HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٣٦

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ. قال «من يدخل الجنة ينعم لا يبأس. لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص148
ج ٤ ص ٢١٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٦٢٢
والحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد مضى وشرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٢٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَيُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ، وَالتَّكْبِيرَ، كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ) أبو عثمان البغداديّ، ثقةٌ، ربما أخطأ [١٠] (ت ٢٤٩) (خ م د ت س) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٢ - (أَبُوهُ) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو أيوب الكوفيّ، نزيل بغداد، لقبه الْجَمَل، صدوقٌ، يُغْرِب، من كبار [٩] (١٩٤) وله ثمانون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد عن ابن جريج هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٩) - (بَابٌ فِي دَوَامِ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣]) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٢٨] (٢٨٣٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ، لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) البصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو رَافِعٍ) نفيع الصائغ المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ مشهور بكنيته [٢] (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٦٢. والباقون ذُكروا في الأبواب الثلاثة الماضية. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فبغداديّ، والصحابيّ فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة -﵁- رأس المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أنه (قَالَ: «مَنْ) موصولة مبتدأ خبرها»ينعم«؛ أي: الذي (يَدْخُل الْجَنَّةَ يَنْعَمُ) بفتح المثناة التحتية، والعين؛ أي: يصيب نعمة، أو يدوم نعيمه، ويَحْتَمل أن تكون»من«شرطيّة، ويجزم الفعلان بعدها بها. (لَا يَبْأَسُ) بسكون الموحّدة، فهمزة مفتوحة؛ أي: لا يفقر، ولا يهتم، قال الطيبيّ -﵀-: هو تأكيد لقوله:»ينعم«، ووقع في»المشكاة«بلفظ:»ولا يبأس«بالواو، فقال الطيبيّ: الأصل أن لا يجاء بالواو، لكن أراد به التقرير على الطرد والعكس؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦]. (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ) هكذا في النُّسخ بلا واو أيضًا، وهو بفتح حرف المضارعة، واللام؛ أي: لا تَخلق ثيابه التي يلبسها؛ لأنها غير مركبة من العناصر. (وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ»)؛ أي: لا يذهب شبابه، قال القاضي -﵀-: معناه: أن الجنة دار الثبات والقرار، وأن التغيير لا يتطوق إليها، فلا يشوب نعيمها بؤس، ولا يعتريه فساد، ولا تغير، فإنها ليست دار الأضداد، ومحل الكون والفساد . وهذا الحديث صريح في أن الجنة أبديّة، لا تفنى، والنار مثلها، وزعم جهم بن صفوان أنهما فانيتان؛ لأنهما حادثتان، ولم يتابعه أحد من أهل
مصادر المؤلف (١)

١. «الكاشف عن حقائق السنن» ١١/ ٣٥٥٧.