HadithLab
RU
صحيح مسلم · ٥٣ - كتاب الزهد والرقائق

رقم الحديث 2969

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النضر. حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا عبيد الله الأشجعي عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فضحك فقال "هل تدرون مما أضحك؟ " قال قلنا: الله ورسوله أعلم. قال "من مخاطبة العبد ربه. يقول: يا رب! ألم تجرني من الظلم؟ قال يقول: بلى. قال فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني. قال فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا. وبالكرام الكاتبين شهودا. قال فيختم على فيه. فيقال لأركانه: انطقي. قال فتنطق بأعماله. قال ثم يخلى بينه وبين الكلام. قال فيقول: بعدا لكن وسحقا. فعنكن كنت أناضل".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص216
ج 4 ص 2280

سلسلة الرواة

أُجِيزُ
( جَوَزَ ) * فِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جَائِزَ بَيْتِي قَدِ انْكَسَرَ ، فَقَالَ : يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَكَ ، فَرَجَعَ زَوْجُهَا ثُمَّ غَابَ ، فَرَأَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ تَجِدْهُ ، وَوَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : يَمُوتُ زَوْجُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَلْ قَصَصْتِهَا عَلَى أَحَدٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ : قَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ لَكَ الْجَائِزُ هُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ ، وَالْجَمْعُ أَجْوِزَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ وَبِنَاءُ الْكَعْبَةِ : " إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ مِثْلَ قِطْعَةِ الْجَائِزِ " . [ هـ ] وَفِيهِ : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَيْ يُضَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَيُتَكَلَّفُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِمَّا اتَّسَعَ لَهُ مِنْ بِرٍّ وَإِلْطَافٍ ، وَيُقَدَّمُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَا حَضَرَهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى عَادَتِهِ ، ثُمَّ يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَيُسَمَّى الْجِيزَةَ : وَهِيَ قَدْرُ مَا يَجُوزُ بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَمَعْرُوفٌ ، إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ الْمُقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَضِيقَ بِهِ إِقَامَتُهُ فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ وَالْأَذَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ أَيْ أَعْطُوهُمُ الْجِيزَةَ وَالْجَائِزَةُ : الْعَطِيَّةُ . يُقَالُ أَجَازَهُ يُجِيزُهُ إِذَا أَعْطَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أُجِيزُكَ أَيْ أُعْطِيكَ . وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ عَطَاءٍ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا أَيْ عَفَا عَنْهُمْ . مِنْ جَازَهُ يَجُوزُهُ إِذَا تَعَدَّاهُ وَعَبَرَ عَلَيْهِ . وَأَنْفُسَهَا بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِ . وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْفَاعِلِ . [1/315] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِيَ الْجَوَازُ أَيِ التَّسَاهُلِ وَالتَّسَامُحِ فِي الْبَيْعِ وَالِاقْتِضَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي " أَيْ أُخَفِّفُهَا وَأُقَلِّلُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ أَيْ خَفِّفُوهَا وَأَسْرِعُوا بِهَا . وَقِيلَ إِنَّهُ مِنَ الْجَوْزِ : الْقَطْعِ وَالسَّيْرِ . * وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ : فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ عَلَيْهِ يُجِيزُ : لُغَةٌ فِي يَجُوزُ . يُقَالُ جَازَ وَأَجَازَ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَسْعَى : لَا تُجِيزُوا الْبَطْحَاءَ إِلَّا شَدًّا . * وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالْحِسَابِ : إِنِّي لَا أُجِيزُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي شَاهِدًا إِلَّا مِنِّي أَيْ لَا أُنْفِذُ وَأُمْضِي ، مِنْ أَجَازَ أَمْرَهُ يُجِيزُهُ إِذَا أَمْضَاهُ وَجَعَلَهُ جَائِزًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ " أَيْ تَقْتُلُونِي وَتُنْفِذُوا فِيَّ أَمْرَكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ نِكَاحِ الْبِكْرِ : فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا ، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا أَيْ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ الِامْتِنَاعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ ، وَإِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ " الْمُجِيزُ : الْوَلِيُّ وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ . وَالْمُجِيزُ : الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَ غُلَامًا لِزِيَادٍ فِي بِرْذَوْنٍ بَاعَهُ وَكَفَلَ لَهُ الْغُلَامُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ مُجِيزًا وَكَفَلَ لَكَ غَرِمَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ قَامَ مِنْ جَوْزِ اللَّيْلَ يُصَلِّي " جَوْزُ كُلِّ شَيْءٍ : وَسَطُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رَبَطَ جَوْزَهُ إِلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ ، أَوْ جَائِزِ الْبَيْتِ " وَجَمْعُ الْجَوْزِ أَجْوَازٌ . [1/316] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ : " إِنَّ فِي النَّارِ أَوْدِيَةً فِيهَا حَيَّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الْإِبِلِ " أَيْ أَوْسَاطِهَا . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " ذِي الْمَجَازِ " هُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ عَرَفَاتٍ كَانَ يُقَامُ بِهِ سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَالْمَجَازُ : مَوْضِعُ الْجَوَازِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ إِجَازَةَ الْحَاجِّ كَانَتْ فِيهِ .
