HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٣١

قال فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: «كما تراءون الكوكب الدري في الأفق الشرقي أو الغربي».
ج ٤ ص ٢١٧٧

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٥٨٦
إعادته، فتنبّه، و«المخزوميّ» هو: المغيرة بن سلمة، أبو هشام البصريّ ، و«وُهيب» هو: ابن خالد الباهليّ البصريّ. وقوله: (بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا)؛ يعني: أن وُهيبًا أخرجه بالإسنادين؛ أي: إسناد أبي حازم، عن سهل -﵁-، وإسناد أبي حازم عن النعمان بن أبي عيّاش، عن أبي سعيد -﵁-. [تنبيه]: رواية وهيب عن أبي حازم هذه لم أجد من ساقها، ولكن البخاريّ ساقها من رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، فقال: (٦١٨٨) - حدّثنا عبد الله بن مسلمة، حدّثنا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل، عن النبيّ -ﷺ- قال: «إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة، كما تتراءون الكوكب في السماء»، قال أبي: فحدثت به النعمان بن أبي عيّاش، فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد يحدّث، ويزيد فيه: «كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق الشرقيّ والغربيّ». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١١٦] (٢٨٣١) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ مِنَ الأُفُقِ، مِنَ الْمَشْرِقِ، أَوِ الْمَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ، لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ) بن برمك الْبَرْمكيّ، أبو محمد، نشأ بالبصرة، ثم سكن بغداد، ثقةٌ [١١] (م د) تقدم في «قتل الحيّات» ٤/ ٥٨٤٠. ٢ - (مَعْنُ) بن عيسى بن يحيى الأشجعيّ مولاهم، أبو يحيى المدنيّ القزّاز، ثقةٌ ثبتٌ، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار [١٠] (ت ١٩٨) (ع) تقدم في «الطهارة» ٧/ ٥٦٣. ٣ - (صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ) المدنيّ، أبو عبد الله الزهريّ مولاهم، ثقةٌ مُفْتٍ، عابدٌ، رُمي بالقدر [٤] (ت ١٣٢) وله اثنتان وسبعون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٦/ ٢١٣. والباقون ذُكروا في الباب الماضي. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه إسنادان فصل بينهما بالتحويل، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سعيد -﵁-، سبق القول فيه قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ) قال في «الفتح»: وقع عند مسلم في رواية ابن وهب، عن مالك: أخبرني صفوان. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: هكذا قال الحافظ عند مسلم: «أخبرني صفوان»، ولكن نُسخ «صحيح مسلم» التي بين يديّ ليس فيها إلا «عن صفوان» معنعنًا، ولعله وقعت له نسخة فيها التصريح بالإخبار، فليُتأمّل. قال الحافظ: وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في «الموطأ»، ووهم أيوب بن سُويد، فرواه عن مالك، عن زيد بن أسلم، بدل صفوان، ذكره الدارقطنيّ في «الغرائب»، وكأنه دخل له إسناد حديث في إسناد حديث. انتهى . (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) -﵁-، وفي رواية فُليح عن هلال بن عليّ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أخرجه الترمذيّ، وصححه، وابن خزيمة، ونقل الدارقطنيّ في «الغرائب» عن الذُّهليّ أنه قال: لست أدفع حديث فليح، يجوز أن يكون عطاء بن يسار حدّث به عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة. انتهى، وقد رواه أيوب بن سويد عن مالك، فقال: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، ذكره الدارقطنيّ في «الغرائب»، وقال: إنه وَهِم فيه أيضًا، قال الحافظ: ولكنه له أصل من حديث سهل بن سعد عند الشيخين، لكنه مختصر. انتهى . (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ) وفي رواية البخاريّ:»يتراءون«، دون لام، هي هنا لام الابتداء للتوكيد، كما قال في»الخلاصة«: وَبَعْدَ ذَاتِ الْكَسْرِ تَصحَبُ الْخَبَرْ … لَامُ ابْتِدَاءٍ نَحْوُ«إِنِّي لَوَزَرْ»وهو على وزن يتفاعلون، من باب التفاعل؛ أي: يرون، وينظرون، وفيه معنى التكلف، كما في قول أبي البختريّ: تراءينا الهلال؛ أي: تكلفنا النظر إليه، هل نراه، أم لا؟ قاله في«العمدة». والمعنى: أن أهل الجنة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في الفضل، حتى إن أهل الدرجات العلا ليراهم من هو أسفل منهم؛ كالنجوم، وقد بَيَّن ذلك في الحديث بقوله:«لتفاضل ما بينهم». وقوله: (أَهْلَ الْغُرَفِ) بنصب«أهلَ»على المفعوليّة لـ«يتراءون»، و«الغُرَف»بضم الغين المعجمة، وفتح الراء: جمع غُرْفة، وهي العُلِيّة، قاله في«العمدة». وقال في«الفتح»: الغرف بضم المعجمة، وفتح الراء: جمع غرفة، بضم أوله، وبفتحه جاء في صفتها من حديث أبي مالك الأشعريّ مرفوعًا:«إن في الجنة غُرَفًا يُرَى ظاهرها من باطنها»، أخرجه الترمذيّ، وابن حبان، وللطبرانيّ، وصححه الحاكم، من حديث ابن عمر نحوه. انتهى . وقوله: (مِنْ فَوْقِهِمْ) متعلّق بحال محذوف؛ أي: كأنها كائنة من فوقهم، (كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ) هو النجم الشديد الإضاءةِ، وقال الفرّاء: هو النجم العظيم المقدار، وهو بضم الدال المهملة، وكسر الراء المشدّدة، بعدها تحتانية ثقيلة، وقد تسكن، وبعدها همزة، ومَدّ، وقد يكسر أوله على الحالين، فتلك أربع لغات، ثم قيل: إن المعنى مختلف، فبالتشديد كأنه منسوب إلى الدُّرّ؛ لبياضه وضيائه، وبالهمز كأنه مأخوذ من درأ؛ أي: دَفَعَ؛ لاندفاعه عند طلوعه، ونقل ابن الجوزيّ عن الكسائيّ تثليث الدال، قال: فبالضم نسبة إلى الدرّ، وبالكسر: الجاري، وبالفتح: اللامع. انتهى . (الْغَابِرَ) قال القرطبيّ -﵀-: الرواية المشهورة الغابر بموحّدة، ومعناه: الذاهب، والباقي على اختلاف المفسرين، وغبر من الأضداد، يقال: غبر: إذا ذهب، وغبر إذا بقي، ويعني به: أن الكوكب حالة طلوعه وغروبه بعيدٌ عن الأبصار، فيظهر صغيرًا لِبُعده، وقد بيّنه بقوله: «في الأفق، من المشرق، أو المغرب»، والأفق: ناحية السماء، وهو بضم الهمزة، والفاء، وبسكونها، كما يقال: عشُرٌ وعُشْرٌ، وجمعه: آفاق، وقد قيّدنا تلك اللفظة على من يوثق به: «الغائر» بالهمز، اسم فاعل من غار، وقد رُوي في غير مسلم: «الغارب» بتقديم الراء، ويُروى: «العازب» بالعين المهملة، والزاي؛ أي: البعيد، ومعانيها كلها متقاربة. انتهى . وقال في «الفتح» قوله: «الغابر» كذا للأكثر، وفي رواية «الموطأ»: «الغاير» بالتحتانية بدل الموحّدة، قال عياض: كأنه الداخل في الغروب، وفي رواية الترمذيّ: «الغارب»، وفي رواية الأصيليّ بِالْعين المهملة، والزاي، قال عياض: معناه: الذي يبعد للغروب، وقيل: معناه: الغائب، ولكن لا يحسن هنا؛ لأن المراد: أن بُعده عن الأرض كبُعد غرف الجنة عن رَبَضِها في رأي العين، والرواية الأُولى هي المشهورة، ومعنى الغابر هنا: الذاهب، وقد فسره في الحديث بقوله: «من المشرق إلى المغرب»، والمراد بالأفق: ناحية السماء . انتهى . وقال الطيبيّ -﵀-: فإن قلت: ما فائدة تقييد الكواكب بالدريّ، ثم بالغابر في الأفق؟. قلت: للإيذان بأنه من باب التمثيل الذي وَجْهُهُ مُنْتَزَعٌ من عدة أمور متوهمة في المشبه، شُبّه رؤية الرائي في الجنة صاحبَ الغرفة برؤية الرائي الكوكبَ المستضيءَ الباقي في جانب الشرق، أو الغرب في الاستضاءة مع البعد، فلو قيل: الغابر لم يصحّ؛ لأن الإشراق يفوت عند الغروب، اللَّهُمَّ إلا أن يُقَدَّر المستشرف على الغروب؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤]؛ أي: شارفن بلوغ أجلهنّ، لكن لا يصحّ هذا المعنى في الجانب الشرقيّ، نعم على التقدير كقوله: مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا وقوله: عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا أي: طالعًا في الأفق من المشرق، وغابرًا في المغرب. فإن قلت: ما فائدة ذكر الشرق والغرب؟