الأخنس بن شَرِيق، وذكره السهيليّ عن القتيبيّ، وحكى هذين القولين الطبريّ، فقال: يقال: هو الأخنس، وزعم قوم أنه الأسود، وليس به، وأبعدَ من قال: إنه عبد الرحمن بن الأسود، فإنه يَصْغُر عن ذلك، وقد أسلم، وذُكر في الصحابة، قاله في «الفتح» .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسألتيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٦٢] (٢٨٥٤) - (حَدَّثَنِي سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدِ) بن سهل الْهَرويّ الأصلِ، ثم الْحَدَثانيّ، ويقال له: الأنباريّ، أبو محمد، صدوقٌ في نفسه، إلا أنه عَمِي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء [١٠] (ت ٢٤٠) وله مائة سنة (م ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٧.
٢ - (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الْعُقيليّ، بالضم، أبو عُمر الصنعانيّ، نزيل عسقلان، ثقةٌ، ربّما وَهِم [٨] (ت ١٨١) (خ م مد س ق) تقدم في «الإيمان» ٨٧/ ٤٦١.
٣ - (الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن يعقوب الْحُرَقيّ بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، بعدها قاف، أبو شِبْل بكسر المعجمة، وسكون الموحّدة، المدنيّ، صدوقٌ ربّما وَهِم [٥] مات سنة بضع وثلاثين ومائة (ر م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥.
٤ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهنيّ المدنيّ، مولى الْحُرَقة، بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، بعدها قاف، ثقةٌ [٣] (ر م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥.
و«أبو هريرة» -﵁- ذُكر في الباب.
وقوله: («رُبَّ) كلمة»رُبّ«أصلها للتقليل، وكَثُر استعمالها في التكثير،