HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧٦٧

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَي، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا كان يوم القيامة، دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا. فيقول هذا فكاكك من النار».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص104
ج ٤ ص ٢١١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٢ ص٧٤٢
والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (وَزَادَ فِيهِ) فاعل «زاد» ضمير ابن أبي عديّ. وقوله: (فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي. . . إلخ) معناه: أن اللَّه تعالى أمر الأرض التي خرج منها أن تتباعد عن الرجل، وأمر الأرض التي توجّه تائبًا إليها أن تتقرب إليه حتى تكون أقلّ مسافةً من تلك، فتأخذه ملائكة الرحمة. وقال القرطبيّ -﵀-: إنما كان ذلك لَمّا حَكَم الحاكم بقياس الأرض، ويُفهم منه أن الرجل كان أقرب إلى الأرض التي خرج منها، فلو تَرك اللَّه الأرض على حالها لقبضته ملائكة العذاب، لكن غَمَرته الألطاف الإلهية، وسبقت له العناية الأزلية، فقرّبت البعيد، وألانت الحديد، ويستفاد منه أن الذنوب وإن عظمت، فعفو اللَّه أعظم منها، وأن من أُلهم صِدق التوبة، فقد سُلك به طريق اللطف، والقربة. انتهى . [تنبيه]: رواية ابن أبي عديّ عن شعبة هذه ساقها البخاريّ -﵀- في «صحيحه»، فقال: (٣٢٨٣) - حدّثنا محمد بن بشّار، حدّثنا محمد بن أبي عديّ، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الصّدِّيق الناجيّ، عن أبي سعيد -﵁-، عن النبيّ -ﷺ- قال: «كان في بني إسرائيل رجل، قتل تسعة وتسعين إنسانًا، ثم خرج يسأل، فأَتَى راهبًا، فسأله، فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت، فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فأوحى اللَّه إلى هذه أن تقرَّبي، وأوحى اللَّه إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوُجد إلى هذه أقرب بشبر، فغُفِر له». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٨٥] (٢٧٦٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ -﷿- إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فَكَاكُكَ مِنَ النَّارِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة الكوفيّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى) بن طلحة بن عُبيد اللَّه التيميّ المدنيّ، نزيل الكوفة، صدوقٌ، يخطئ [٦] (ت ١٤٨) (م ٤) تقدم في «الصلاة» ٨/ ٨٥٨. ٤ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، وُلد بالبصرة، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقيل غير ذلك، وقد جاز الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٥ - (أَبُو مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير -﵁-، تقدّم قبل بابين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة -﵃-، ذو مناقب جمّة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ -﵁-، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ)»كان«تامّة، و»يوم«مرفوع على الفاعليّة؛ أي: إذا جاء، ووقع يوم القيامة، ويَحْتَمِل أن تكون ناقصة، واسمها مقدّر؛ أي: الزمان، أو الوقت، و»يومَ«منصوب على الخبريّة، وجواب»إذا«قوله: (دَفَعَ اللَّهُ -﷿- إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)؛ أي: شخص موصوف بالإسلام، فيشمل الذَّكَر والأنثى، (يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانيًّا)؛ أي: واحدًا من أهل الكتاب، فـ»أو«للتنويع، (فَيَقُولُ) اللَّه -﷾-: (هَذَا) الكافر (فَكَاكُكَ) بفتح الفاء، وتُكسر؛ أي: خلاصك (مِنَ النَّارِ») وفي الرواية التالية: «لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا»، وفي الرواية الثالثة: «يَجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى»، ورواه الطبرانيّ في «الكبير»، والحاكم في «الكنى» عن أبي موسى، ولفظه: «إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه تعالى إلى كل مؤمن ملَكًا معه كافر، فيقول الملك للمؤمن: يا مؤمن هاك هذا الكافر، فهذا فداؤك من النار». وقال في «المشارق»: «هذا فكاكك» بفتح الفاء؛ أي: خلاصك منها، ومعافاتك، ومنه فَكاك الرقبة، تخليصها من الرّقّ، وفكاك الرهن تخليصه من عُهدة الارتهان، وإطلاقه لربه، «وفُكّوا العاني»؛ أي: افْدُوا الأسيرَ، وخلّصوه من الأَسْرِ. انتهى . وقال الفيّوميّ -﵀-: فَكَكْتُ الرهنَ: خَلّصته، والاسم: الفِكَاكُ بالفتح، والكسر لغةٌ حكاها ابن السِّكِّيت، ومَنَعها الأصمعيّ، والفراء، وفَكَكْتُ الأسيرَ، والعبدَ: إذا خَلّصته من الإسار، والرقّ. انتهى . وقال التوربشتيّ -﵀-: فِكاكُ الرهن -بفتح الفاء- ما يُفَكّ به، ويُخَلّص، والكسر لغة فيه، قال القاضي -﵀-: لمّا كان لكل مكلَّف مقعد من الجنة، ومقعد من النار، فمن آمن حقّ الإيمان بُدّل مقعده من النار بمقعد من الجنة، ومن لم يؤمن فبالعكس، كانت الكفرة كالخلف للمؤمنين في مقاعدهم من النار، والنائب منابهم فيها، وأيضًا لَمّا سبق القَسَم الإلهيّ بملء جهنم كان ملؤها من الكفار خلاصًا للمؤمنين، ونجاةً لهم من النار، فهم في ذلك للمؤمنين كالفداء، والفكاك، ولعل تخصيص اليهود والنصارى بالذكر؛ لاشتهارهما بمضادة المسلمين، ومقابلتهما إياهم في تصديق الرسول المقتضي لنجاتهم. انتهى . وقيل: عَبّر عن ذلك بالفكاك تارةً، وبالفداء أخرى، على وجه المجاز والاتساع؛ إذ لم يُرِد به تعذيب الكتابيّ بذنب المسلم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: ١٨]، واللَّه تعالى أعلم . مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٦٩٨٥ و٦٩٨٦ و٦٩٨٧ و٦٩٨٨] (٢٧٦٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٩١ و٣٩٨ و٤٠٢ و٤٠٧ و٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٠)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٤٩٩)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (٥٣٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٣٠)، و(اللالكائيّ) في «اعتقاد اهل السُّنَّة» (٦/ ١٠٦٦)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في أقوال العلماء في معنى حديث الباب: قال النوويّ -﵀-: قوله -ﷺ-: «إذا كان يوم القيامة دفع اللَّه تعالى إلى كل مسلم يهوديًّا، أو نصرانيًّا، فيقول هذا فكاكك من النار»، وفي رواية: «لا يموت رجل مسلم إلا أدخل اللَّه مكانه النار يهوديًّا، أو نصرانيًّا»، وفي رواية: «يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها اللَّه لهم، ويَضَعها على اليهود والنصارى». «الفِكاك» بفتح الفاء، وكسرها، والفتح أفصح، وأشهر، وهو الخلاص، والفداء، ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة -﵁-: لكل أحد منزل في الجنة، ومنزل في النار، فالمؤمن إذا دخل الجنة خَلَفه الكافر في النار، لاستحقاقه ذلك بكفره، ومعنى فكاكك من النار أنك كنت مُعرَّضًا لدخول النار، وهذا فكاكك؛ لأن اللَّه تعالى قدّر لها عددًا يملؤها، فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم، صاروا في معنى الفكاك للمسلمين. وأما رواية: «يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب» فمعناه: أن اللَّه تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين، ويُسقطها عنهم، ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم، فيدخلهم النار بأعمالهم، لا بذنوب المسلمين، ولا بد من هذا التأويل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقوله: «ويضعها» مجاز، والمراد: يضع عليهم مثلها بذنوبهم، كما ذكرناه، لكن لمّا أسقط -﷾- عن المسلمين سيئاتهم، وأبقى على الكفار سيئاتهم، صاروا في معنى مَن حَمَل إثم الفريقين؛ لكونهم حملوا الإثم الباقي، وهو إثمهم. ويَحْتَمِل أن يكون المراد آثامًا كان للكفار سبب فيها، بأن سَنُّوها، فتسقط عن المسلمين بعفو اللَّه تعالى، ويوضع على الكفار مثلها؛ لكونهم سنُّوها، ومن سنَّ سُنَّة سيئة كان عليه مثل وِزر كل من يعمل بها. انتهى . وقال الحافظ -﵀- في «الفتح» -عند شرح الأحاديث التي أوردها البخاريّ -﵀- في «باب القصاص يوم القيامة»-: وفي حديث الباب وما بعده دلالة على ضعف الحديث الذي أخرجه مسلم من رواية غيلان بن جرير، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ، عن أبيه، رفعه: «يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، يغفرها اللَّه لهم، ويضعها على اليهود والنصارى»، فقد ضعَّفه البيهقيّ، وقال: تفرَّد به شدّاد أبو طلحة، والكافر لا يعاقَب بذنب غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وقد أخرج أصل الحديث مسلم من وجه آخر، عن أبي بردة، بلفظ: «إذا كان يوم القيامة دفع اللَّه إلى كل مسلم يهوديًّا، أو نصرانيًّا، فيقول: هذا فداؤك من النار»، قال البيهقيّ: ومع ذلك فضعَّفه البخاريّ، وقال: الحديث في الشفاعة أصحّ. قال البيهقيّ: ويَحْتَمِل أن يكون الفداء في قوم كانت ذنوبهم كُفّرت عنهم في حياتهم، وحديث الشفاعة في قوم لم تكفّر ذنوبهم، ويَحْتَمِل أن يكون