HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧٦٢

قال يحيى: وحدثني أبو سلمة؛ أن عروة بن الزبير حدثه؛ أن أسماء بنت أبي بكر حدثته؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول «ليس شيء أغير من الله ﷿».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص101
ج ٤ ص ٢١١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٧٠٢
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ أَسْمَاءَ) هكذا النسخ، بإفراد فاعل «يذكر»، وكان الأَولى أن يقول: ولم يذكرا؛ لأنه يعود إلى أبان، وحرب، لكن لِمَا هنا وجه، وهو أن يقدّر: ولم يذكر كل منهما، واللَّه تعالى أعلم. وقوله أيضًا: (وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ أَسْمَاءَ) توضيح لمعنى «خاصّة». [تنبيه]: رواية أبان بن يزيد، وحرب بن شدّاد كلاهما عن يحيى بن أبي كثير ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (١٠٧٤٦) - حدّثنا سليمان ثنا حرب وأبان عن يحيى بن أبي كثير، ثني أبو سلمة، أن أبا هريرة أخبره؛ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: «إن اللَّه -﷿- يغار، وإن المؤمن يغار، وغَيرةُ اللَّه أن يأتي المؤمن ما حَرَّم عليه». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٧٢] (٢٧٦٢) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-؛ أَنَّهُ قَالَ: «لَا شَيْءَ أَغيَرُ مِنَ اللَّهِ -﷿-»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر بن عليّ بن عطاء بن مُقَدَّم -بالتشديد- أبو عبد اللَّه الثقفيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٤) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥. ٢ - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرَّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥. ٣ - (هِشَامُ) بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر -بمهملة، ثم نون، ثم موحدة، وزانُ جعفر- أبو بكر البصريّ الدستوائيّ -بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وفتح المثناة، ثم مدّ- ثقةٌ ثبتٌ، وقد رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) وله ثمان وسبعون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: («لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ -﷿-») «شيء» اسم «لا» مبنيّ على الفتح، و«أغير» بالرفع خبرها، وهو أفعل تفضيل من الغيرة؛ أي: لا شيء أشدّ غيرة على ما حرّمه من اللَّه -﷿-، وفيه إطلاق لفظ «شيء» على اللَّه تعالى، قال المناويّ: وقوله: «شيء» اسم من أسمائه التي لا يختص بها، فكل موجود شيء، وهو -﷾- شيء، لا كالأشياء، يسمى به في التعريف، ولا يسمى به في الابتهال، ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ الآية [الأنعام: ١٩]. انتهى . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسألتيه قبل حديث، وللَّه الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوَّل الكتاب قال: [٦٩٧٣] (٢٧٦١) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَغَارُ، وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرًا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ) بن عبيد الدّرَاوَرْديّ، أبو محمد الْجُهَنيّ مولاهم المدنيّ، صدوق، كان يحدّث من كُتب غيره، فيخطئ، قال النسائيّ: حديثه عن عبيد اللَّه العُمَريّ منكر [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. وقوله: (وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرًا) قال النوويّ -﵀-: هكذا هو في النُّسخ: «غَيْرًا» بفتح الغين، وإسكان الياء، منصوب بالألف، وهو الغيرة، قال أهل اللغة: الغَيْرة، والْغَيْرُ، والغار بمعنى. انتهى . وقال الفيّوميّ -﵀-: غَارَ الرجل على امرأته، والمرأة على زوجها يَغَارُ، من باب تَعِب غَيْرًا، وغَيْرَةً، بالفتح، وغَارًا، قال ابن السِّكِّيت: ولا يقال: غِيرًا، وَغِيرَةً، بالكسر، فالرجل غَيُورٌ، وغَيْرَانُ، والمرأة غَيُورٌ أيضًا، وغَيْرَى، وجمع غَيُورٍ غُيُرٌ، مثلُ رسول ورُسُل، وجمع غَيْرَانَ، وغَيْرَى غُيَارَى، بالضم، والفتح، وأَغَارَ الرجل زوجته: تزوج عليها، فَغَارَتْ عليه. انتهى . وقال في «المشارق»: الغيرة: تغيُّر القلب، وهيجان الحفيظة، بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر، أو بحريمه، وذبُّه عنهم، ومَنْعه منهم، يقال: غار الرجل فهو غَيُور، من قوم غُيُر، مثل كُتُب، وغائر أيضًا، قال: وجاء في حديث أم سلمة: «وأنا غيور» للأنثى، وكثيرًا ما جاء فَعُول للأنثى بغير هاء، كعَروب، وضَحوك، وشَموع، وعَقَبة كَؤود، وأرض صَعود، وحَدور، وكذا الباب كله متى كان فَعول بمعنى فاعل. انتهى باختصار . والحديث متّفقٌ عليه. [٦٩٧٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بِهَذَا الإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلّهم ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية شعبة عن العلاء هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٧٩٨١) - حدّثنا محمد بن جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، قال: سمعت الْعَلَاءَ يحدّث عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: «الْمُؤْمِنُ، الْمُؤْمِنُ مَرَّتَيْنِ، أو ثَلَاثًا يَغَارُ، يَغَارُ، وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرًا». انتهى . ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٨)

١. يعني: سليمان بن داود، وهو أبو داود الطيالسيّ.

٢. «مسند أحمد بن حنبل» ٢/ ٥١٩.

٣. مكرر.

٤. «فيض القدير» ٦/ ٤٢٨.

٥. «شرح النوويّ» ١٧/ ٧٩.

٦. «المصباح المنير» ٢/ ٤٥٨.

٧. «مشارق الأنوار على صحاح الآثار» ٢/ ٢٧٢.

٨. «مسند أحمد بن حنبل» ٢/ ٣٠٠.