صحيح مسلم
رقم الحديث ٢٩٢٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ. أخبرني الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قال:
خرجنا حجاجا أو عمارا ومعنا ابن صائد. قال فنزلنا منزلا. فتفرق الناس وبقيت أنا وهو. فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه. قال وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي. فقلت: إن الحر شديد. فلو وضعته تحت تلك الشجرة. قال ففعل. قال فرفعت لنا غنم. فانطلق فجاء بعس. فقال: اشرب. أبا سعيد! فقلت: إن الحر شديد واللبن حار. ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال آخذ عن يده - فقال: أبا سعيد! لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد! من خفي عليه حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما خفي
عليكم، معشر الأنصار! ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ؟ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هو كافر» وأنا مسلم؟ أو ليس قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هو عقيم لا يولد له» وقد تركت ولدي بالمدينة؟ أو ليس قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لا يدخل المدينة ولا مكة» وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة؟
قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أن أعذره. ثم قال: أما، والله! إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن. قال قلت له: تبا لك. سائر اليوم.
- مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص191