HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٦٧

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ ، عَنْ مَيْمُونَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ إِلَى أَنْصَافِ الْفَخِذَيْنِ أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ تَحْتَجِزُ بِهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص78
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح دون قولها: «إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين»سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص191
ج ١ ص ٦٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص١٥٤
٣٥/ ٢٦١ - عن ميمونة - ﵂ -: «أنّ رسولَ الله - ﷺ - كان يُباشر المرأةَ من نسائه وهي حائض، إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تَحْتَجِزُ به». وأخرجه النسائي . قال ابن القيم - ﵀ -: حديث ميمونة هذا يرويه الليثُ بن سعد، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة، عن ميمونة. قال أبو محمد بن حزم : ندبة مجهولة لا تُعرَف، و أبو داود يروي هذا الحديث من طريق الليث فقال: قال «نَدَبة» بفتح النون والدال، ومعمر يرويه يقول «نُدْبة» بضم النون وإسكان الدال، ويونس يقول: «بُدَيَّة» بالباء المضمومة والدال المفتوحة والياء المشدّدة، كلهم يرويه عن الزهري كذلك، فسقط خبر ميمونة. تم كلامه. ولهذا الحديث طريق آخر: رواه ابن وهب، عن مَخْرمة بن بُكير، عن أبيه، عن كُرَيب مولى ابن عباس قال: سمعتُ ميمونةَ أم المؤمنين قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يضطجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب» رواه مسلم في «الصحيح» عن ابن السرح وهارون الأيلي، ومحمد بن عيسى، ثلاثتهم عن ابن وهب به. وأعلَّ أبو محمد بن حزم هذا أيضًا بعلتين، إحداهما: أن مخرمة لم يسمع من أبيه، والثانية: أن يحيى بن معين قال فيه: مخرمة ضعيف ليس حديثه بشيء. فأما تعليله حديث نَدَبة بكونها مجهولة، فإنها مدنية رَوَت عن مولاتها ميمونة وروى عنها حبيب، ولم يُعلَم أحدٌ جرحَها . والراوي إذا كانت هذه حاله إنما يُخْشَى منه تفرُّدُه بما لا يُتابَع عليه، فأما إذا روى ما رواه الناس وكان لروايته شواهد ومتابعات، فإن أئمة الحديث يقبلون حديث مثل هذا ولا يردّونه ولا يعللونه بالجهالة، فإذا صاروا إلى معارضة ما رواه لما هو أثبت منه وأشهر علَّلوه بمثل هذه الجهالة وبالتفرُّد. ومَن تأمّل كلامَ الأئمة رأى فيه ذلك، فيظن أن ذلك تناقضٌ منهم، وهو بمحض العلم والذوق والوزن المستقيم، فيجب التنبُّه لهذه النكتة، فكثيرًا ما تمرُّ بك في الأحاديث ويقع الغلط بسببها. وأما مَخْرمة بن بُكير فقد قال أحمد وابن معين: إنه لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يروي عن كتاب أبيه، ولكن قال أحمد: هو ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: سألتُ إسماعيل بن أبي أويس: هذا الذي يقول مالك: حدثني الثقة، من هو؟ قال: مخرمة بن بُكَير بن الأشج. وقال إسماعيل بن أبي أويس: وجدتُ في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة بن بكير: ما يحدِّث به عن أبيه، سمَعه من أبيه؟ فحلف لي وقال: [ق ٣٢] وربِّ هذا البيت ــ يعني المسجد ــ سمعتُ من أبي. وقال مالك: كان رجلًا صالحًا، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد بن صالح: كان من ثقات المسلمين.
مصادر المؤلف (١٢)

١. في «المحلى»: (٢/ ١٨٩) وأعلّه أيضًا بعبد الرحمن بن يزيد.

٢. في «الثقات»: (٢/ ٣٠٣).

٣. «الجرح والتعديل»: (٨/ ١٣٤ - ١٣٥).

٤. كذا عنوان الباب في مخطوطة المختصر، وأصل المجرّد. وفي طبعة المختصر و«السنن»: «باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع».

٥. في ط. الفقي: «حسن، وأخرجه النسائي». وليس في مخطوطة المختصر (ق ٤١) قوله «حسن». والحديث أخرجه أبو داود (٢٦٧)، والنسائي (٢٨٧)، وأحمد (٢٦٨٥٠)، وابن حبان (١٣٦٥).

٦. «المحلى»: (٢/ ١٧٩).

٧. سقطت «الواو» من الأصل، وهي في ش و«المحلى».

٨. في الأصل و(ش) والمطبوعات: «تدبة، بالتاء ... والباء» وهو تصحيف، والصواب ما أثبت، كما في «المحلى»، وينظر «تهذيب التهذيب»: (١٢/ ٤٠٥)، و«تبصير المنتبه»: (١/ ٧٢).

٩. (٢٩٥).

١٠. «المحلى»: (٢/ ١٧٩).

١١. ذكرها ابن حبان في «الثقات»: (٥/ ٤٨٧)، وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبولة، وذكرها الذهبي في «الميزان»: (٤/ ٦١٠) في عداد المجهولات.

١٢. ترجمة مخرمة في «تاريخ الدوري»: (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وضعَّفه ابن معين، و«سؤالات ابن الجنيد» (ص ٢٢٧)، و«العلل» (٥٥٩٢، ٥٥٩٣، ٤١١٩) لعبد الله بن أحمد، و«الجرح والتعديل»: (٨/ ٣٦٣)، و«تهذيب التهذيب»: (١٠/ ٧٠). والظاهر أنه لم يسمع من أبيه إلا شيئًا يسيرًا، وروايته عن أبيه وجادة.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٣٠٨
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ أَوْ موقوف على بن عباس ولا يصح متصلا مرفوعا والذمم برئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها هذاآخر كَلَامِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَقَعَ الِاضْطِرَابُ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَمُرْسَلًا وَمُعْضَلًا وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قِيلَ لِشُعْبَةَ إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحَحْتُ وَأَمَّا الِاضْطِرَابُ فِي مَتْنِهِ فَرُوِيَ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الشَّكِّ وَرُوِيَ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ وَرُوِيَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يُصِيبَهَا فِي الدَّمِ أَوِ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَرُوِيَ يَتَصَدَّقُ بِخُمُسَيْ دِينَارٍ وَرُوِيَ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَرُوِيَ إِذَا كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَدِينَارٌ وإِنْ كَانَ دَمًا أَصْفَرَ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَرُوِيَ إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ قُلْتُ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الكفارة على من وطىء امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ قَدِيمًا ثُمَّ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ وَطْءٌ مَحْظُورٌ كَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَزَعَمُوا أَنَّ هذا الحديث مرسل أو موقوف على بن عباس ولا يصح متصلا مرفوعا والذمم برئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها وكان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا أَصَابَهَا فِي فَوْرِ الدَّمِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَقَالَ قَتَادَةُ دِينَارٌ لِلْحَائِضِ وَنِصْفُ دِينَارٍ إذا أصابها قبل أن يغتسل وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الدِّينَارِ وَنِصْفِ الدِّينَارِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ مَا عَلَى مَنْ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ انْتَهَى كَلَامُهُ بحروفه ٠٧ - (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنْهَا مِنَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ) [٢٦٧] (مَا دُونَ الْجِمَاعِ) مِنْ مُلَابَسَتِهَا مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ (عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ نُدْبَةُ بِضَمِّ النُّونِ ويقال بفتحها وسكون ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ حَدِيث مَيْمُونَةَ هَذَا يَرْوِيه اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاة مَيْمُونَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ الدَّالِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَيُقَالُ بِمُوَحَّدَةٍ أَوَّلَهَا مَعَ التَّصْغِيرِ مَقْبُولَةٌ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ الْمُبَاشَرَةُ هِيَ الْمُلَامَسَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ (إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ) وَهُوَ مَا يُسْتَرُ بِهِ الْفُرُوجُ (إِلَى أَنْصَافِ الْفَخِذَيْنِ) الْأَنْصَافُ جَمْعُ نِصْفٍ وَهُوَ أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْجَمْعِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ إِضَافَةُ مُثَنَّى إِلَى الْمُثَنَّى يُعَبَّرُ عَنِ الْأَوَّلِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِ تعالى فقد صغت قلوبكما (أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ) هَكَذَا فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ بِلَفْظِ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ وَفِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَالرُّكْبَتَيْنِ بِالْوَاوِ وَهُوَ بِمَعْنَى أَوْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُضَاجِعُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ فَخِذَيْهَا أَوْ رُكْبَتَيْهَا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ نُدْبَةُ مَجْهُولَةٌ لَا تُعْرَف أَبُو دَاوُدَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق اللَّيْثِ فَقَالَ نَدَبَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَالدَّالِ وَمَعْمَرٌ يَرْوِيه يَقُول نُدْبَةُ بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الدَّال وَيُونُس يَقُول تُدَبَّةُ بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَة وَالدَّال الْمَفْتُوحَة وَالْبَاء الْمُشَدَّدَة كُلّهمْ يَرْوِيه عَنْ الزُّهْرِيِّ كَذَلِكَ فَسَقَطَ خَبَر مَيْمُونَةَ تَمَّ كَلَامه ولهذا الحديث طريق آخر رواه بن وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بَكِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عن كريب مولى بن عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْت مَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ يَضْطَجِع مَعِي وَأَنَا حَائِض وَبَيْنِي وَبَيْنه ثَوْب رواه مسلم في الصحيح عن بن السَّرْحِ وَهَارُونَ الْأَيْلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ثَلَاثَتهمْ عن بن وَهْبٍ بِهِ وَأَعَلَّ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ هَذَا أَيْضًا بِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ مَخْرَمَةَ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ وَالثَّانِيَة أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ قَالَ فِيهِ مَخْرَمَةُ ضَعِيف لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْءٍ فَأَمَّا تَعْلِيله حَدِيث نُدْبَةَ بِكَوْنِهَا مَجْهُولَة فَإِنَّهَا مَدَنِيَّة رَوَتْ عَنْ مَوْلَاتهَا مَيْمُونَةَ وَرَوَى عَنْهَا حَبِيبٌ وَلَمْ يَعْلَم أَحَد جَرْحهَا وَالرَّاوِي إِذَا كَانَتْ هَذِهِ حَاله إِنَّمَا يُخْشَى مِنْ تَفَرُّده بِمَا لَا يُتَابَع عَلَيْهِ فَأَمَّا إِذَا رَوَى مَا رَوَاهُ النَّاس وَكَانَتْ لِرِوَايَتِهِ شَوَاهِد وَمُتَابَعَات فَإِنَّ أَئِمَّة الْحَدِيث يَقْبَلُونَ حَدِيث مِثْل هَذَا وَلَا يَرُدُّونَهُ وَلَا يُعَلِّلُونَهُ بِالْجَهَالَةِ فَإِذَا صَارُوا إِلَى مُعَارَضَة مَا رَوَاهُ بِمَا هُوَ أَثْبُت مِنْهُ وَأَشْهَر عَلَّلُوهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْجَهَالَة وَبِالتَّفَرُّدِ وَمَنْ تَأَمَّلَ كَلَام الْأَئِمَّة رَأَى فِيهِ ذَلِكَ فَيَظُنّ أَنَّ ذَلِكَ تَنَاقُض مِنْهُمْ وَهُوَ بِمَحْضِ الْعِلْم وَالذَّوْق وَالْوَزْن الْمُسْتَقِيم فَيَجِب التَّنَبُّه لِهَذِهِ النُّكْتَة فَكَثِيرًا مَا تَمُرّ بِك فِي الْأَحَادِيث وَيَقَع الْغَلَط بِسَبَبِهَا وَأَمَّا مَخْرَمَةُ بْنُ بكير فقد قال أحمد وبن مَعِينٍ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ كِتَاب أَبِيهِ وَلَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ ثِقَة وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَُّ سَأَلْت إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ هَذَا الَّذِي يَقُول مَالِكٌ حَدَّثَنِي الثِّقَة مَنْ هُوَ قَالَ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ بْنِ الْأَشَجِّ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ فِي ظَهْرِ كِتَاب مَالِكٍ سَأَلْت مَخْرَمَةَ بْنَ بُكَيْرٍ مَا يُحَدِّث بِهِ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ فَحَلَفَ لِي وَقَالَ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْت يَعْنِي الْمَسْجِد سَمِعْت مِنْ أَبِي وَقَالَ مَالِكٌ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ كَانَ مِنْ ثِقَات الْمُسْلِمِينَ (تَحْتَجِزُ) تِلْكَ الْمَرْأَةُ (بِهِ) بِالْإِزَارِ وَهَذِهِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالْحَجْزُ الْمَنْعُ وَالْحَاجِزُ الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ تَشُدُّ الْإِزَارَ عَلَى وَسَطِهَا لِتَصُونَ الْعَوْرَةَ وَمَا لَا يَحِلُّ مُبَاشَرَتُهُ عَنْ قُرْبَانِهِ ﷺ وَلَا تَنْفَصِلُ مِئْزَرُهَا عَنِ الْعَوْرَةِ وَيَجِيءُ تَحْقِيقُ الْمَذَاهِبِ وَالْقَوْلِ الْمُحَقَّقِ فِي آخِرِ الْ