HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٧٥

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، دَخَلَ فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص31
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:حسن صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص56
ج ١ ص ١٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٩٧
كِتَابِهِ الِاعْتِبَارِ لِذَلِكَ بَابًا وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ (فِي) اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ أَيِ الْكِلَابِ الَّتِي تَصِيدُ (وَفِي) اقْتِنَاءِ (كَلْبِ الْغَنَمِ) أَيِ الَّتِي تَحْفَظُ الْغَنَمَ فِي الْمَرْعَى وَزَادَ مُسْلِمٌ وَكَلْبِ الزَّرْعِ (عَفِّرُوهُ بِالتُّرَابِ) التَّعْفِيرُ التَّمْرِيغُ بِالتُّرَابِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ حُكْمُ غَسْلِهِ ثَامِنَةً وَأَنَّ غَسْلَةَ التُّرَابِ غَيْرُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أيضا قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ قَوْلُهُ عَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهَا غَسْلَةً مُسْتَقِلَّةً لَكِنْ لَوْ وَقَعَ التَّعْفِيرُ فِي أَوَّلِهِ قَبْلَ وُرُودِ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ كَانَتِ الْغَسَلَاتُ ثَمَانِيَةً وَيَكُونُ إِطْلَاقُ الْغَسْلَةِ عَلَى التُّرَابِ مَجَازًا وَجَنَحَ بَعْضُهُمْ إِلَى التَّرْجِيحِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَالتَّرْجِيحُ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَانِ الجمع والأخذ بحديث بن مُغَفَّلٍ يَسْتَلْزِمُ الْأَخْذَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ الْعَكْسِ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ سُلِكَ التَّرْجِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ لَمْ نَقُلْ بِالتَّتْرِيبِ أَصْلًا لِأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ بِدُونِهِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَثْبَتَهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَقُلْنَا بِهِ أَخْذًا بِزِيَادَةِ الثِّقَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ ٨ - (بَاب سُؤْرِ الْهِرَّةِ) [٧٥] الْهِرُّ الذَّكَرُ وَجَمْعُهُ هِرَرَةٌ مِثْلُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ وَالْأُنْثَى هِرَّةٌ مِثْلُ سدرة قاله الأزهري قال بن الْأَنْبَارِيِّ الْهِرُّ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ يُدْخِلُونَ الْهَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ وَتَصْغِيرُهَا هُرَيْرَةُ كَذَا في المصباح (عن حميدة) قال بن عَبْدِ الْبَرِّ هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ عِنْدَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ إِلَّا يَحْيَى اللَّيْثِيِّ فَقَالَ إِنَّهَا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ) الْأَنْصَارِيَّةِ الزُّرَقِيَّةِ أُمِّ يَحْيَى عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ وَعَنْهَا زَوْجُهَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ آنِفًا وَابْنُهَا يحيى بن إسحاق وثقها بن حِبَّانَ وَقَالَ الْحَافِظُ هِيَ مَقْبُولَةٌ قَالَ فِي النيل الحديث صححه البخاري والعقيلي وبن خزيمة وبن حبان والحاكم والدارقطني وأعله بن مَنْدَهْ بِأَنَّ حُمَيْدَةَ الرَّاوِيَةَ عَنْ كَبْشَةَ مَجْهُولَةٌ وَكَذَلِكَ كَبْشَةُ قَالَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا إِلَّا هذا الحديث وتعقبه الحافظ بن حَجَرٍ بِأَنَّ لِحُمَيْدَةَ حَدِيثًا آخَرَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَهَا حَدِيثٌ ثَالِثٌ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ رَوَى عنها مع إسحاق ابنه يحيى وهو ثقة عند بن مَعِينٍ فَارْتَفَعَتِ الْجَهَالَةُ (كَبْشَةَ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ (بِنْتِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ) الْأَنْصَارِيَّةِ زَوْجِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ (وَكَانَتْ) كَبْشَةُ (تحت بن أَبِي قَتَادَةَ) أَيْ فِي نِكَاحِهِ (دَخَلَ) فِي بَيْتِ كَبْشَةَ (فَسَكَبْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَالسَّكْبُ الصَّبُّ أَيْ صَبَبْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ الْغَائِبِ (وَضُوءًا) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ صَبَّتْ لَهُ مَاءَ الْوُضُوءِ فِي قَدَحٍ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ فِي الْإِنَاءِ (فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ) أَيْ أَمَالَ أَبُو قَتَادَةَ لِلْهِرَّةِ الْإِنَاءَ حَتَّى يَسْهُلَ عَلَيْهَا الشُّرْبُ (فَرَآنِي) أَبُو قَتَادَةَ وَالْحَالُ أَنِّي (أَنْظُرُ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى شُرْبِ الْهِرَّةِ لِلْمَاءِ نَظَرَ الْمُنْكِرِ أَوِ الْمُتَعَجِّبِ (يَا ابْنَةَ أَخِي) الْمُرَادُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمِنْ عادة العرب أن يدعوا بيا بن أخي ويا بن عَمِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخًا أَوْ عَمًّا لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ (فَقَالَ) أَبُو قَتَادَةَ لَا تَعْجَبِي (بِنَجَسٍ) يَعْنِي نَجَاسَةً مُؤَثِّرَةً فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَلَوْ قِيلَ بِكَسْرِ الْجِيمِ لَقِيلَ بِنَجِسَةٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِهِرَّةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمُ النَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ النَّجَاسَةُ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ نَجَسٍ كَذَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ المنذري ثم النووي ثم بن دقيق العيد ثم بن سَيِّدِ النَّاسِ مَفْتُوحُ الْجِيمِ مِنَ النَّجَاسَةِ قَالَ الله تعالى إنما المشركون نجس انْتَهَى إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعِلَّةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ عِلَّةَ الْحُكْمِ بِعَدَمِ نَجَاسَةِ الْهِرَّةِ هِيَ الضَّرْوَةُ النَّاشِئَةُ مِنْ كَثْرَةِ دَوَرَانِهَا فِي الْبُيُوتِ وَدُخُولِهَا فِيهِ بِحَيْثُ يَصْعُبُ صَوْنُ الْأَوَانِي عَنْهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَطُوفُ عَلَيْكُمْ فِي مَنَازِلِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ فَتَمْسَحُونَهَا بِأَبْدَانِكُمْ وَثِيَابِكُمْ وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَأَمَرْتُكُمْ بِالْمُجَانَبَةِ عَنْهَا وَفِيهِ التَّنْبِيهُ عَلَى الرِّفْقِ بِهَا وَاحْتِسَابِ الْأَجْرِ فِي مُوَاسَاتِهَا وَالطَّائِفُ الْخَادِمُ الَّذِي يَخْدُمُكَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ وَجَمْعُهُ الطَّوَّافُونَ قَالَ البغوي في شرح السنة يحتمل أنها شَبَّهَهَا بِالْمَمَالِيكِ مِنْ خَدَمِ الْبَيْتِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى بَيْتِهِ لِلْخِدْمَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَجْرَ فِي مُوَاسَاتِهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاةِ مَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