HadithLab
RU

سلسلة الرواة

التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٦٥١
[٩٠٤] وقوله: (يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ، مِائَةَ عَامٍ) ؛ تضمير الخيل: أن يلقي عليها الجِلال حتى يعرق ويَقِلَّ لحمه، فيخف عند العدو، يقال: ضمر الفرس ضُمُورًا، وذلك من الهزال وخفة اللحم، وَالِمضْمَار: الموضع الذي يضمر فيه الخيل.
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٥٧١
(٢) - (بَابٌ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١١٠] (٢٨٢٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ) بن جَمِيل بن طَرِيف الثقفيّ، أبو رَجَاء الْبَغْلانيّ، يقال: اسمه يحيى، وقيل: عليّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (٢٤٠) عن تسعين سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٢ - (لَيْثُ) بن سعد بن عبد الرحمن الْفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ [٧] توفي في شعبان سنة (١٧٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٢. ٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ) أبو سَعْد المدنيّ، ثقةٌ [٣] مات في حدود (١٢٠) وقيل: قبلها، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٦/ ٢٥٠. ٤ - (أَبُوهُ) كيسان أبو سعيد المقبريّ المدنيّ، مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له: صاحب العباءة، ثقةٌ ثبتٌ [٢] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٧٣/ ٣٩٢. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدّم في السند الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة -﵁-، تقدّم القول فيه غير مرّة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-؛ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) هو ظلّ على حقيقته، كما دلّ عليه ظاهر النصّ، ولا يُستبعد ذلك، وقال القاري:«في ظلها»؛ أي: في ناحيتها، وإلا فالظل في عُرف أهل الدنيا ما يقي من حرّ الشمس، وأذاها، وقد قال تعالى: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٣]، وقد يقال: المراد بالظل هنا: ما يقابل شعاع الشمس، ومنه ما بينه ظهور الصبح إلى طلوع الشمس، ولذا قال تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠]، ويمكن أن يكون للشجرة من النور الباهر ما يكون لِمَا تحته كالحجاب الساتر. انتهى . وقال في«الفتح»: قوله:«يسير الراكب»؛ أي: أَيّ راكب فُرِض، ومنهم من حمله على الوسط المعتدل، وقوله:«في ظلها»؛ أي: في نعيمها، وراحتها، ومنه قولهم: عيش ظليل، وقيل: معنى ظلها: ناحيتها، وأشار بذلك إلى امتدادها، ومنه قولهم: أنا في ظلك؛ أي: ناحيتك، قال القرطبيّ: والمحوج إلى هذا التأويل أن الظل في عُرف أهل الدنيا ما يقي من حرّ الشمس، وأذاها، وليس في الجنة شمس، ولا أذى، وروى ابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، عن ابن عباس قال: الظل الممدود شجرة في الجنة، على ساق، قدر ما يسير الراكب المجدّ في ظلها مائة عام، من كل نواحيها، فيخرج أهل الجنة يتحدثون في ظلها، فيشتهي بعضهم اللهو، فيرسل الله ريحًا، فيحرك تلك الشجرة بكل لهو، كان في الدنيا. انتهى . وقال في موضع آخر: المراد بالظل: الراحة، والنعيم، والجهة، كما يقال: عِزّ ظَلِيل، وأنا في ظلك؛ أي: كنفك، وقال الراغب: الظل أعمّ من الفيء، فإنه يقال: ظل الليل، وظل الجنة، ولكل موضع لا تصل إليه الشمس، ولا يقال: الفيء إلا لِمَا زالت عنه الشمس، قال: ويعبَّر بالظل عن العزّ، والمنعة، والرفاهية، والحراسة، ويقال عن غضارة العيش: ظل ظليل. قال