HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٥٢

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَافِعٍ يَعْنِي الصَّائِغَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ: فَسَأَلْتُ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ بِمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ: «وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسن
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ١ ص ٦٦
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٢٩٥
وَالْقَوْلُ بِأَنَّ هَذَا مَشْدُودٌ وَهَذَا بِخِلَافِهِ وَالْعِبَارَةُ عَنْهُمَا مِنَ الرَّاوِي بِلَفْظِ النَّقْضِ دَعْوَى بِغَيْرِ دَلِيلٍ انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ السُّبُلِ قُلْتُ مُدَاوَمَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى فِعْلٍ وَزَجْرُهُ عَلَى تَارِكِهِ يُفِيدُ الْوُجُوبَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٢٥٢] (بِمَعْنَاهُ) أَيْ ذَكَرَ الرَّاوِي بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَزَادَ فِيهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغَمْزُ الْعَصْرُ وَالْكَبْسُ بِالْيَدِ أَيِ اكْبِسِي وَاعْصِرِي ضَفَائِرَ شَعْرِكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ مِنَ الْمَاءِ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ الْغَمْزُ هُوَ التَّحْرِيكُ بِشِدَّةٍ وَالْقُرُونُ وَاحِدُهَا قَرْنٌ هُوَ شَيْءٌ مَجْمُوعٌ مِنَ الشَّعْرِ مِنْ قَوْلِكَ قَرَنْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ أَيْ جَمَعْتُهُ مَعَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَمْلُ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا جُمِعَتْ وَفُتِلَتْ جَاءَتْ عَلَى هَيْئَةِ الْقُرُونِ فَسُمِّيَتْ بها انتهى قال بن تَيْمِيَّةَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ بَلِّ دَاخِلِ الشعر المسترسل ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] هَذَا أَمَّا حَدِيث سَلَمَةَ فَالصَّحِيح فِيهِ الِاقْتِصَار عَلَى ذِكْر الْجَنَابَة دُون الْحَيْض وَلَيْسَتْ لَفْظَة الْحَيْضَة فِيهِ مَحْفُوظَة فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ راهويه وعمرو الناقد وبن أبي عمر كلهم عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْت يَا رسول الله ﷺ إني اِمْرَأَة أَشَدّ ضَفْر رَأْسِي فَأَنْقُضهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَة فَقَالَ لَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُمْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرٌو النَّاقِدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ وَقَالَ أَفَأَنْقُضهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَة قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عدي أخبرنا يزيد يعني بن زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ أَفَأَحُلُّهُ وَأَغْسِلهُ مِنْ الجنابة ولم يذكر الحيضة فقد اتفق بن عُيَيْنَةَ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَيُّوبَ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْجَنَابَة وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ يزيد بن هارون عنه كما قال بن عُيَيْنَةَ وَرَوْحٌ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ أَفَأَنْقُضهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَة وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أَوْلَى بِالصَّوَابِ فَلَوْ أَنَّ الثَّوْرِيَّ لَمْ يَخْتَلِف عَلَيْهِ لَتَرَجَّحَتْ رِوَايَة بن عُيَيْنَةَ وَرَوْحٍ فَكَيْف وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ مِثْل رِوَايَة الْجَمَاعَة وَمَنْ أَعْطَى النَّظَر حَقّه عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة لَيْسَتْ مَحْفُوظَة فِي الْحَدِيث وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُفْرِغ عَلَى رَأْسهَا ثَلَاث إِفْرَاغَات فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي غُسْل الْجَنَابَةِ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ سِيَاق حَدِيثهَا فَإِنَّهَا وَصَفَتْ غُسْلهَا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وَإِنَّمَا كَانَتْ تَغْتَسِل مَعَهُ مِنْ الْجَنَابَة الَّتِي يَشْتَرِكَانِ فِيهَا لا من الْحَيْض فَإِنَّ رَسُول اللَّه ﷺ لَمْ يَكُنْ يَغْتَسِل مَعَهَا مِنْ الْحَيْض وَهَذَا بَيِّنٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ وَاغْمِزِي قُرُونك فَإِنَّمَا هُوَ فِي غُسْل الْجَنَابَةِ وَعَنْهُ وَقَعَ السُّؤَال كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِهِ فِي الْحَدِيث فَإِنْ