هذا القول لهم في الفداء بعد خروجهم من النار بالشفاعة. وقال غيره: يَحْتَمِل أن يكون الفداء مجازًا عما يدل عليه حديث أبي هريرة الآتي في أواخر «باب صفة الجنة والنار» قريبًا بلفظ: «لا يدخل الجنة أحد إلا أُريَ مقعده من النار، لو أساء؛ ليزداد شكرًا. . .» الحديث، وفيه في مقابله: «ليكون عليه حسرةً»، فيكون المراد بالفداء: إنزال المؤمن في مقعد الكافر من الجنة الذي كان أُعِدّ له، وإنزال الكافر في مقعد المؤمن الذي كان أُعدّ له، وقد يلاحظ في ذلك قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الزخرف: ٧٢]، وبذلك أجاب النوويّ تبعًا لغيره. وأما رواية غيلان بن جرير، فأوّلها النوويّ أيضًا تَبَعًا لغيره، بأن اللَّه يغفر تلك الذنوب للمسلمين، فإذا سقطت عنهم وُضعت على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم، فيعاقبون بذنوبهم، لا بذنوب المسلمين، ويكون قوله: «ويضعها»؛ أي: يضع مثلها؛ لأنه لمّا أُسقط عن المسلمين سيئاتهم، وأُبقيَ على الكفار سيئاتهم، صاروا في معنى مَن حَمَل إثم الفريقين؛ لكونهم انفردوا بحمل الإثم الباقي، وهو إثمهم. ويَحْتَمِل أن يكون المراد آثامًا كانت الكفار سببًا فيها بأن سنُّوها، فلما غُفرت سيئات المؤمنين بقيت سيئات الذي سنّ تلك السُّنَّة السيئة باقيةً؛ لكون الكافر لا يُغفر له، فيكون الوضع كناية عن إبقاء الذنب الذي لَحِق الكافر بما سنّه من عمله السيّئ، ووَضْعه عن المؤمن الذي فعله بما منّ اللَّه به عليه من العفو والشفاعة، سواء كان ذلك قبل دخول النار، أو بعد دخولها، والخروج منها بالشفاعة، وهذا الثاني أقوى. انتهى ما في «الفتح» ، وهو تحقيقٌ مفيدٌ، واللَّه تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٨٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ عَوْنًا، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَاهُ؛ أَنَّهُمَا شَهِدَا أَبَا بُرْدَةَ، يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، قَالَ: فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فَحَلَفَ لَهُ، قَالَ: فَلَمْ يُحَدِّثْني سَعِيدٌ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَوْنٍ قَوْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عَفانُ بْنُ مُسْلِمٍ) بن عبد اللَّه الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، قال ابن المدينيّ: كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركه، ورُبّما وَهِم، من كبار [١٠] (ت ٢٢٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٤٤. ٢ - (عَوْنُ) بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الْهُذَليّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ [٤]، مات قبل سنة عشرين ومائة (م ٤) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٢٧/ ١٣٦١. ٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، [٥] (ع) تقدم في «الزكاة» ١٦/ ٢٣٣٣. والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين. وقوله: (قَالَ)؛ أي: عون بن عبد اللَّه، ويَحتَمِل أن يكون قتادة راويًا عنه، (فَاسْتَحْلَفَهُ)؛ أي: استحلف أبا بردة (عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الخليفة الراشد المتوفّى في رجب سنة (١٠١ هـ). (بِاللَّهِ) متعلّق بـ «استحلفه»، (الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فَحَلَفَ لَهُ) قال النوويّ -﵀-: إنما استحلفه؛ لزيادة الاستيثاق، والطمأنينة، ولِمَا حصل له من السرور بهذه البشارة العظيمة للمسلمين أجمعين، ولأنه إن كان عنده فيه شكّ، وخَوْفُ غَلَط، أو نسيان، أو اشتباه، أو نحو ذلك أمسك عن اليمين، فإذا حلف تحقّق انتفاء هذه الأمور، وعُرف صحة الحديث، وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز، والشافعيّ -رحمهما اللَّه تعالى- أنهما قالا: هذا الحديث أرجى حديث للمسلمين، وهو كما قالا؛ لِمَا فيه من التصريح بفداء كل مسلم، وتعميم الفداء، وللَّه الحمد. انتهى . وقوله: (قَالَ: فَلَمْ يُحَدِّثْنِي. . . إلخ) فاعل «قال» ضمير قتادة؛ يعني: أن سَعِيد بن أبي بردة لم يحدثه باستحلاف عمر بن عبد العزيز، وإنما حدّثه به عون بن عبد إللَّه، لكن سعيدًا كان حاضرًا لتحديث عون به، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيه قَوْلَهُ؛ يعني: قول عون بالاستحلاف المذكور. وقال صاحب «التكملة»: قوله: «وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عون قَوْلَهُ»؛ يعني: أن سعيد بن أبي بردة، وإن لم يذكر قصّة الاستحلاف التي ذكرها عونٌ، ولكنه لم ينكر على عون في ذكره للاستحلاف، فكأنه سكت عن إثباته، أو نفيه، وإنما نبّه الراوي على ذلك؛ للإشعار بأن سكوت سعيد عن قصّة الاستحلاف لا يدلّ على أنها لم تقع؛ لأن المثبِت مقدّم على النافي، فعلى الساكت أَولى. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٨٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ عَفَّانَ، وَقَالَ: عَوْنُ بْنُ عُتْبَةَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ) بن سعيد الْعَنْبريّ مولاهم التَّنُّوريّ -بفتح المثناة، وتثقيل النون المضمومة- أبو سهل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ في شعبة [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٢. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. [تنبيه]: رواية همّام عن قتادة هذه ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (١٩٥٠٣) - حدّثنا عبد الصمد، ثنا همّام، ثنا قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعريّ، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «لا يموت مسلم إلا أدخل اللَّه -﷿- مكانه النارَ يهوديًّا، أو نصرانيًّا». (١٩٥٠٤) - حدّثنا عبد الصمد، ثنا همّام، حدّثنا قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، وعون بن عتبة، أنهما شَهِدا أبا بُردة يحدّث عمر بن عبد العزيز بهذا الحديث، قال عون: فاستحلفه باللَّه الذي لا إله إلا هو أن أباه حدّثه أنه سمعه من النبيّ -ﷺ-، فلم يُنكر ذلك سعيد على عون أنه استحلفه. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٦٩٨٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «يَجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوب أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى»، فِيمَا أَحْسِبُ أَنَا قَالَ أَبُو رَوْحٍ: لَا أَدْرِي مِمَّنِ الشَكُّ؟ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: أَبُوكَ حَدَّثَكَ هَذَا عَنِ النَّبِيّ -ﷺ-؟ قُلْتُ: نَعَمْ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ) الْعَتَكيّ -بفتح العين المهملة، والمثناة- أبو جعفر البصريّ، صدوق [١١] (ت ٢٣٤) (م د) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٤٨. ٢ - (حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ) بن أبي حفصة نابت -بنون، وموحّدة، ثم مثناة- وقيل: كالجادّة، الْعَتَكيّ، أبو رَوْح البصريّ،، صدوق يَهِم [٩] (ت ٢٠١) (خ م د س ق) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣١/ ١٣٩٤. ٣ - (شَدَّاد أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ) هو: شدّاد بن سعيد البصريّ، صدوقٌ يخطئ [٨]. رَوى عن أبي الوزاع جابر بن عمرو، وسعيد الْجُريريّ، وغيلان بن جرير، وقتادة، ومعاوية بن قرة، وغيرهم. وروى عنه حرميّ بن عُمارة، وابن عليّة، وزيد بن الْحُباب، وابن المبارك، وغيرهم. قال أحمد: شيخ ثقةٌ، وقال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو خيثمة: شداد بن سعيد ثقةٌ، وقال البخاريّ: ضعَّفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال العقيليّ: له غير حديث لا يتابَع عليه، وقال ابن حبان في «الثقات» في الطبقة الرابعة: وربما أخطأ، وكان قد ذكره قبل الطبقة الثالثة فلم يقل هذه اللفظة، وقال الدارقطنيّ: بصريّ يُعتبر به، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويّ عندهم، وقال النسائيّ في «الكنى»: أنا أحمد بن عليّ بن سعيد، ثنا القواريريّ، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا شدّاد بن سعيد أبو طلحة، بصريّ ثقةٌ، وقال البزار: ثقةٌ. وقال ابن عديّ: لم أر له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به. أخرج له المصنّف، وأبو داود في «فضائل الأنصار»، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث . ٤ - (غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ) الْمِعْوَليّ الأزديّ البصريّ، ثقةٌ [٥] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في «الطهارة» ١٥/ ٥٩٨. والباقيان ذُكرا قبله. شرح الحديث: وقوله: (فَيَغْفِرُهَما اللَّهُ لَهُمْ) إما لتوبتهم في وقتها، أو لرحمته الخاصّة التي لا تتقيّد بالقواعد، وعلى الصورة الثانية لا يسع المؤمن أن يجترئ على الذنوب والمعاصي رجاء رحمة اللَّه تعالى؛ لأن مثل هذه الرحمة مستثناة من القواعد العامّة، فلا سبيل إلى الجزم بأنه سوف ينالها، والأصل الذي نطقت به نصوص الكتاب والسُّنَّة