HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٩٧٥

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن المكي العطار عن منصور، عن أمه، عن عائشة. ح وحدثنا سعيد بن منصور. حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار. حدثني منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه، صفية، عن عائشة، قالت: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج8 ص219
ج ٤ ص ٢٢٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٤٥ ص١٤٩
وقيل: إنهما اثنان، صدوقٌ يهم [٦] (ت ١٨٩) (بخ م د ت عس ق)، تقدم في «الطهارة» ٥/ ٥٥٨. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْط) - بقاف، ومهملتين، مصغّرًا - ابن أسامة الليثيّ، أبو عبد الله المدنيّ الأعرج، ثقة [٤] (١٢٢) وله تسعون سنةً (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٢٠/ ١٣٠١. ٤ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ) الأيليّ المصريّ [١٠]، تقدم في «الإيمان» ٢٩/ ٢٢٥. والباقون تقدّموا قريبًا، وشرح الحديث واضح. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٤٢٣] (٢٩٧٤)، و(ابن حبان) في «صحيحه» (٦٣٥٨)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ٤٠٥)، و(الطبريّ) في «تهذيب الآثار» (١/ ٢٨٤ و٢/ ٦٩٨)، و(ابن عساكر) في «تاريخ دمشق» (٤/ ١٠٠)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٢٤] (٢٩٧٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ الْعَطَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ الْعَطَّارُ) أبو سليمان، ثقةٌ لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه [٨] (ت ٤ أو ١٧٥) وكان مولده سنة مائة (ع)، تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤١٣. ٢ - (مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ) العبدريّ المكيّ، وهو ابن صفية بنت شيبة، ثقةٌ [٥] أخطأ ابن حزم في تضعيفه (ت ٧ أو ١٣٨) (خ م د س ق)، تقدم في «الحيض» ٣/ ٦٩٩. ٣ - (صَفِيَّةُ) بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية، وحدّثت عن عائشة وغيرها، من الصحابة، وفي البخاريّ التصريح بسماعها من النبيّ - ﷺ -، وأنكر الدارقطني إدراكها (ع)، تقدمت في «الحيض» ٣/ ٦٩٩. ٤ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) الخراسانيّ، نزيل مكة، تقدّم قريبًا. والباقيان ذُكرا في الإسنادين السابقين. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ -؛ أنها (قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ شَبِعَ النَّاسُ) وفي رواية البخاريّ: «حين شبعنا»، (مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ) قال في «الفتح»: وفيه إشارة إلى أن شِبَعهم لم يقع قبل زمان وفاته، قاله الكرمانيّ، وتعقّبه الحافظ، فقال: لكن ظاهره غير مراد، وقد تقدم - أي: عند البخاريّ - في غزوة خيبر من طريق عكرمة، عن عائشة: «قالت: لمّا فُتحت خيبر، قلنا: الآن نشبع من التمر»، ومن حديث ابن عمر: «قال: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر»، فالمراد أنه - ﷺ - شبع حين شبعوا، واستمر شبعهم، وابتداؤه من فتح خيبر، وذلك قبل موته - ﷺ - بثلاث سنين، ومراد عائشة بما أشارت إليه من الشبع، هو من التمر خاصّة دون الماء، لكن قرنته به إشارة إلى أن تمام الشبع حصل بجمعهما، فكأن الواو فيه بمعنى «مع»؛ لا أن الماء وحده يوجد الشبع منه، ولمّا عبّرت عن التمر بوصف واحد، وهو السواد، عبّرت عن الشبع والريّ بفعل واحد، وهو الشبع. انتهى . وقال في «العمدة»: قوله: «من الأسودين» تثنية الأسود، وهما: التمر والماء، وهذا من باب التغليب، وإن كان الماء شفّافًا لا لون له، وذلك كالأبوين: للأب والأم، والقمرين: للشمس والقمر، والأحمرين: للّحم والشراب، وقيل: الذهب والزعفران، والأبيضين: الماء واللّبن، والأسمرين: للماء والملح، وكذلك قالوا: العُمَرين: لأبي بكر وعمر - ﵄ -، فغلّبوا عمر؛ لأنه أخفّ، وأَبْعَدَ من قال: هما عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز - ﵄ -، ويقال: هذه تسمية الشيء بما يقاربه؛ لأن الأسود منهما التمر خاصّة. وقال الكرمانيّ: فإن قلت: إنهم كانوا في سعة من الماء، فأجاب بأن الريّ من الماء لم يكن يحصل لهم من دون الشبع من الطعام، وقَرنت بينهما؛ لفقد التمتع بأحدهما دون الآخر، وعَبّرت عن الأمرين: الشبع والريّ بفعل واحد، كما عبرت عن التمر والماء بوصف واحد، وإن كان للماء الريّ، لا الشبع، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٤٢٤ و٧٤٢٥ و٧٤٢٦] (٢٩٧٥)، و(البخاري) في «الأطعمة» (٥٣٨٣ و٥٤٤٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١٥٨ و١٩٩ و٢١٥)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (١/ ٤٠٧)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٢٥] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ، وَالتَّمْرِ). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ البصريّ [٩]، تقدم في «المقدمة» جـ ١ ص ٣٨٨. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ الكوفيّ [٧]، تقدم في «المقدمة» ١/ ١. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسألتيه قبله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٧٤٢٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا عَنْ سُفْيَانَ: وَمَا شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٢ - (الأَشْجَعِيُّ) عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفيّ [٩]، تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٦. ٣ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ) الجهضميّ البصريّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٠. ٤ - (أَبُو أَحْمَدَ) محمد بن عبد الله بن الزبير الأسديّ الزبيريّ الكوفيّ [٩]، تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٤. ٥ - (سُفْيَانُ) الثوريّ، تقدم قريبًا. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ) الضمير للأشجعيّ، وأبي أحمد. وقوله: (وَمَا شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ) هكذا في هذه الرواية: «ما شبعنا»، وهي مخالفة للرواية التي قبلها: «وقد شبعنا إلخ»، وهي رواية الجماعة، قال الحافظ: والصواب رواية الجماعة، فقد أخرجه أحمد، ومسلم أيضًا من طريق داود بن عبد الرحمن، عن منصور بلفظ: «حين شبع الناس». انتهى. والحاصل: أن الصواب لفظ: «وقد شبعنا من الأسودين»، فتنبّه، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: أما رواية الأشجعيّ عن سفيان الثوريّ، فقد ساقها الطبريّ - ﵀ - في «تهذيب الآثار»، فقال: (٤٦٣) - حدّثنا أبو كريب، قال: حدّثنا الأشجعيُّ، عن سفيان، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة - ﵂ - قالت: «قُبض رسول الله - ﷺ -، وما شبعنا من الأسودين: من التمر، والماء». انتهى . وأما رواية أبي أحمد الزبيريّ، عن الثوريّ، فقد ساقها ابن سعد - ﵀ - في «الطبقات»، فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ ، أخبرنا سفيان، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة - ﵂ - قالت: «تُوفي رسول الله - ﷺ -، وما شبعنا من الأسودين». انتهى .
مصادر المؤلف (٤)

١. «الفتح» ١٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨، «كتاب الأطعمة» رقم (٥٣٨٣).

٢. «تهذيب الآثار» ١/ ٢٧٦.

٣. هو: أبو أحمد الزبيريّ.

٤. «الطبقات الكبرى» ١/ ٤٠٧.