HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٣٢

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قال «من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني، بأهله وماله».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص145
ج ٤ ص ٢١٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٥٩٣
الأمة، وأما من دونهم فهم الموحّدون من غيرهم، أو أصحاب الغرف الذين دخلوا الجنة من أول وهلة، ومَن دونهم من دخل بالشفاعة، ويؤيد الذي قبله قوله في صفتهم: «هم الذين آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين»، وتصديق جميع المرسلين إنما يتحقق لأمة محمد -ﷺ- بخلاف من قبلهم من الأمم، فإنهم وإن كان فيهم من صدّق بمن سيجيء من بعده من الرسل، فهو بطريق التوقع، لا بطريق الواقع، والله أعلم. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٧١١٦] (٢٨٣١)، و(البخاريّ) في «بدء الخلق» (٣٢٥٦) و«الرقاق» (٦٥٥٦)، و(أبو داود) في «الحروف والقراءات» (٣٩٨٧)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٦٥٨)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (٩٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٢٦ و٢٧ و٥٠ و٦١ و٧٢ و٩٣ و٩٨ و٥/ ٣٤٠)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٣٣٦)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١١٣٠ و١٢٩٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٣٩٣)، و(البيهقيّ) في «البعث» (٢٤٩ و٢٥٠)، و(الطيب) في «تاريخه» (٣/ ١٩٥ و١١/ ٥٨ و١٢/ ١٢٤)، وفوائده تُعلم مما سبق، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥) - (بَابٌ فِيمَنْ يَوَدُّ رُؤْيَةَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١١٧] (٢٨٣٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح ذكوان السمّان المدنيِّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الأبواب الأربعة الماضية. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، فبغلانيّ، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة -﵁- أحفظ من روى الحديث في عصره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي) جارّ ومجرور خبر مقدّم لـ»ناس«، وقوله: (لِي) متعلّق بـ (حُبًّا) منصوب على التمييز لنسبة»أشدّ«؛ أي: أشدّ حبًّا بالنسبة إلى غيرهم في زمانهم. (نَاسٌ) بالرفع، على أنه مبتدأ موصوف بقوله: (يَكُونُونَ بَعْدِي)؛ أي: يوجدون بعد موتي، (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي)؛ أي: يتمنى رؤيتي مفتديًا (بأَهْلِهِ وَمَالِهِ») قال المظهر: الباء في «بأهله» باء التعدية، كما في قوله: «بأبي أَنت»؛ يعني: يتمنى أحدهم أن يكون يفدي بأهله وماله لو اتّفق رؤيتهم، ووصولهم إليِّ. وقال الطيبيّ: «لو» هنا كما في قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ [الحجر: ٢]، فلا بدّ لقوله: «يودّ» من مفعول، فـ«لَوْ» مع ما بعده نُزّل منزلته، كأنه قيل: يودّ أحدهم، ويُحبّ أحدهم لو رآني بأهله؛ أي: يفدي أهله وماله ليراني . قال القاري: الأظهر كلام المظهر، على ما أشار إليه أن «لو» هنا حرف مصدريّ بمنزلة «أن»، إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوع هذه بعد وَدّ، أو يودّ، نحو: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [النساء: ٨٩]، و﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾ [القلم: ٩]، و﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [البقرة: ٩٦]، قال في «المغني» : وأكثرهم لم يُثبت ورود «لو» المصدرية، والذي أثبته الفراء، وأبو عليّ، وأبو البقاء،
مصادر المؤلف (٣)

١. «الفتح» ٧/ ٥٤٩ - ٥٥٠.

٢. «الكاشف عن حقائق السنن» ١٢/ ٣٩٦٦ - ٣٩٦٧.

٣. راجع: «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» لابن هشام الأنصاريّ ١/ ٥٠٢ - ٥٠٤.