أن الذنوب تستحقّ العقاب إلا إذا تداركها المؤمن بالتوبة في أوانها، وبهذا صرّح النبيّ -ﷺ- في حديثه المعروف: «الكَيِّس من دان نفسه، وعَمِل لِمَا بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنّى على اللَّه الأمانيّ» ، قاله في «التكملة» . وقوله: (وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) ليس معناه أن اليهود والنصارى يُحمّلون من الذنوب ما ارتكبها المسلمون؛ لأن ذلك مخالف لصريح قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ بل المراد: أن اليهود والنصارى توضع عليهم ذنوبهم في حين أن المسلمين المذكورين لا توضع عليهم ذنوبهم، بل يُغفر لهم، فضمير المؤنّث في «يضعها» راجع إلى جنس الذنوب، لا إلى آحادها التي ارتكبها المسلمون، قاله في «التكملة» أيضًا ، وهو تحقيق حسن. وقوله: (فِيمَا أَحْسِبُ أَنَا) يَحتَمِل أن يكون هذا الشكّ من الراسبيّ، أو من غيلان، ومعناه: أنه شكّ هل قال شيخه: «ويضعها على اليهود والنصارى» أم لا؟. وقوله: (قَالَ أَبُو رَوْحٍ: لَا أَدْرِي مِمَّنِ الشَّكُّ؟) أبو روح هو حرميّ بن عمارة؛ يعني: أنه شكّ في قول مَن هذا الشكّ؛ يعنى: قوله: «فيما أحسب أنا»، هل هو من الراسبيّ، أو من غيلان؟ [تنبيه]: قد تكلّم البيهقيّ -﵀- في أحاديث الباب، وجَمَع بينها جمعًا حسنًا، أحببت إيراده هنا ملخّصًا؛ لنفاسته، وأهميّته، فقال في كتابه الممتع «شُعب الإيمان»: [فصل في فداء المؤمن] ثم أخرج بسنده عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «إذا كان يوم القيامة دُفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل، فقيل له: هذا فداؤك من النار»، ثم أخرج قصّة استحلاف عمر بن عبد العزيز لأبي بردة. ثم قال: وروينا في الحديث الثابت عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «لا يدخل أحد الجنة، إلا أُري مقعده من النار، لو أساء؛ ليزداد شكرًا، ولا يدخل النار أحد، إلا أري مقعده من الجنة، لو أحسن؛ ليكون عليه حسرةً»، ثم قال: رواه البخاريّ -﵀- في «الصحيح». قال: وفي رواية أخرى: «ما منكم من رجل إلا له منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار، ورث أهل الجنة منزله، قال: فذلك قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾ [المؤمنون: ١٠]». قال البيهقيّ -﵀-: ويشبه أن يكون هذا الحديث تفسيرًا لحديث الفداء، والكافر إذا أورث على المؤمن مقعده من الجنة، والمؤمن إذا أورث على الكافر مقعده من النار يصير في التقدير، كأنه فُدي المؤمن بالكافر، واللَّه أعلم. وقد عَلَّل البخاريّ -﵀- حديث الفداء برواية بُريد بن عبد اللَّه وغيره، عن أبي بردة، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، وبرواية أبي حصين عنه، عن عبد اللَّه بن يزيد، وبرواية حميد عنه عن رجل من أصحاب النبيّ -ﷺ-، ثم قال: الخبر عن النبيّ -ﷺ- في الشفاعة، وأن قومًا يُعَذَّبون، ثم يخرجون من النار أكثر، وأبْيَن. وحديث أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبيّ -ﷺ- قد صح عند مسلم بن الحجاج وغيره ﵏ من الأوجه التي أشرنا إليها، وغيرها، ووجهه ما ذكرناه، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء، وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيَحْتَمِل أن يكون المراد به: كل مؤمن قد صارت ذنوبه مكفَّرةً بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه: «إن أمتي أمة مرحومةٌ، جعل اللَّه عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة دفع اللَّه إلى كل رجل من المسلمين رجلًا من أهل الأديان، فكان فداءه من النار»، وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تَصِر ذنوبه مكفّرة في حياته، ويَحْتَمِل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة، واللَّه تعالى أعلم. قال: وأما حديث شدّاد أبي طلحة الراسبيّ، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبيّ -ﷺ- قال: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب مثل الجبال، يغفرها اللَّه لهم، ويَضعها على اليهود والنصارى، فيما أحسب أنا» قاله بعض رواته، فهذا حديث شَكّ فيه راويه، وشداد أبو طلحة ممن تكلم أهل العلم بالحديث فيه، وإن كان مسلم بن الحجاج استَشْهَد به في كتابه، فليس هو ممن يقبل منه ما يخالف فيه، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه، مع خلاف ظاهر ما رواه الأصولَ الصحيحة الممهّدة في ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، واللَّه أعلم. انتهى كلام البيهقيّ -﵀- .
مصادر المؤلف (١٦)

