٥٣ - كتاب الزهد والرقائق
- ١ - باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين٤
- ٢ - باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم٢
- ٣ - باب فضل بناء المساجد٣
- ٤ - باب الصدقة في المساكين٢
- ٥ - باب من أشرك في عمله غير الله (وفي نسخة: باب تحريم الرياء)٦
- ٦ - باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار (وفي نسخة: باب حفظ اللسان)٢
- ٧ - باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله٢
- ٨ - باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه١
- ٩ - باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب٩
- ١٠ - باب في أحاديث متفرقة١
- ١١ - باب في الفأر وأنه مسخ٢
- ١٢ - باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين٢
- ١٣ - باب المؤمن أمره كله خير١
- ١٤ - باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح٧
- ١٥ - باب منازلة الأكبر١
- ١٦ - باب التثبت في الحديث، وحكم كتابة العلم٢
- ١٧ - باب قصة أصحاب الإخدود والساحر والراهب والغلام١
- ١٨ - باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر٩
- ١٩ - باب في حديث الهجرة ويقال له: حديث الرحل٢
٤٧ حديثًا خارج الأبواب
- رقم ١٠٥٥حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله ﷺ «اللَّهُمَّ! اجْعَلْ رِزْقَ آل محمد قوتا».
- رقم ١٠٥٥وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا وكيع. حدثنا الأعمش عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله ﷺ «اللَّهُمَّ! اجْعَلْ رِزْقَ آل محمد قوتا». وفي رواية عمرو «اللهم! ارزق».
- رقم ١٠٥٥وحدثناه أبو سعيد الأشج. حدثنا أبو أسامة. قال: سمعت الأعمش، ذكر عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ «كفافا».
- رقم ٢٩٥٧حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أن رسول الله ﷺ مر بالسوق، داخلا من بعض العالية، والناس كنفته. فمر بجدي أسك ميت. فتناوله فأخذ بأذنه. ثم قال «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نحب أنه لنا بشئ. وما نصنع به؟ قال «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله! لو كان حيا، كان عيبا فيه، لأنه أسك. فكيف وهو ميت؟ فقال «فوالله! للدنيا أهون على الله، من هذا عليكم».
- رقم ٢٩٥٧حدثني محمد بن المثنى العنزي وإبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي. قالا: حدثنا عبد الوهاب (يعنيان الثقفي) عن جعفر، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. بمثله. غير أن في حديث الثقفي: فلو كان حيا كان هذا السكك به عيبا.
- رقم ٢٩٥٨حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قتادة عن مطرف، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهو يقرأ: ألهاكم التكاثر. قال «يقول ابن آدم: مالي. مالي (قال) وهل لك، يا ابن آدم! من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟».
- رقم ٢٩٥٨حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. وقالا جميعا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ. ح وحدثنا ابن الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. كلهم عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ همام.
- رقم ٢٩٥٩حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ ميسرة عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قال «يقول العبد: مالي. مالي. إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى. أو لبس فأبلى. أو أعطى فاقتنى. وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس».
- رقم ٢٩٥٩وحدثنيه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بن عبد الرحمن، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
- رقم ٢٩٦٠حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وزهير بن حرب. كلاهما عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ «يتبع الميت ثلاثة. فيرجع اثنان ويبقى واحد. يتبعه أهله وماله وعمله. فيرجع أهله، وماله. ويبقى عمله».
- رقم ٢٩٦١حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (يعني ابن حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ). أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابن شهاب، عن عروة بن الزبير؛ أن المسور بن مخرمة أخبره؛ أن عمرو بن عوف، وهو حليف بن عامر بن لؤي، وكان شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أخبره؛ أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين. يأتي بجزيتها. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هو صالح أهل البحرين. وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي. فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين. فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة. فوافوا صلاة الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انصرف. فتعرضوا له. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين رآهم. ثم قال «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟» فقالوا: أجل. يا رسول الله! قال «فأبشروا وأملوا ما يسركم. فوالله! ما الفقر أخشى عليكم. ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم. فتنافسوها كما تنافسوها. وتهلككم كما أهلكتهم».
- رقم ٢٩٦١حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزُّهْرِيِّ. بإسناد يونس ومثل حديثه. غير أن في حديث صالح «وتلهيكم كما ألهتهم».
- رقم ٢٩٦٢حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بكر بن سوادة حدثه؛ أن يزيد بن رباح (هو أبو فراس، مولى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال «إذا فتحت عليكم فارس والروم، أي قوم أنتم؟» قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أو غير ذلك. تتنافسون. ثم تتحاسدون. ثم تتدابرون. ثم تتباغضون. أو نحو ذلك. ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض».
- رقم ٢٩٦٣حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (قال قتيبة: حدثنا. وقال يحيى: أخبرنا) المغيرة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال «إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه».
- رقم ٢٩٦٣حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حدثنا معتمر عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. بِمِثْلِ حديث أبي الزناد. سواء.
- رقم ٢٩٦٣وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له). حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ «انظروا إلى من أسفل منكم. ولا تنظروا إلى من هو فوقكم. فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله». قال أبو معاوية «عليكم».
- رقم ٢٩٦٤حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة؛ أن أبا هريرة حدثه؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول «إن ثلاثة في بني إسرائيل. أبرص وأقرع وأعمى. فأراد الله أن يبتليهم. فبعث إليهم ملكا. فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه قذره. وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل (أو قال البقر. شك إسحاق) - إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدهما: الإبل. وقال الآخر البقر - قال فأعطى ناقة عشراء. فقال: بارك الله لك فيها. قال فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه. وأعطي شعرا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملا. فقال: بارك الله لك فيها. قال فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. قال فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدا. فأنتج هذان وولد هذا. قال: فكان لهذا واد من الإبل. ولهذا واد من البقر. ولهذا واد من الغنم. قال ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين. قد انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك، بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك. ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟ فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبا، فصيرك الله إلى ما كنت. قال وأتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا. ورد عليه مثل ما رد على هذا. فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. قال وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل. انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك، بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري. فخذ ما شئت. ودع ما شئت. فوالله! لا أجهدك اليوم شيئا أخذته لله. فقال: أمسك مالك. فإنما ابتليتم. فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك».
- رقم ٢٩٦٥حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعباس بن عبد العظيم - واللفظ لإسحاق - (قال عباس: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا) أبو بكر الحنفي. حدثنا بكير بن مسمار. حدثني عامر بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله. فجاءه ابنه عمر. فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فنزل. فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت. سمعت رسول الله ﷺ يقول «إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي».
- رقم ٢٩٦٦حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا المعتمر. قال: سمعت إسماعيل عن قيس، عن سعد. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير. حدثنا أبي وابن بِشْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: والله! إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله. ولقد كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة، وهذا السمر. حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة. ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين. لقد خبت، إذا وضل عملي. ولم يقل ابن نمير: إذا.
- رقم ٢٩٦٦وحدثناه يحيى بن يحيى. أخبرنا وكيع عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وقال: حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع العنز. ما يخلطه بشئ.
- رقم ٢٩٦٧حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المغيرة. حدثنا حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوي. قال: خطبنا عتبة بن غزوان. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بعد. فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء. ولم يبقى منها إلا صبابة كصبابة الإناء. يتصابها صاحبها. وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم. فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم. فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعر. ووالله! لتملأن. أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة. وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام. ولقد رأيتني سابع سبعة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ما لنا طعام إلا ورق الشجر. حتى تقرحت أشداقنا. فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك. فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها. فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار. وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا. وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا. فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا.
- رقم ٢٩٦٧وحدثني إسحاق بن عمر بن سليط. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هلال عن خالد بن عمير. وقد أدرك الجاهلية. قال: خطب عتبة بن غزوان، وكان أميرا على البصرة. فذكر نحو حديث شيبان.
- رقم ٢٩٦٧وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا وكيع عن قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير قال: سمعت عتبة بن غزوان يقول: لقد رأيتني سابع سبعة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ما طعامنا إلا ورق الحبلة. حتى قرحت أشداقنا.
- رقم ٢٩٦٨حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة قال: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يوم القيامة؟ «قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟» قالوا: لا. قال «فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس في سحابة؟» قالوا: لا. قال «فوالذي نفسي بيده! لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. قال فيلقى العبد فيقول: أي فل! ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. قال فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني فيقول: أي فل! ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. أي رب! فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك. فيقول: يا رب! آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت. ويثني بخير ما استطاع. فيقول: ههنا إذا. قال ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك. ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد علي؟ فيختم على فيه. ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله. وذلك ليعذر من نفسه. وذلك المنافق. وذلك الذي يسخط الله عليه».
- رقم ٢٩٦٩حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النضر. حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا عبيد الله الأشجعي عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فضحك فقال «هل تدرون مما أضحك؟» قال قلنا: الله ورسوله أعلم. قال «من مخاطبة العبد ربه. يقول: يا رب! ألم تجرني من الظلم؟ قال يقول: بلى. قال فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني. قال فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا. وبالكرام الكاتبين شهودا. قال فيختم على فيه. فيقال لأركانه: انطقي. قال فتنطق بأعماله. قال ثم يخلى بينه وبين الكلام. قال فيقول: بعدا لكن وسحقا. فعنكن كنت أناضل».
