HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨١٤

حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعد، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن». قالوا: وإياك؟ يا رسول الله! قال «وإياي. إلا أن الله أعانني عليه فأسلم. فلا يأمرني إلا بخير».
ج ٤ ص ٢١٦٧

سلسلة الرواة

التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٦٤٩
[٩٠١] قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦]، فالشيطان لا يألو ابن آدم خبالًا، إلا أن الله تعالى يعصم من شاء من عباده، فقد يئس من ضلالة المصلين، فلا يملك إلا وسوستهم، فإذا ذُكِر الله عند وسوسته هرب، قيل: هو محبوس في جزيرة من جزائر البحر، يبعث الجنود ليفتنوا الناس ويوقعوهم في المعاصي، وقوله: (إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ) . في الحديث ما يبعث على الاحتراز من الشيطان، وقوله: (فَأَسْلَمَ)؛ أي: استسلم وانقاد وكف وسوستَه، ويجوز أن يكون معناه: دخل في الإسلام؛ حتى سلمت منه، وروي: (فَأَسْلَمُ) برفع الميم، أي: فأَسْلم أنا منه، وفي الحديث دليل أن الشيطان موكل بابن آدم، قال أبو حازم: (وَمَا إِبْلِيسُ؟ لَقَد أُطِيعَ فَمَا نَفَع، وَعُصِي فَمَا ضَرَّ) .
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٣٨٤
(١١٣٢٢) - أنا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاصي بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد -ﷺ-، فقلت: لا، والله لا أكفر بمحمد حتى تموت، ثم تُبعث، قال: فإني إذا متُّ، ثم بُعثت جئتني، وَلِي ثَمّ مال، وولد، فأعطيك، فأنزل الله -﷿-: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ -إلى قوله-: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾. انتهى . وأما رواية عبد الله بن نُمير عن الأعمش، فقد ساقها الإمام أحمد -﵀- في «مسنده»، فقال: (٢١١١٣) - حدّثني عبد الله بن نمير، أنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن خباب، قال: كنت رجلًا قينًا، وكان لي على العاص بن وائل حَقٌّ، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد -ﷺ-، فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد -ﷺ- حتى تموت، ثم تُبعث، قال: فضحك، ثم قال: سيكون لي ثَمّ مال، وولد، فأعطيك حقّك، فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ الآية. انتهى . وأما رواية جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، فلم أجد من ساقها، وكذا رواية ابن عيينة عنه، فليُنظر، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٨) - (بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٣٣]) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٣٨] (٢٧٩٦) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الزِّيَادِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ:
مصادر المؤلف (٢)

١. «السنن الكبرى» للنسائيّ ٦/ ٣٩٥.

٢. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٥/ ١١١.