١. «المفهم» ٧/ ٩٣.

٢. «صحيح البخاريّ» ٣/ ١٢٨٠.

٣. «مشارق الأنوار» ٢/ ١٥٧.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٤٧٩.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن» ١١/ ٣٥٠٦ - ٣٥٠٧.

٦. «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» ١٦/ ١١٩.

٧. «شرح النوويّ» ١٧/ ٨٥.

٨. «الفتح» ١٥/ ٥٣ - ٥٤، «كتاب الرقاق» رقم (٦٥٣٣).

٩. «شرح النوويّ» ١٧/ ٨٦.

١٠. «تكملة فتح الملهم» ٦/ ٣٨.

١١. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٤/ ٣٩١.

١٢. قال في «التهذيب»: له في مسلم حديث واحد، حديث أبي بردة، عن أبيه، في وَضْع ذنوب المسلمين على اليهود والنصارى، قال الحافظ: لكنه في الشواهد، انتهى.

١٣. أخرجه الترمذيّ، وقال: حديث حسن، وضعّفه الألبانيّ، وهو أقرب؛ لأن في سنده أبا بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.

١٤. «تكملة فتح الملهم» ٦/ ٣٨ - ٣٩.

١٥. «تكملة فتح الملهم» ٦/ ٣٩.

١٦. «شعب الإيمان» ١/ ٣٤٠ - ٣٤٣.