وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٢٧] (٢٩٧٦) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - بَعْنِيَانِ الْفَزَارِيَّ - عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ - مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَهْلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزِّبْرقان المكيّ، نزيل بغداد [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٩.
[تنبيه]: ذكر الحافظ الجيّانيّ أنه وقع في نسخة ابن الحذّاء، عن ابن ماهان: «حدّثنا محمد بن غسّان، وابن أبي عمر، جعل غسّان موضع عبّاد، وهو وهمٌ، والصواب: محمد بن عبّاد، وهو المكيّ». انتهى .
٢ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ المكيّ [١٠]، تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١.
٣ - (مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ) ابن معاوية أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ثم دمشق [٨]، تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٨.
٤ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليشكريّ الكوفيّ، [٦]، تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢.
٥ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ [٣]، تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ -، تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ -؛ أنه (قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) فيه إثبات صفة اليد لله تعالى على ما يليق بجلاله، فنثبتها على ظاهرها، من غير تمثيل، ولا تعطيل، ولا تأويل، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. (وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ)؛ يعني: شيخه الأول، وهو محمد بن عبّاد في روايته، (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ)؛ أي: قاله بالاسم الظاهر بدل قول ابن أبي عمر: «والذي نفسي بيده» بالضمير. (مَا) نافية، (أَشْبَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَهْلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)
وفي بعض النسخ: «ثلاث ليال»، والمعنى واحد؛ لأن المقصود: ثلاثة أيام بلياليها، (تِبَاعًا) بكسر التاء؛ أي: متتابعة متوالية، (مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا)؛ أي: إلى أن مات رسول الله - ﷺ -، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٤٢٧ و٧٤٢٨] (٢٩٧٦)، و(البخاريّ) في «الأطعمة» (٥٤١٤)، و(الترمذيّ) في «الزهد» (٢٣٥٨)، و(ابن ماجه) في «الأطعمة» (٣٣٨٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤٣٤)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢/ ٢٨٥)، و(ابن حبان) في «صحيحه» (٦٣٤٦)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (١٤/ ٢٨٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٢٨] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَارًا، يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - وَأَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون السمين البغداديّ [١٠]، تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤.
٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان البصريّ [٩]، تقدم في «المقدمة» جـ ١ ص ٣٨٥.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَارًا) لم يبيّن جهة الإشارة، ولعله يشير إلى جهة قبر النبيّ - ﷺ -، أو إلى السماء إشارة إلى علوّ الله - ﷿ -، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبله، ولله الحمد والمنّة.