الحافظ: وقع التعبير في هذا الحديث بلفظ الفيء في حديث أسماء بنت يزيد، عند الترمذيّ، ولفظها: «سمعت رسول الله -ﷺ- يقول -وذكر سدرة المنتهى-: يسير الراكب في ظل الفيء منها مائة سنة، أو يستظل بظلها الراكب مائة سنة». ويستفاد منه تعيين الشجرة المذكورة في حديث الباب، وأخرج أحمد، وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد، رفعه: «شجرة طوبى مائة سنة»، وفي حديث عقبة بن عبد السُّلميّ في عِظَم أصل شجرة طوبى: «لو ارتحلت جذعة ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هَرَمًا»، أخرجه ابن حبان في «صحيحه». والترقوة بفتح المثناة، وسكون الراء، بعدها قاف مضمومة، وواو مفتوحة: هي العظم الذي بين ثَغْرة النحر والعاتق، والجمع تَرَاقٍ، ولكل شخص ترقوتان. انتهى . وقوله: (مِائَةَ سَنَةٍ») وفي لفظ:«مائة عام»، ظرف لـ«يسير»، زاد في الرواية التالية:«لا يقطعها»؛ أي: لا ينتهي الراكب إلى انقطاع ظلها، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧١١٠ و٧١١١] (٢٨٢٦)، و(البخاريّ) في«بدء الخلق»(٣٢٥٢) و«التفسير»(٤٨٨١)، و(الترمذيّ) في«التفسير»(٥/ ٤٠٠)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٦/ ٣١٧)، و(ابن ماجه) في«الزهد»(٤٣٣٥)، و(الحميديّ) في«مسنده»(١١٣١)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٤١٨ و٤٥٢ و٤٣٨ و٤٦٩ و٤٨٢)، و(الطيالسيّ) في«مسنده»(٢٥٤٧)، و(عبد الرزّاق) في«مصنّفه»(٢٠٨٧٨)، و(هنّاد بن السريّ) في«الزهد»(١١٣)، و(الطبريّ) في«تفسيره»(٢٧/ ١٨٣ و١٨٤)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(١٠/ ٢٣٥)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٧٤١١)، و(الدارميّ) في«سننه»(٢/ ٣٣٨)، و(البيهقيّ) في«البعث»(٢٦٨)، و(أبو الشيخ) في«العظمة»(٥٧٨)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧١١١] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيَّ- عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ، وَزَادَ:«لَا يَقْطَعُهَا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ) المدنيّ، لقبه قُصَيّ، ثقةٌ له غرائب [٧] قال أبو داود: كان قد نزل عسقلان (ع) تقدم في«الطهارة»٢٦/ ٦٥٣. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (وَزَادَ) فاعله ضمير الأعرج. [تنبيه]: رواية الأعرج عن أبي هريرة هذه ساقها أحمد -﵀- في«مسنده»، فقال: (٧٤٨٩) - حدّثنا يزيد، أنا محمد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:«في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، لا يقطعها». انتهى . وساقها البخاريّ أيضًا إلا أنه زاد تلاوة الآية، فقال: (٤٥٩٩) - حدّثنا عليّ بن عبد الله، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -﵁-، يبلغ به النبيّ -ﷺ- قال:«إن في الجنة شجرةً يسير الراكب في ظلها مائة عام، لا يقطعها»، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١١٢] (٢٨٢٧ و٢٨٢٨) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا»، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ، مَا يَقْطَعُهَا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (الْمَخْزُومِيُّ) المغيرة بن سلمة، أبو هشام البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩] (٢٠٠) (خت م د س ق) تقدم في«الطهارة»١١/ ٥٨٤. [تنبيه]: كون المخزوميّ هنا هو المغيرة بن سلمة هو الصواب، وقد نصّ عليه البخاريّ في«صحيحه»، وقد أخرجه بنفس سند مسلم، فما وقع في شرح الشيخ الهرريّ من قوله: عبد الله بن الحارث بن عبد الملك، أبو محمد المكيّ إلى آخر كلامه ، فغلط ينبغي التنبّه له، وبالله تعالى التوفيق. ٢ - (وُهَيْبُ) -بالتصغير- ابن خالد بن عَجْلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه تغير قليلًا بأَخَرِةٍ [٧] (ت ١٦٥) وقيل: بعدها (ع) تقدّم في«شرح المقدّمة»جـ ٢ ص ٤١٣. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب. شرح الحديث: (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعديّ -﵄- (عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-)؛ أنه (قَالَ:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً) قال ابن الجوزيّ: يقال: إنها طوبى، قال الحافظ: وشاهد ذلك في حديث عُتبة بن عبد السلميّ عند أحمد، والطبرانيّ، وابن حبان، فهذا هو المعتمَد، خلافًا لمن قال: إنما نُكّرت للتنبيه على اختلاف جنسها بحسب (٦١٨٦) - وقال إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا المغيرة بن سلمة، حدّثنا وهيب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن رسول الله -ﷺ- قال: «إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب في ظلها مائة عام، لا يقطعها». قال أبو حازم: فحدثت به النعمان بن أبي عياش، فقال: حدّثني أبو سعيد، عن النبيّ -ﷺ- قال: «إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام، ما يقطعها». انتهى. شهوات أهل الجنة. انتهى . (يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) تقدّم الخلاف في المراد به. (مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا»)؛ أي: لا ينتهي إلى آخر ما يميل من أغصانها. (قَالَ أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار بالسند الماضي، فهو موصول، وليس معلّقًا. (فَحَدَّثْتُ بِهِ)؛ أي: بهذا الحديث، (النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ) بتحتانيّة، وشين معجمة، أبا سلمة المدنيّ، تقدّمت ترجمته في«شرح المَقدّمة»جـ ٢ ص ٤٨٤، وقوله: (الزُّرَقِيَّ) بضمّ الزاي، وفتح الراء: نسبة إلى زُريق، بطن من الأنصار، من الخزرج . (فَقَالَ) النعمان: (حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أنه (قَالَ:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكبُ الْجَوَادَ) بالنصب على المفعوليّة لـ»الراكب«، وكذا ما بعده، ووقع في رواية البخاريّ بالرفع صفة لـ»الراكب«. و«الجواد» بفتح الجيم، وتخفيف الواو: هو الفرس، يقال: جاد الفرس: إذا صار فائقًا، والجمع: جياد، وأجواد، وجمع الجمع: أجاويد. (الْمُضَمَّرَ) بفتح الضاد المعجمة، وتشديد الميم، من التضمير، ويجوز أن يكون بضمّ الميم، وسكون الضاد، من الإضمار، وكيفيّة تضميرها أن تُعْلف الخيل، حتى تَسْمَن، وتَقْوَى، ثم يُقَلَّل علفها بقدر القوت، وتُدخَل بيتًا، وتُغْشَى بالْجِلال، حتى تَحْمَى، فتَعْرَق، فإذا جَفّ عرقها خَفّ لحمها، وقَوِيت على الجري، قاله في «الفتح» . (السَّرِيعَ) في جريه، (مِائَةَ عَامٍ) ظرف لـ«تيسير»، (مَا) نافية، (يَقْطَعُهَا«)؛ أي: تلك الشجرة؛ أي: ما يصل إلى نهاية ما يصل إليه أغصانها، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديثا سهل بن سعد، وأبي سعيد الخدريّ -﵃- هذا متّفقٌ عليهما.
مصادر المؤلف (١٠)

١. «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» ١٦/ ٢١٩.

٢. «الفتح» ٧/ ٥٤٧.

٣. «الفتح»١١/ ٤٢٤.

٤. «مسند الإمام أحمد بن حنبل» ٢/ ٢٥٧.

٥. «صحيح البخاريّ» ٤/ ١٨٥١.

٦. قال البخاريّ -﵀- في «صحيحه» ٥/ ٢٣٩٨:

٧. راجع: شرحه ٢٥/ ٤٧٩.

٨. «الفتح»٦/ ٣٢٦.

٩. «اللباب في تهذيب الأنساب»٢/ ٦٥.

١٠. «الفتح»٧/ ١٤٨،«كتاب الجهاد» رقم (٢٨٧٠).