HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٥٢

حدثنا أبو كريب وأحمد بن عمر الوكيعي. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حازم، عن أبي هريرة. يرفعه قال «ما بين منكبي الكافر في النار، مسيرة ثلاثة أيام، للراكب المسرع». ولم يذكر الوكيعي «في النار».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص154
ج ٤ ص ٢١٨٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٦٥٢
[٩١٠] وقوله: (مَا بَينَ مَنكِبَيِ الكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) ؛ هذا كله مما يجب الإيمان به، وكل شيء تستبعده أفهامنا؛ فإذا وقع وصار موجودا؛ قرب من أفهامنا، وإنما يَعظُم الكافر في النار؛ ليكون أبلغَ في وجعه، وأشدَّ لألمه. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٣ ص٧٥٣
(المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٧١٥٧] (٢٨٥١)، و(الترمذيّ) في «صفة الجنّة» (٢٥٧٧ و٢٥٧٨ و٢٥٧٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٢٨ و٣٣٤ و٥٣٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٤٨٧)، و(البيهقيّ) في «البعث» (٥٦٥) و«شعب الإيمان» (١/ ٣٥٣)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٨/ ٩٤)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال: [٧١٥٨] (٢٨٥٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِىُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ إيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ»، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَكِيعِىُّ: «فِي النَّارِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِىُّ) هو: أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد الكنديّ، أبو جعفر الجلاب -بالجيم- ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (م) من أفراد المصنّف تقدم في «الصيام» ٢٩/ ٢٦٩٤. [تنبيه]: قوله: «الوكيعيّ» بفتح الواو، وكسر الكاف: نسبة إلى وكيع، قيل له ذلك؛ لأنه رحل إلى وكيع بن الجرّاح، وأكثر عنه . ٣ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غزوان الضبىّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ، رُمي بالتشيع [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٨. ٤ - (أَبُوهُ) فضيل بن غزوان -بفتح الغين المعجمة، وسكون الزاي- ابن جرير الضبيّ مولاهم، أبو الفضل الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٧] مات بعد سنة أربعين ومائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٧٨/ ٤٠٥. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير الصحابيّ، فمدنيّ. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ، (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- حال كونه (يَرْفَعُهُ)؛ أي: يرفع الحديث إلى النبيّ -ﷺ-، وهذه الصيغة تستعمل في الرفع حكمًا، وسبب العدول عن الصيغ المعروفة؛ كسمعت، أو حدثني، أو أخبرني، أو نحو ذلك شكّ الراوي، وهو أبو حازم في تعيين الصيغة، فأتى بما يشمل الكل، وقد سبق هذا غير مرّة. (قالَ) -ﷺ-: («مَا) موصولة مبتدأ خبرها»مسيرة«، وَصِلتها قوله: (بَيْنَ مَنْكِبَي الْكَافِرِ) بكسر الكاف: تثنية منكب، وهو مُجْتَمَع العضد والكتف. (فِي النَّارِ)؛ أي: نار جهنم، (مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ لِلرَّاكبِ الْمُسْرِعِ») في السير، وإنما عَظُم خلقه فيها لِيَعْظُم عذابه، ويضاعَف ألمه، فتمتلئ النار منهم. انتهى . وقال في «الفتح»: قوله: «مسيرة ثلاثة أيام»، وفي رواية يوسف بن عيسى عن الفضل بن موسى بسند البخاريّ فيه: «خمسة أيام»، أخرجه الحسن بن سفيان في «مسنده» عنه، وفي حديث ابن عمر عند أحمد من رواية مجاهد عنه مرفوعًا: «يَعْظُم أهل النار في النار حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام»، وللبيهقيّ في «البعث» من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عباس: «مسيرة سبعين خريفًا»، ولابن المبارك في «الزهد» عن أبي هريرة قال: «ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أُحد، يَعْظُمون لتمتلئ منهم، وليذوقوا العذاب»، وسنده صحيح، ولم يصرّح برفعه، لكن له حكم الرفع؛ لأنه لا مجال للرأي فيه، وقد أخرج أوله مسلم من وجه آخر، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وزاد: «وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام»، وأخرجه البزار من وجه ثالث، عن أبي هريرة، بسند صحيح، بلفظ: «غِلَظ جلد الكافر، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبّار»، وأخرجه البيهقيّ، وقال: أراد بذلك التهويل؛ يعني: بلفظ الجبار، قال: ويَحْتَمِل أن يريد جبارًا من الجبابرة، إشارةً إلى عِظَم الذراع، وجزم ابن حبان لَمّا أخرجه في «صحيحه» بأن الجبار مَلِك كان باليمن. وفي مرسل عبيد بن عمير عند ابن المبارك في «الزهد» بسند صحيح: «وكثافة جلده سبعون ذراعًا»، وهذا يؤيد الاحتمال الأول؛ لأن السبعين تُطلق للمبالغة. وللبيهقيّ من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: «وفخذه مثل ورقان، ومقعده مثل ما بين المدينة والرّبَذة»، وأخرجه الترمذيّ، ولفظه: «بين مكة والمدينة»، و«وَرْقان» بفتح الواو، وسكون الراء، بعدها قاف: جبل معروف بالحجاز، و«الربذة» بفتحتين: قرية قريبة من المدينة . قال: وكأن اختلاف هذه المقادير محمول على اختلاف تعذيب الكفار في النار، وقال القرطبيّ في «المفهم»: إنما عَظُم خَلْق الكافر في النار؛ ليعظم عذابه، ويضاعف ألمه، ثم قال: وهذا إنما هو في حقّ البعض، بدليل الحديث الآخر: «إن المتكبرين يُحشرون يوم القيامة أمثال الذَّرّ في صور الرجال، يساقون إلى سجن في جهنم، يقال له: بولس»، قال: ولا شك في أن الكفار متفاوتون في العذاب، كما عُلم من الكتاب والسُّنَّة، ولأنا نعلم على القطع أن عذاب مَن قتل الأنبياء وفتك في المسلمين، وأفسد في الأرض، ليس مساويًا لعذاب من كفر فقط، وأحسن معاملة المسلمين مثلًا. قال الحافظ: أما الحديث المذكور، فأخرجه الترمذيّ، والنسائيّ، بسند جيد، عن عمرو بن شعيب، على أبيه، عن جدّه، ولا حجة فيه لمدّعاه؛ لأن
مصادر المؤلف (٣)

١. «اللباب في تهذيب الأنساب» ٣/ ٣٧١ - ٣٧٢.

٢. «فيض القدير»٥/ ٤٣٤.

٣. قال في «المصباح المنير» ١/ ٢١٥: الرَّبَذَةُ وزانُ قَصَبة خِرقة الصائغ يجلو بها الحليّ، وبها سميت «الرَّبَذَةُ»، وهي قرية كانت عامرة في صدر الإسلام وبها قبر أبي ذرّ الغفاري، وجماعة من الصحابة، وهي في وقتنا دارسة لا يُعرف بها رسم، وهي عن المدينة في جهة الشرق على طريق حاج العراق، نحو ثلاثة أيام، هكذا أخبرني به جماعة من أهل المدينة في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة. انتهى.