- رقم ٢٩٧٠حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة، قالت: ما شبع آل محمد ﷺ، منذ قدم المدينة، من طعام بر، ثلاث ليال تباعا. حتى قبض.
- رقم ٢٩٧٠حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعا، من خبز بر، حتى مضى لسبيله.
- رقم ٢٩٧٠حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود، عن عائشة؛ أنها قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز شعير، يومين متتابعين، حتى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
- رقم ٢٩٧٠حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز بر، فوق ثلاث.
- رقم ٢٩٧٠حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قالت عائشة: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز البر، ثلاثا، حتى مضى لسبيله.
- رقم ٢٩٧١حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ هلال بن حميد، عن عروة، عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد ﷺ يومين من خبز بر، إلا وأحدهما تمر.
- رقم ٢٩٧٢حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال: ويحيى بن يمان حدثنا، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، قالت: إن كنا، آل محمد ﷺ، لنمكث شهرا ما نستوقد بنار. إن هو إلا التمر والماء.
- رقم ٢٩٧٢وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ: أَنّ كنا لنمكث. ولم يذكر آل محمد. وزاد أبو كريب في حديثه عن ابن نمير: إلا أن يأتينا اللحيم.
- رقم ٢٩٧٢حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أبيه، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة؛ أنها كانت تقول: والله! يا ابن أختي! إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال. ثلاثة أهلة في شهرين. وما أوقد في أبيات رسول الله ﷺ نار. قال قلت: يا خالة! فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء. إلا أنه قد كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جيران من الأنصار. وكانت لهم منائح. فكانوا يرسلون إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من ألبانها، فيسقيناه.
- رقم ٢٩٧٣حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء بن كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، عن عائشة قالت: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وما في رفي من شيء يأكله ذو كبد. إلا شطر شعير في رف لي. فأكلت منه حتى طال علي. فكلته ففني.
- رقم ٢٩٧٤حدثني أبو الطاهر أحمد. أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرني أَبُو صَخْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن قسيط. ح وحدثني هارون بن سعيد. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ ابن قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَا شبع من خبز وزيت، في يوم واحد، مرتين.
- رقم ٢٩٧٥حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن المكي العطار عن منصور، عن أمه، عن عائشة. ح وحدثنا سعيد بن منصور. حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار. حدثني منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه، صفية، عن عائشة، قالت: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء.
- رقم ٢٩٧٥حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة، قالت: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقد شبعنا من الأسودين: الماء والتمر.
- رقم ٢٩٧٥وحدثنا أبو كريب. حدثنا الأشجعي. ح وحدثنا نصر بن علي. حدثنا أبو أحمد. كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد، غير أن في حديثهما عن سفيان: وما شبعنا من الأسودين.
- رقم ٢٩٧٦حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قالا: حدثنا مروان (يعنيان الْفَزَارِيُّ) عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ) عَنْ أبي حازم، عن أبي هريرة قال: والذي نفسي بيده! (وقال ابن عباد: والذي نفس أبي هريرة بيده!) ما أشبع رسول الله ﷺ أهله ثلاثة أيام تباعا، من خبز حنطة، حتى فارق الدنيا.
- رقم ٢٩٧٦حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو حازم قال: رأيت أبا هريرة يشير بإصبعه مرارا يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده! ما شبع نبي الله ﷺ وأهله، ثلاثة أيام تباعا، من خبز حنطة، حتى فارق الدنيا.
- رقم ٢٩٧٧حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سماك. قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيكم ﷺ وما يجد من الدقل، ما يملأ به بطنه. وقتيبة لم يذكر: به.
- رقم ٢٩٧٧حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حدثنا زهير. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ. حدثنا إسرائيل. كلاهما عن سماك، بهذا الإسناد، نحوه. وزاد في حديث زهير: وما ترضون دون ألوان التمر والزبد.
- رقم ٢٩٧٨وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا. فقال: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يظل اليوم يلتوي، ما يجد دقلا يملأ به بطنه.
- رقم ٢٩٧٩حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ. سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: فإن لي خادما. قال: فأنت من الملوك.
- رقم ٢٩٧٩قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد! إنا، والله! ما نقدر على شئ. لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع. فقال لهم: ما شئتم. إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم. وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان. وإن شئتم صبرتم. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول «إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء، يوم القيامة، إلى الجنة، بأربعين خريفا». قالوا: فإنا نصبر. لا نسأل شيئا.
- رقم ٢٩٨٠حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأصحاب الحجر «لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين. إلا أن تكونوا باكين. فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم».