HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٧

حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ لَقَدْ «نَهَانَا ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، وَأَنْ لَا يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص14
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٢٦٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص7
ج ١ ص ٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص١٤
٤ - (باب كراهية استقبال القبلة عند الْحَاجَةِ الْقِبْلَةُ) [٧] بِكَسْرِ الْقَافِ جِهَةٌ يُقَالُ أَيْنَ قِبْلَتُكَ أَيْ إِلَى أَيْنَ تَتَوَجَّهُ وَسُمِّيَتِ الْقِبْلَةُ قِبْلَةً لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُقَابِلُهَا وَتُقَابِلُهُ وَالْحَاجَةُ تَعُمُّ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ (أَبُو مُعَاوِيَةَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَبُو مُعَوِّذٍ وَهُوَ غَلَطٌ (قِيلَ لَهُ) أَيْ لِسَلْمَانَ وَالْقَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُشْرِكُونَ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ (الْخِرَاءَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ مَكْسُورَةُ الْخَاءِ مَمْدُودَةُ الْأَلِفِ أَدَبُ التَّخَلِّي وَالْقُعُودِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ وَلَا يَمُدُّونَ الْأَلِفَ فَيَفْحُشُ مَعْنَاهُ انْتَهَى وَقَالَ عِيَاضٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ ممودود (مَمْدُودٌ) وَهُوَ اسْمُ فِعْلِ الْحَدَثِ وَأَمَّا الْحَدَثُ نَفْسُهُ فَبِغَيْرِ تَاءٍ مَمْدُودَةٍ وَبِفَتْحٍ لِلْخَاءِ وَفِي المصباح خرىء يَخْرَأُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا تَغَوَّطَ وَاسْمُ الْخَارِجِ خَرْءٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ انْتَهَى (بِغَائِطٍ) قال ولي الْعِرَاقِيُّ ضَبَطْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفِي مُسْلِمٍ بِاللَّامِ (أَوْ بَوْلٍ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ وَالْحَدِيثُ يدل عَلَى الْمَنْعِ مِنِ اسْتِقْبَالِهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَهَذِهِ الْحَالَةُ تَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا بِخُرُوجِ الْخَارِجِ الْمُسْتَقْذَرِ وَالثَّانِي كَشْفُ الْعَوْرَةِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ الْمَنْعُ لِلْخَارِجِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِتَعْظِيمِ الْقِبْلَةِ عَنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمَنْعُ لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ وَيُبْنَى عَلَى هَذَا الْخِلَافِ خِلَافُهُمْ فِي جَوَازِ الْوَطْءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مَعَ كَشْفِ الْعَوْرَةِ فَمَنْ عَلَّلَ بِالْخَارِجِ أَبَاحَهُ إِذْ لَا خَارِجَ وَمَنْ عَلَّلَ بِالْعَوْرَةِ مَنَعَهُ (وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ) أَيْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ لَا زَائِدَةٌ أَيْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ عَلَى إِكْرَامِهَا وَصِيَانَتِهَا عَنِ الْأَقْذَارِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ الْيَمِينَ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَمَصُونَةٌ عَنْ مُبَاشَرَةِ الثُّفْلِ وَعَنْ مُمَارَسَةِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي هِيَ مَجَارِي الْأَثْفَالِ وَالنَّجَاسَاتِ وَخُلِقَتِ الْيُسْرَى لِخِدْمَةِ أَسْفَلِ الْبَدَنِ لِإِمَاطَةِ مَا هُنَالِكَ مِنَ الْقَذَارَاتِ وَتَنْظِيفِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنَ الدنس وغيره قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَنَهْيُهُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ نَهْيُ أَدَبٍ وَتَنْزِيهٍ