، وهلّا قيل: في السماء؛ أي: في كبدها؟. قلت: لو قيل: في السماء لكان القصد الأول بيانَ الرفعة، ويلزم منه البعد، وفي ذكر المشرق أو المغرب القصد الأول البعد، ويلزم منه الرفعة، وفيه شبهة من التقصير، بخلاف الأولى، فإن فيه نوع اعتذار، وقريبٌ منه قول الشاعر [من المتقارب]: هِيَ الشَّمْسُ مَسْكَنُهَا فِي السَّمَاءِ … فَعَزَّ الْفُؤَادُ عَزَاءً جَمِيلَا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ إِلَيْهَا الصُّعُودَا … وَلَنْ تَسْتَطِيعَ إِلَيْكَ النُّزُولَا انتهى كلام الطيبيّ -﵀- . (مِنَ الأُفُقِ، مِنَ الْمَشْرِقِ، أَوِ الْمَغْرِبِ) قال القرطبيّ -﵀-: قوله: «من الأفق»: رويناه بـ«مِنْ» التي لابتداء الغاية، وهي الظرفية، وأما «من المشرق»، فلم يُروَ في كتاب مسلم إلا بـ«مِنْ»، وقد رواه البخاريّ: «في المشرق» بـ «في»، وهي أوضح، فأمَّا من رواهما بـ«مِن» في الموضعين، فأوجَهُ ما فيهما أن تكون الأولى لابتداء الغاية، والثانية بدل منها مبيّنة لها، وقيل: إنها في قوله: «من المشرق» لانتهاء الغاية، وهو خروجٌ عن أصلها، وليس معروفًا عند أكثر النحويين. انتهى . وقوله: (لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ») متعلّق بمحذوف خبر لمقدّر؛ أي: ذلك كائن لتفاوت ما بينهم من الدرجات. قال في«الفتح»: واستُدلّ به على تفاوت درجات أهل الجنة، وقد قُسِموا في«سورة الواقعة»إلى السابقين، وأصحاب اليمين، فالقسم الأول هم من ذُكر في قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية [النساء: ٦٩]، ومن عداهم أصحاب اليمين، وكل من الصنفين متفاوتون في الدرجات، وفيه تعقب على من خَصَّ المقربين بالأنبياء، والشهداء؛ لقوله في آخر الحديث:«رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين». انتهى . (قَالُوا)؛ أي: الصحابة الحاضرون مجلس النبيّ -ﷺ- حين حدّث بهذا الحديث، (يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ)؛ أي: المنازل التي ذكرتها آنفًا، (مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ) -﵈- (لَا يَبْلُغُهَا)؛ أي: لا يصل إليها، ولا ينالها (غَيْرُهُمْ) من أممهم. (قَالَ) -ﷺ-: («بَلَى) قال في »العمدة«: وفي رواية أبي ذرّ: »بل« التي للإضراب، وقال القرطبيّ: هكذا وقع هذا الحرف »بلى« التي أصلها حرف جواب وتصديق، وليس هذا موضعها؛ لأنهم لم يستفهموا، وإنما أخبروا أن تلك المنازل للأنبياء -﵈-، لا لغيرهم، فجواب هذا يقتضي أن تكون بـ»بل« التي للإضراب، عن الأول، وإيجاب المعنى للثاني، فكأنه تسومح فيها، فوضعت »بلى« موضع »بل«. انتهى . وقال في «الفتح»: حكى ابن التين أن في رواية أبي ذرّ: «بل» بدل «بلى»، ويمكن توجيه «بلى» بأن التقدير: نَعَم، هي منازل الأنبياء -﵈- بإيجاب الله تعالى لهم ذلك، ولكن قد يتفضل الله تعالى على غيرهم بالوصول إلى تلك المنازل، وقال ابن التين: يَحْتَمِل أن تكون «بلى» جواب النفي في قولهم: «لا يبلغها غيرهم»، وكأنه قال: بلى يبلغها رجال غيرهم. انتهى . (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) وهو الله -﷾-، وهذا قَسَم أقسم به النبيّ -ﷺ- تأكيدًا لحديثه، وفيه إثبات اليد لله -﷿- على ما يليق بجلاله. (رِجَالٌ) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: تلك المنازل منازل رجال آمنوا، (آمَنُوا باللهِ)؛ أي: حقّ إيمانه (وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»)؛ أي: حقّ تصديقهم، وإلا فكلُّ من يدخل الجنة آمَنَ بالله، وصَدَّق رسله، قاله في«العمدة». وقال في«الفتح»: قوله:«وصدّقوا المرسلين»؛ أي: حقّ تصديقهم وإلا لكان كلّ من آمن بالله، وصدّق رسله، وصل إلى تلك الدرجة، وليس كذلك، ويَحْتَمِل أن يكون التنكير في قوله:«رجال»يشير إلى ناس مخصوصين، موصوفين بالصفة المذكورة، ولا يلزم أن يكون كل من وُصف بها كذلك؛ لاحتمال أن يكون لمن بلغ تلك المنازل صفة أخرى، وكأنه سكت عن الصفة التي اقتضت لهم ذلك، والسرّ فيه أنه قد يبلغها من له عمل مخصوص، ومن لا عمل له كان بلوغها إنما هو برحمة الله تعالى. وقد وقع في رواية الترمذيّ من وجه آخر، عن أبي سعيد:«وإن أبا بكر وعمر لمنهم، وأنْعِما». ورَوى الترمذيّ أيضًا عن عليّ، مرفوعًا:«إن في الجنة لغرفًا تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، فقال أعرابيّ: لمن هي يا رسول الله؟ قال: هي لمن ألان الكلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام». وقال ابن التين: قيل: إن المعنى أنهم يبلغون درجات الأنبياء. وقال الداوديّ: يعني: أنهم يبلغون هذه المنازل التي وُصفت، وأما منازل الأنبياء، فإنها فوق ذلك. وقع في حديث أبي هريرة، عند أحمد، والترمذيّ:«قال: بلى، والذي نفسي بيده، وأقوام آمنوا بالله، ورسوله». هكذا فيه بزيادة الواو العاطفة، ففسد تأويل الداوديّ، والله المستعان. ويَحْتَمِل أن يقال: إن الغرف المذكورة لهذه
مصادر المؤلف (١٧)