أُنَاضِلُ .
( نَضَلَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ ، أَيْ يَرْتَمُونَ بِالسِّهَامِ . يُقَالُ : انْتَضَلَ الْقَوْمُ وَتُنَاضَلُوا : أَيْ رَمَوْا لِلسَّبْقِ . وَنَاضَلَهُ ، إِذَا رَامَاهُ . وَفُلَانٌ يُنَاضِلُ عَنْ فُلَانٍ ، إِذَا رَامَى عَنْهُ وَحَاجَجَ ، وَتَكَلَّمْ بِعُذْرِهِ ، وَدَفَعَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا ، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ ، أَيْ أُجَادِلُ وَأُخَاصِمُ وَأُدَافِعُ . ( س ) وَمِنْهُ شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ
بُعْدًا
( بَعُدَ ) * فِيهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ " وَفِي أُخْرَى يَتَبَعَّدُ ، وَفِي أُخْرَى يُبْعِدُ فِي الْمَذْهَبِ ، أَيِ الذِّهَابِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى " مَعْنَاهُ الْمُتَبَاعِدُ عَنِ الْخَيْرِ وَالْعِصْمَةِ . [1/140] يُقَالُ بَعِدَ بِالْكَسْرِ عَنِ الْخَيْرِ فَهُوَ بَاعِدٌ ، أَيْ هَالِكٌ ، وَالْبُعْدُ الْهَلَاكُ . وَالْأَبْعَدُ الْخَائِنُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " كَبَّ اللَّهُ الْأَبْعَدَ لِفِيهِ " . * وَفِي شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : " بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا " أَيْ هَلَاكًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبُعْدِ ضِدَّ الْقُرْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " هَلْ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ " كَذَا جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَمَعْنَاهَا : أَنْهَى وَأَبْلَغَ ; لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُتَنَاهِيَ فِي نَوْعِهِ يُقَالُ قَدْ أَبْعَدَ فِيهِ . وَهَذَا أَمْرٌ بَعِيدٌ ، أَيْ لَا يَقَعُ مِثْلُهُ لِعِظَمِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّكَ اسْتَعْظَمْتَ شَأْنِي وَاسْتَبْعَدْتَ قَتْلِي ، فَهَلْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ . وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ : أَعْمَدُ بِالْمِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ : " وَجِئْنَا إِلَى أَرْضِ الْبُعَدَاءِ " هُمُ الْأَجَانِبُ الَّذِينَ لَا قَرَابَةَ بَيْنِنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَاحِدُهُمْ بَعِيدٌ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ " قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ فِيهَا : أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَذَا وَكَذَا . وَبَعْدُ مِنْ ظُرُوفِ الْمَكَانِ الَّتِي بَابُهَا الْإِضَافَةُ ، فَإِذَا قُطِعَتْ عَنْهَا وَحُذِفَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ بُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ كَقَبْلُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ أَيْ مِنْ قَبْلِ الْأَشْيَاءِ وَمِنْ بَعْدِهَا .
لِأَرْكَانِهِ
( رَكَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أَشَدُّ الْأَرْكَانِ وَأَقْوَاهَا ، وَإِنَّمَا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ لِسَهْوِهِ حِينَ ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ : أَوْ آوِي إِلَى رُكُنٍ شَدِيدٍ . أَرَادَ عِزَّ الْعَشِيرَةِ الَّذِينَ يُسْتَنَدُ إِلَيْهِمْ كَمَا يُسْتَنَدُ إِلَى الرُّكْنِ مِنَ الْحَائِطِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ : انْطِقِي أَيْ لِجَوَارِحِهِ . وَأَرْكَانُ كُلِّ شَيْءٍ جَوَانِبُهُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا وَيَقُومُ بِهَا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنِ أُخْتِهَا وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ الْمِرْكَنُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْإِجَّانَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي تَخُصُّ الْآلَاتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ دَخَلَ الشَّامَ فَأَتَاهُ أُرْكُونُ قَرْيَةٍ فَقَالَ : قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا هُوَ [2/261] رَئِيسُهَا وَدِهْقَانُهَا الْأَعْظَمُ ، وَهُوَ أُفْعُولٌ مِنَ الرُّكُونِ : السُّكُونُ إِلَى الشَّيْءِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ أَهْلَهَا إِلَيْهِ يَرْكَنُونَ : أَيْ يَسْكُنُونَ وَيَمِيلُونَ .
وَسُحْقًا
( سَحَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ لَهُمْ سُحْقًا سُحْقًا أَيْ بُعْدًا بُعْدًا . وَمَكَانٌ سَحِيقٌ : بَعِيدٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَنْ يَبِيعُنِي بِهَا سَحْقَ ثَوْبٍ السَّحْقُ : الثَّوْبُ الْخَلَقُ الَّذِي انْسَحَقَ وَبَلِيَ ، كَأَنَّهُ بَعُدَ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ : أَيِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي بَعُدَ ثَمَرُهَا عَلَى الْمُجْتَنِي .