HadithLab
RU
صحيح مسلم · ١٧ - باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع

رقم الحديث 2710

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حدثنا شعبة. ح وحدثنا ابن بشار. حدثنا عبد الرحمن وأبو داود. قالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمر رجلا، إذا أخذ مضجعه من الليل، أن يقول "اللهم! أسلمت نفسي إليك. ووجهت وجهي إليك. وألجأت ظهري إليك. وفوضت أمري إليك. رغبة ورهبة إليك. لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت. وبرسولك الذي أرسلت. فإن مات مات على الفطرة" ولم يذكر ابن بشار في حديثه: من الليل.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص77
т. 4 с. 2082

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
رَغْبَةً
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْغَيْنِ ) ( رَغِبَ ) ( س ) فِيهِ أَفْضَلُ الْعَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ ، لَا يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّغَابُ : الْإِبِلُ الْوَاسِعَةُ الدَّرِّ الْكَثِيرَةُ النَّفْعِ ، جَمْعُ الرَّغِيبِ وَهُوَ الْوَاسِعُ . يُقَالُ : جَوْفٌ رَغِيبٌ وَوَادٍ رَغِيبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ظَعَنَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ ظَعْنَةً رَغِيبَةً ، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ عُمَرُ كَذَلِكَ . [2/237] أَيْ ظَعْنَةً وَاسِعَةً كَبِيرَةً . قَالَ الْحَرْبِيُّ : هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَسْيِيرُ أَبِي بَكْرٍ النَّاسَ إِلَى الشَّامِ وَفَتْحُهُ إِيَّاهَا بِهِمْ ، وَتَسْيِيرُ عُمَرَ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعِرَاقِ وَفَتْحُهَا بِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وَبَطْنٌ رَغِيبٌ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ أَيْ وَاسِعِ الْحَدَّيْنِ يَأْخُذُ فِي ضَرْبَتِهِ كَثِيرًا مِنَ الْمَضْرُوبِ . ( هـ ) وَفِيهِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرَجَ الدِّينُ وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ أَيْ قَلَّتِ الْعِفَّةُ وَكَثُرَ السُّؤَالُ . يُقَالُ : رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً : إِذَا حَرَصَ عَلَى الشَّيْءِ وَطَمِعَ فِيهِ . وَالرَّغْبَةُ السُّؤَالُ وَالطَّلَبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً وَهِيَ مُشْرِكَةٌ أَيْ طَامِعَةً تَسْأَلُنِي شَيْئًا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ أَعْمَلَ لَفْظَ الرَّغْبَةِ وَحْدَهَا ، وَلَوْ أَعْمَلَهُمَا مَعًا لَقَالَ : رَغْبَةً إِلَيْكَ وَرَهْبَةً مِنْكَ ، وَلَكِنْ لَمَّا جَمَعَهُمَا فِي النَّظْمِ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا وَقَوْلِ الْآخَرِ : مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، فَقَالَ : رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَكُمْ لِي هَذَا الْقَوْلَ إِمَّا قَوْلُ رَاغِبٍ فِيمَا عِنْدِي ، أَوْ رَاهِبٍ مِنِّي . وَقِيلَ : أَرَادَ : إِنَّنِي رَاغِبٌ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ وَرَاهِبٌ مِنْ عَذَابِهِ ، فَلَا تَعْوِيلَ عِنْدِي عَلَى مَا قُلْتُمْ مِنَ الْوَصْفِ وَالْإِطْرَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ : وَالرُّغْبَى إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ . * وَفِي رِوَايَةٍ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ . بِالْمَدِّ ، وَهُمَا مِنَ الرَّغْبَةِ ، كَالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاءِ مِنَ النِّعْمَةِ . [2/238] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا لَا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ أَيْ مَا يُرْغَبُ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ . وَبِهِ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الرَّغَائِبِ ، وَاحِدَتُهَا رَغِيبَةٌ . * وَفِيهِ إِنِّي لَأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الْأَذَانِ يُقَالُ : رَغِبْتُ بِفُلَانٍ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ : إِذَا كَرِهْتَهُ لَهُ وَزَهِدْتَ لَهُ فِيهِ . ( هـ ) وَفِيهِ الرُّغْبُ شُؤْمٌ أَيِ الشَّرَهُ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا . وَقِيلَ : سَعَةُ الْأَمَلِ وَطَلَبُ الْكَثِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَازِنٍ : وَكُنْتُ امْرَأً بِالرُّغْبِ وَالْخَمْرِ مُولَعَا أَيْ بِسَعَةِ الْبَطْنِ وَكَثْرَةِ الْأَكْلِ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ . يَعْنِي الْجِمَاعَ وَفِيهِ نَظَرٌ .
وَرَهْبَةً
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( رَهَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ الرَّهْبَةُ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ ، جَمَعَ بَيْنَ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ ، ثُمَّ أَعْمَلَ الرَّغْبَةَ وَحْدَهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّغْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَبَقِيتُ سَنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا رَهْبَتَهُ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ مِنْ أَجْلِ رَهْبَتِهِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ ، وَتَكَرَّرَتِ الرَّهْبَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ هِيَ مِنْ رَهْبَنَةِ النَّصَارَى . وَأَصْلُهَا مِنَ الرَّهْبَةِ : الْخَوْفُ ، كَانُوا يَتَرَهَّبُونَ بِالتَّخَلِّي مِنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا ، وَتَرْكِ مَلَاذِّهَا ، وَالزُّهْدِ فِيهَا ، وَالْعُزْلَةِ عَنْ أَهْلِهَا ، وَتَعَمُّدِ مَشَاقِّهَا ، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُخْصِي نَفْسَهُ ، وَيَضَعُ السِّلْسِلَةَ فِي عُنُقِهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ [2/281] أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَنَفَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِسْلَامِ وَنَهَى الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا . وَالرُّهْبَانُ : جَمَعَ رَاهِبٍ ، وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَيُجْمَعُ عَلَى رَهَابِينَ وَرَهَابِنَةٍ . وَالرَّهْبَنَةُ فَعْلَنَةٌ ، مِنْهُ ، أَوْ فَعْلَلَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ وَزِيَادَتِهَا . وَالرَّهْبَانِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الرَّهْبَنَةِ بِزِيَادَةِ الْأَلْفِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي يُرِيدُ أَنَّ الرُّهْبَانَ وَإِنْ تَرَكُوا الدُّنْيَا وَزَهِدُوا فِيهَا وَتَخَلَّوْا عَنْهَا ، فَلَا تَرْكَ وَلَا زُهْدَ وَلَا تَخَلِّيَ أَكْثَرَ مِنْ بَذْلِ النَّفْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ النَّصَارَى عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّرَهُّبِ ، فَفِي الْإِسْلَامِ لَا عَمَلَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ ، وَلِهَذَا قَالَ : ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عَانَتِي إِلَى رَهَابَتِي قَيْحًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا الرَّهَابَةُ بِالْفَتْحِ : غُضْرُوفٌ كَاللِّسَانِ مُعَلَّقٌ فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَهُوَ غَلَطٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهَابَتِهِ وَمَعِدَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ إِنِّي لَأَسْمَعُ الرَّاهِبَةَ هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ : أَيْ تُفْزِعُ وَتُخَوِّفُ . وَفِي رِوَايَةٍ أَسْمَعُكَ رَاهِبًا أَيْ خَائِفًا .
وَفَوَّضْتُ
[3/479] ( فَوَضَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ " أَيْ : رَدَدْتُهُ . يُقَالُ : فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ تَفْوِيضًا إِذَا رَدَّهُ إِلَيْهِ وَجَعَلَهُ الْحَاكِمَ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَاتِحَةِ " فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " قَالَ لِدَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ : بِمَ ضَبَطْتَ مَا أَرَى ؟ قَالَ : بِمُفَاوَضَةِ الْعُلَمَاءِ ، قَالَ : مَا مُفَاوَضَةُ الْعُلَمَاءِ ؟ قَالَ : كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ عَالِمًا أَخَذْتُ مَا عِنْدَهُ وَأَعْطَيْتُهُ مَا عِنْدِي " الْمُفَاوَضَةُ : الْمُسَاوَاةُ وَالْمُشَارَكَةُ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ التَّفْوِيضِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَدَّ مَا عِنْدَهُ إِلَى صَاحِبِهِ . وَتَفَاوَضَ الشَّرِيكَانِ فِي الْمَالِ إِذَا اشْتَرَكَا فِيهِ أَجْمَعَ . أَرَادَ مُحَادَثَةَ الْعُلَمَاءِ وَمُذَاكَرَتَهُمْ فِي الْعِلْمِ .