١. وقع في شرح الشيخ الهرريّ أنه عبد الله بن الحارث المكيّ، وهو غلط، كما نبّهت عليه قبل باب، فلا تغفل.

٢. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢٣٩٩.

٣. وكذا قال العينيّ.

٤. «الفتح» ٧/ ٥٤٨، «كتاب بدء الخلق» رقم (٣٢٥٦).

٥. «الفتح»٧/ ٥٤٨.

٦. «عمدة القاري»١٥/ ١٥٩.

٧. «عمدة القاري»١٥/ ١٥٩.

٨. «الفتح»١٥/ ٩٧،«كتاب الرقاق» رقم (٦٥٥٥).

٩. «الفتح» ٧/ ٥٤٨.

١٠. «المفهم» ٧/ ١٧٥ - ١٧٦.

١١. وقع في «الفتح» تفسير الأفق بالسماء، والصواب تفسيره بناحية السماء، ولذا اعترض عليه العينيّ، فتنبّه.

١٢. «الفتح» ٧/ ٥٤٩.

١٣. «الكاشف عن حقائق السنن» ١١/ ٣٥٥٨ - ٣٥٥٩.

١٤. «المفهم» ٧/ ١٧٥ - ١٧٦.

١٥. «الفتح» ١٥/ ٩٨.

١٦. «عمدة القاري» ١٥/ ١٥٩.

١٧. «الفتح» ٧/ ٥٤٩.