HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٥١

حدثني سريج بن يونس. حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ «ضرس الكافر، أو ناب الكافر، مثل أحد. وغلظ جلده مسيرة ثلاث».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص153
ج ٤ ص ٢١٨٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٧٥٠
أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصَارَ أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، أُتِيَ بِالْمَوْتِ، حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ) أبو جعفر نزيل مصر، تقدّم قريبًا. ٢ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) بن حرملة بن عمران، أبو حفص التُّجيبيّ المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ١٤٤) (م س ق) تقدم في«المقدمة»٣/ ١٤. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله الحافظ المصريّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) المدنيّ، نزيل عَسْقلان، ثقة [٦] مات قبل سنة خمسين ومائة (خ م د س ق) تقدم في«الإيمان»٣١/ ٢٣٣. ٥ - (أَبُوهُ) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب المدنيّ، ثقة [٣] (ع) تقدم في«الإيمان»٥/ ١٢٢. و«عبد الله بن عمر -﵄-»ذُكر قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٥٧] (٢٨٥١) - (حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-:«ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم البغداديّ، أبو الحارث، مَرُّوذيُّ الأصلِ، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م س) تقدم في«الإيمان»٢٥/ ٢٠٢. ٢ - (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن حميد بن عبد الرحمن الرّؤاسيّ -بضم الراء، بعدها همزة خفيفة- أبو عوف الكوفيّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) وقيل: تسعين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في«الصلاة»٢٠/ ٩٣٤. ٣ - (الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ) بن صالح بن حَيّ، وهو حيان بن شُفّيّ -بالمعجمة، والفاء، مصغرًا- الْهَمْدانيّ -بسكون الميم- الثوريّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ رُمي بالتشيع [٧] (ت ١٦٩) وكان مولده سنة مائة (بخ م ٤) تقدم في«صلاة المسافرين وقصرها» ١٧/ ١٧١٤. ٤ - (هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ) العجليّ، ويقال: الجعفيّ الكوفيّ الأعور، صدوقٌ، رُمي بالرفض، ويقال: رجع عنه [٧]. روى عن أبي حازم الأشجعيّ، وأبي إسحاق السَّبِيعيّ، وأبي الضُّحى، والأعمش، وغيرهم. وروى عنه شعبة، والثوريّ، وشريك، وقيس بن الربيع، والحسن بن حَيّ، وغيرهم. قال أحمد: روى عنه الناس، وهو صالح، وقال عثمان الدارميّ، عن ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به، وقال: كان خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فلما هرب إبراهيم هرب إلى واسط، فكتب عنه بها، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكره أيضًا في «الضعفاء»، فقال: كان غاليًا في الرفض، لا تحل عنه الرواية بحال، وقال الدُّوريّ عن ابن معين: كان من غُلاة الشيعة، وقال الساجيّ: كان يغلو في الرفض، وحكى أبو العرب الصقليّ عن ابن قتيبة أنه أنشد له شعرًا يدلّ على نزوعه عن الرفض. تفرّد به المصنّف، وليس له في هذا الكتاب غير هذا الحديث. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله، و«أبو حَازِمٍ» هو: سلمان الأشجعيّ. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فبغداديّ، والصحابيّ، فمدنىّ، وفيه أبو هريرة -﵁-. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «ضِرْسُ الْكَافِرِ) قال في»القاموس«: الضِّرس بالكسر: السنّ، وقال في»المجمع«: الأضراس: الأسنان سوى الثنايا الأربعة ، وقال في»المصباح«: الضِّرْسُ مذكّر ما دام له هذا الاسم، فإن قيل فيه: سنّ، فهو مؤنث، فالتذكير والتأنيث باعتبار لفظين، وتذكير الأسماء وتأنيثها سماعيّ، قال ابن الأنباريّ: أخبرنا أبو العباس، عن سلمة، عن الفراء، أنه قال: الأَنْيَابُ، والأَضْرَاسُ كلها ذُكْران، وقال الزجاج: الضِّرْسُ بعينه مذكر، لا يجوز تأنيثه، فإن رأيته في شعر مؤنثًا، فإنما يعني به: السنّ، وقال أبو حاتم: الضِّرْسُ مذكر، وربما أنّثوه على معنى السنّ، وأنكر الأصمعي التأنيث، وجَمْعه أَضْرَاسٌ، وربما قيل: ضُرُوسٌ، مثلُ حِمْل وأحْمَال، وحُمُول. انتهى . (أَوْ نَابُ الْكَافِرِ) «أو» هنا للشكّ من الراوي، (مِثْلُ أُحُدٍ) بضمتين؛ أي: مثل جبل أُحد في المقدار، (وَغِلَظُ) بكسر الغين المعجمة، وفتح اللام، (جِلْدِهِ)؛ أي: الكافر، (مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ«)؛ أي: ثلاث ليال، وإنما جُعل كذلك؛ لأن عِظم جسده يضاعف في إيلامه، وذلك مقدور لله تعالى يجب الإيمان به، قال القرطبيّ: وهذا إنما يكون في حق البعض، بدليل حديث:»إن المتكبرين يُحشرون يوم القيامة أمثال الذرّ، في صورة الرجال، فيساقون إلى سجن في جهنم، يقال له: بولس«، قال: ولا شك أن الكفار متفاوتون في العقاب، كما عُلم من الكتاب والسُّنَّة. انتهى. ونازعه ابن حجر بأن ذلك في أول الأمر عند المحشر، قاله المناويّ . وقال النوويّ -﵀-: هذا كله لكونه أبلغ في إيلامه، وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الإيمان به؛ لإخبار الصادق به. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-.
مصادر المؤلف (٤)

١. «تحفة الأحوذيّ»٧/ ٢٥٢.

٢. «المصباح المنير»٢/ ٣٦١.

٣. «فيض القدير»٤/ ٢٥٤.

٤. «شرح النوويّ» ١٧/ ١٨٦.