HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧٢٨

حدثني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ). حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أن فَاطِمَةُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تسأله خادما. وشكت العمل. فقال «ما ألفيتيه عندنا» قال «ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين. وتحمدين ثلاثا وثلاثين. وتكبرين أربعا وثلاثين. حين تأخذين مضجعك».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص84
ج ٤ ص ٢٠٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٤١٤
وقد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة عن الحكم بسند حديث الباب: «فقال ابن الكوّاء: ولا ليلة صفين؟ فقال: ويحك ما أكثر ما تعنّتني، لقد أدركتها من السَّحر». وفي رواية عليّ بن أعبد: «ما تركتهنّ منذ سمعتهنّ إلا ليله صفين، فإني ذكرتها من آخر الليل، فقلتها». وفي رواية له، وهي عند جعفر أيضًا في «الذكر»: «إلا ليلة صفين، فإني أُنسيتها، حتى ذكرتها من آخر الليل». وفي رواية شَبَث بن رِبْعيّ مثله، وزاد: «فقلتها». ولا اختلاف، فإنه نفى أن يكون قالها أول الليل، وأثبت أنه قالها في آخره. وأما الاختلاف في تسمية السائل، فلا يؤثّر؛ لأنه محمول على التعدد بدليل قوله في الرواية الأخرى: «فقالوا». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٨٩٤] (٢٧٢٨) - (حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي: ابْنَ زُريع- حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَة أَتَتِ النَّبِيُّ -ﷺ- تَسْأَلُهُ خَادِمًا، وَشَكَتِ الْعَمَلَ، فَقَالَ: «مَا أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا»، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ، تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِي) الْعَيْشيّ -بالياء، والشين المعجمة- أبو بكر البصريّ، صدوق [١٠] (ت ٢٣١) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٢. ٢ - (يَزِيدُ بْنَ زُريعٍ) -بتقديم الزاي، مصغرًا- أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٢. ٣ - (رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ) التميميّ الْعَنْبريّ، أبو غِياث البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٦] (ت ١٤١) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٢. والباقون ذُكروا في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، والثاني بالمدنيين، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة -﵁- وقد مضى القول فيه. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-؛ (أَنَّ فَاطِمَةَ) بنت النبيِّ -ﷺ﵂، وقوله: (أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- تَسْأَلُهُ خَادِمًا) جملة حاليّة من الفاعل؛ أي: رقيقًا يقوم بخدمتها، وقوله: (وَشَكَتِ الْعَمَلَ) حال أيضًا بتقدير «قد» عند البصريين، وبدونها عند الكوفيين، والمعنى: أن مجيئها إليه -ﷺ- ورضي اللَّه عنها لأجل الشكوى مما تلقاه من شدّة العمل. (فَقَالَ) -ﷺ-: («مَا) نافية، (أَلْفَيْتِيهِ) هكذا بالفاء، والتحتانيّة بعد التاء، أصله: ألفيته بلا ياء، ثم أشبعت كسرة التاء، فتولّدت منها الياء؛ أي: ما وجدت ما تطلبينه (عِنْدَنَا»)؛ أي: من الخادم، قال في «المرعاة»: هذا يُحْمَل على أن المراد: ما وجدته عندنا فاضلًا عن حاجتنا إليه؛ لِمَا ذُكر من إنفاق أثمان السبي على أهل الصفّة. انتهى . وقال القرطبي -﵀-: قوله: «ما ألفيتيه عندنا»؛ أي: ما وجدت الخادم عندنا، ثم إنه أحالهما على التسبيح، والتهليل، والتكبير؛ ليكون ذلك عوضًا من الدعاء عند الكرب والحاجة، كما كانت عادته عند الكرب على ما يأتي في الحديث المذكور بعد هذا، ويمكن أن يكون من جهة أنه أحبّ لابنته ما يحبّ لنفسه، إذ كانت بضعة منه، من إيثار الفقر، وتحمّل شدّته، والصبر عليه؛ ترفيعًا لمنازلهم، وتعظيمًا لأجورهم، وبهذين المعنيين، أو أحدهما تكون تلك الأذكار خيرًا لهما من خادم؛ أي: من التصريح بسؤال خادم، واللَّه تعالى أعلم . (قَالَ) -ﷺ-: («ألَا) بالتخفيف أداة تحضيض، كما مرّ قريبًا. (أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ) تقدّم أنه يُطلق على الذكر والأنثى بلا هاء، وخادمة قليل. (تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ) بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الميم، من الحمد، ويَحْتَمِل أن يكون بضم أوله، وتشديد الميم من التحميد، (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ») «حين» منصوب على الظرفيّة، تنازعه «تسبّحين»، و«تحمدين»، و«تكبّرين». ولعل تخصيصها بالخطاب في هذا الحديث؛ لأنها الباعث الأصليّ في طلب الخادم، أو هذا الحديث مما نُقل بالمعنى، أو بالاختصار، وهذا هو الراجح، وفي الحديث أن من واظب على هذا الذكر عند النوم لم يُصِبْه إعياء؛ لأن فاطمة شكت التعب من العمل، فأحالها -ﷺ- على ذلك، كذا أفاده ابن تيمية -﵀- ، وللحافظ تعقّب عليه، تركت ذِكره؛ لأنه لم يُعجبني، واللَّه تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٦٨٩٤ و٦٨٩٥] (٢٧٢٨)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٣/ ١٦٠)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): قال في «الفتح»: زاد أبو هريرة -﵁- في هذه القصة مع الذكر المأثور دعاء آخر، ولفظه عند الطبريّ في «تهذيبه» من طريق الأعمش، عن أبي صالح عنه: «جاءت فاطمة إلى النبيّ -ﷺ-، تسأله خادمًا، فقال: ألا أدلك على ما هو خير من خادم؟، تسبّحين. . .» فذكره، وزاد: «وتقولين: اللَّهُمَّ رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا، ورب كل شيء، منزل التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، أعوذ بك من شرّ كل ذي شرّ، ومن شرّ كل دابة أنت آخذ بناصيتها، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدَّين، وأغنني من الفقر»، وقد أخرجه مسلم من طريق
مصادر المؤلف (٤)

١. «الفتح» ١٤/ ٣٢٠.

٢. »مرعاة المفاتيح«٨/ ٢٦٩.

٣. »المفهم«٧/ ٥٥ - ٥٦.

٤. «مرعاة المفاتيح» ٨/ ٢٦٩.