HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٧٥

حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّ وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ، لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص56
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص126
ج ١ ص ٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص١٢٣
٢٤/ ١٧١ - عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: «قَدِمْنا على نبي الله - ﷺ -، فجاء رجل كأنه بدويٌّ، فقال: يا نبي الله، ما ترى في مَسِّ الرَّجُل ذكرَه بعدما يتوضأ؟ فقال: هل هو إلا مُضْغَةٌ منه، أو بَضْعَة منه! «. وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وفي لفظ النسائي ورواية لأبي داود: «في الصلاة» . قال الإمام الشافعي - ﵁ -: قد سألنا عن قيس، فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره، وقد عارضه مَن وَصَفْنا نعته ورجاحته في الحديث وثَبْته. وقال يحيى بن معين: لقد أكثر الناس في قيس بن طلق، وأنه لا يحتجّ بحديثه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث؟ فقالا: قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة، ووهَّناه، ولم يثبتاه. قال ابن القيم - ﵀ -: نقض الوضوء مِن مسِّ الذَّكَر فيه حديث بُسرة، قال الدارقطني: قد صحّ سماع عُروة من بُسرة هذا الحديث، وبُسرة هذه من الصحابيات الفُضَّل . قال مالك: أتدرون مَن بُسرة بنت صفوان؟ هي جدَّة عبد الملك بن مروان أمُّ أمِّه، فاعرفوها. وقال مصعب الزبيري: هي بنت صفوان بن نوفل، من المبايعات، وورقة بن نوفل عمها . وقد ظَلَم مَن تكلَّم في بُسرة وتعدَّى. وفي «الموطأ» في حديثها من رواية ابن بُكَير : «إذا مسَّ أحدُكم ذَكَره فليتوضأ وضوءه للصلاة». وفيه حديث أبي هريرة يرفعه: «إذا أفضى أحدُكم بيده إلى ذَكَره، ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ». رواه الشافعي عن سليمان بن عَمرو ومحمد بن عبد الله، عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. قال ابن السَّكَن: هذا الحديث من أجود ما رُوِي في هذا الباب . قال ابن عبد البر : كان حديث أبي هريرة لا يُعْرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد، عن أبي هريرة ــ ويزيد ضعيف ــ حتى رواه أصبغ بن الفَرَج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعًا، عن سعيد، عن أبي هريرة. قال: فصحَّ الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قال ابنُ السَّكَن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابنُ معين فقال: هو ثقة. قال الحازمي : «وقد رُوي عن نافع بن عمر الجُمَحي، عن سعيد، كما رواه يزيد. وإذا اجتمعت هذه الطرق دلّتنا على أن له أصلًا من رواية أبي هريرة». وفي الباب حديث عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه يرفعه: «أيّما رجل مسَّ فرجَه فليتوضأ، وأيّما امرأةٍ مَسَّت فرجها فلتتوضأ» . قال الحازمي : «هذا إسناد صحيح؛ لأن إسحاق بن راهويه رواه في »مسنده«: نا بقيَّة بن الوليد، حدثني الزبيدي، حدثني عَمرو، فذكره. وبَقيَّةُ ثقة في نفسه، وإذا روى عن المعروفين فمحتجٌّ به، وقد احتجَّ به مسلم ومن بعده من أصحاب الصحيح. والزّبيدي ــ محمد بن الوليد ــ إمامٌ محتجٌّ به. وعَمْرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث. قال: وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحدٌ [ق ٢٧] في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه، عن جده، فالأكثرون على أنها متصلة، ليس فيها إرسال ولا انقطاع. وذكر الترمذي في كتاب «العلل» له، عن البخاري أنه قال: «حديث عبد الله بن عَمرو في هذا الباب ــ في باب مَسِّ الذَّكَر ــ هو عندي صحيح». قال الحازمي: «وقد رُويَ هذا الحديث من غير وجهٍ عن عَمرو بن شعيب، فلا يُظَنّ أنه من مفاريد بقية». وأما حديث طَلْق، فقد رُجِّح حديثُ بُسرة وغيره عليه من وجوه: أحدها: ضعفه. والثاني: أن طلقًا قد اختلف عنه، فرُوي عنه: «هل هو إلا بضعة منك؟ » . وروى أيوب بن عُتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعًا: «من مسَّ فَرْجَه فليتوضأ». رواه الطبراني وقال: «لم يروه عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد، وهما عندي صحيحان، يشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي - ﷺ - قبل هذا، ثم سمع هذا بَعْدُ ، فوافق حديثَ بُسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، وغيرهم؛ فسمع الناسخَ والمنسوخَ» . الثالث: أن حديث طَلْق لو صحّ لكان حديث أبي هريرة ومَنْ معه مقدَّمًا عليه؛ لأن طلقًا قَدِمَ المدينةَ وهم يبنون المسجد، فذَكَر الحديث ، وفيه قصة مسّ الذَّكَر. وأبو هريرة أسلم عام خيبر، بعد ذلك بستّ سنين، وإنما يُؤخَذ بالأَحْدَث فالأحْدَث مِن أمْرِه - ﷺ -. الرابع: أن حديث طَلْق مُبْقٍ على الأصل، وحديث بُسرة ناقل، والناقل مقدَّم لأن أحكام الشارع ناقلة عما كانوا عليه. الخامس: أن رُواة النقض أكثر، وأحاديثه أشهر، فإنه من رواية بُسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وأبي أيوب، وزيد بن خالد . * وحديث أم حبيبة أخرجه ابن ماجه (٤٨١)، وابن أبي شيبة (١٧٣٦)، والطحاوي في «شرح المعاني»: (١/ ٧٥)، والبيهقي في «السنن»: (١/ ١٣٠) وفي «الخلافيات»: (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢). والحديث صححه أحمد فيما نقله الخلال، وقوّاه أبو زرعة فيما نقله الترمذي في «العلل»: (١/ ١٦١). وضعفه البخاري وغير واحد وأعلوه بالانقطاع، بأن مكحولًا الشامي لم يسمع من عنبسة، وخالفهم آخرون فأثبتوا سماعه. ينظر «التخليص الحبير»: (١/ ١٣٣)، و«مصباح الزجاجة»: (١/ ٦٩)، و«الإرواء»: (١/ ١٥١). * وحديث أبي أيوب أخرجه ابن ماجه (٤٨٢)، والطبراني في «الكبير»: (٤/ ١٤٠) من طريق إسحاق بن أبي فروة عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ عنه ... الحديث. قال الزيلعي في «نصب الراية»: (١/ ٥٧): «وهو حديث ضعيف، فإن إسحاق بن أبي فروة متروك باتفاقهم وقد اتهمه بعضهم». وانظر «مصباح الزجاجة»: (١/ ٦٩). * وأما حديث زيد بن خالد الجهني فأخرجه أحمد (٢١٦٨٩)، وابن أبي شيبة (١٧٣٥)، والطحاوي في «شرح المعاني»: (١/ ٧٣)، والطبراني في «الكبير»: (٥/ ٢٤٣)، والبيهقي في «المعرفة»: (١/ ٢٢٢). من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عنه الحديث. وأعله ابن المديني والبخاري بأن الزهري إنما رواه عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن بسرة، رواه عنه ابن جريج، أخرجه ابن راهويه في «مسنده»، والبيهقي في «الخلافيات»: (٢/ ٢٦١). قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح. السادس: أنه قد ثبت الفرق بين الذَّكَر وسائر الجسد في النظر والمسّ، فثبت عن رسول الله - ﷺ - «أنه نهى أن يمسَّ الرجلُ ذَكَرَه بيمينه» ، فدلّ على أن الذَّكَر لا يشبه سائر الجسد، ولهذا صانَ اليمينَ عن مسِّه، فدلّ على أنه ليس بمنزلة الأنف والفَخِذ والرِّجْل. فلو كان كما قال المانعون: إنه بمنزلة الإبهام واليد والرِّجْل، لم يَنْه عن مَسَّه باليمين. والله أعلم. السابع: أنه لو قُدِّر تعارض الحديثين من كلِّ وجه لكان الترجيح لحديث النقض، لقول أكثر الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب، وابنه، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عَمرو، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبُسرة بنت صفوان. وعن سعد بن أبي وقاص روايتان، وعن ابن عباس - ﵄ - روايتان. ١٦ - باب في الوضوء من لحوم الإبل
مصادر المؤلف (٢٨)

١. بقية بن الوليد يدلّس تدليس التسوية، فلا يُقبل حتى يصرّح هو وشيخه بالسماع، ولا يكفي تصريحه هو فقط، ينظر: «نتائج الأفكار»: (١/ ١١٨ و٢/ ٣٥١) لابن حجر، و«البدر المنير»: (٥/ ١٠٢).

٢. (١٥٤٩٥). وأخرجه أبو داود (١٧٥) من طريق حيوة بن شريح عن بقية به، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٨٣).

٣. وقع في الأصل و(ش) و«المحلى»: «يحيى بن سعيد» تصحيف، وفي «السنن»: «بجير ابن سعيد» تصحيف أيضًا، والتصويب من «المسند» وترجمته في «التقريب» (٦٤٠).

٤. كذا في الأصل، وفي «المحلى»: «أزواج»، ووقع في «المسند» ومصادر الحديث: «أصحاب»، وتعليق ابن القيم على كلام ابن حزم يدلّ على أنها عنده «أزواج».

٥. نقله في «المغني»: (١/ ١٨٦)، وابن دقيق العيد في «الإلمام»: (١/ ٧٤).

٦. «المحلى»: (٣/ ٨٦).

٧. الباب قبله: «الوضوء من مسّ الذَّكَر».

٨. أخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن ماجه (٤٨٣)، وأحمد (١٦٢٨٦).

٩. بعد في (ط- المختصر): «يعني مسّ الرجل ذكره في الصلاة».

١٠. الأصل: «حديث نقض».

١١. ط. الفقي: «الفضليات». وكلام الدارقطني في «العلل»: (١٥/ ٣١٣).

١٢. أخرجهما الحاكم في «المستدرك»: (١/ ١٣٨)، ومن طريقه البيهقي في «معرفة السنن والآثار»: (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).

١٣. ذكرها ابنُ عبد البر في «التمهيد» بإسناده: (١٧/ ١٨٦).

١٤. أي: وفي الباب.

١٥. كذا في الأصل، أي بين ذكره وبين يده. وفي «الأم»: «بينه وبينه».

١٦. في «الأم»: (٢/ ٤٣)، وفي «المسند» (٨٨). وأخرجه أحمد (٨٤٠٤)، وابن حبان (١١١٨)، والدارقطني (٥٣٢)، والبيهقي: (١/ ١٣٣) وغيرهم.

١٧. نقله ابن عبد البر في «التمهيد»: (١٧/ ١٩٥).

١٨. في «التمهيد»: (١٧/ ١٩٥).

١٩. في «الاعتبار»: (١/ ٢٢٤).

٢٠. أخرجه أحمد (٧٠٧٦) وإسحاق بن راهويه كما في «الاعتبار»: (١/ ٢٢٥)، والدارقطني (٥٣٤)، والبيهقي: (١/ ١٣٢). وقد نقل المؤلف تصحيحه عن البخاري والحازمي.

٢١. في «الاعتبار»: (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).

٢٢. (١/ ٤٩).

٢٣. وهو حديث الباب الذي تقدم.

٢٤. في «الكبير»: (٨/ ٣٣٤). ونقله الحازمي في «الاعتبار»: (١/ ٢٣٣) والمؤلف صادرٌ عنه.

٢٥. في الأصل فوق العين علامة للسكون كبيرة، تشبه الهاء، فأثبت في (ش) وطبعة الفقي: «بعده». والمثبت موافق لما في (هـ) و«معجم الطبراني».

٢٦. لفظ الطبراني: « ... وغيرهم ممن روى عن النبي - ﷺ - الأمرَ بالوضوء من مسّ الذكر، فسمع المنسوخَ والناسخَ».

٢٧. أخرجه البيهقي: (١/ ١٣٥)، والحازمي في «الاعتبار»: (١/ ٢٣١ - ٢٣٢).

٢٨. حديث بسرة وأبي هريرة تقدم تخريجهما.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٢٠٤
[١٧٤] (عَنِ الْحَسَنِ) بْنِ يَسَارٍ الْبَصْرِيِّ إِمَامٌ جَلِيلٌ مُرْسَلًا (بِمَعْنَى) حَدِيثِ (قَتَادَةَ) عَنْ أَنَسٍ [١٧٥] (حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ) بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ قَالَ النَّسَائِيُّ إِذَا قَالَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ ثِقَةٌ قال بن عَدِيٍّ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ فَهُوَ ثَبْتٌ وَإِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِمْ خَلَطَ قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ إِذَا حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ بَقِيَّةُ لَيْسَتْ أَحَادِيثُهُ نَقِيَّةً فَكُنْ مِنْهَا عَلَى تَقِيَّةٍ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ هُوَ أَحَدُ الْأَعْلَامِ ثِقَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَكِنَّهُ يُدَلِّسُ انْتَهَى (عَنْ بَحِيرٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ (عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ هو مرسل وكذا قال بن القطان قال الحافظ بن حَجَرٍ وَفِيهِ بَحْثٌ وَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ (لُمْعَةٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ وَالْمَوْضِعُ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ (لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ تَفْسِيرٌ لِلُّمْعَةِ (أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ) وَفِي رواية بن ماجه من طريق بن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ هكذا علل أبو محمد المنذري وبن حَزْمٍ هَذَا الْحَدِيث بِرِوَايَةِ بَقِيَّةَ لَهُ وَزَادَ بن حَزْمٍ تَعْلِيلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ رَاوِيه مَجْهُول لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَالْجَوَاب عَنْ هَاتَيْنِ الْعِلَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَإِنَّ بَقِيَّةَ ثِقَة فِي نَفْسه صَدُوق حَافِظ وَإِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ التَّدْلِيس مَعَ كَثْرَة رِوَايَته عَنْ الضُّعَفَاء وَالْمَجْهُولِينَ وَأَمَّا إِذَا صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فَهُوَ حُجَّة وَقَدْ صَرَّحَ فِي هَذَا الْحَدِيث بِسَمَاعِهِ لَهُ قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ بَعْض أَزْوَاج النَّبِيّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَقَالَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيد الْوُضُوء قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْت لِأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ هَذَا إِسْنَاد جَيِّد قَالَ جيد عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفُرِ عَلَى قَدَمِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ قَالَ فَرَجَعَ وَفِي الْ