بَابِ تَعِبَ أَيْ سَخِنَ بِمُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ وَمُلَامَسَتِهَا وَإِيصَالِ الْحَرَارَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ وَالرَّاوِي عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ وَكُلُّهُمْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
انْتَهَى
[٢٧١] (عَنِ الْمِثَالِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ثُمَّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِثَالُ هُوَ الْفِرَاشُ (عَلَى الْحَصِيرِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْحَصِيرُ الْبَارِيَّةُ وَجَمْعُهَا حُصُرٌ مِثْلَ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ (فَلَمْ نَقْرَبْ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْقُرْبُ عَلَى الْغِشْيَانِ
انْتَهَى
قُلْتُ التَّأْوِيلُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِتَجْتَمِعَ الرِّوَايَاتُ
[٢٧٢] (كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا) مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْمُبَاشَرَةِ (أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا) لِيَكُونَ حَائِلًا وَحَاجِزًا مِنْ مَسِّ الْبَشَرَتَيْنِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ
[٢٧٣] (يَأْمُرُنَا فِي فَوْحِ حَيْضَتِنَا) فَوْحٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَوْحُ الْحَيْضِ مُعْظَمُهُ وَأَوَّلُهُ مِثْلُهُ فَوْعَةُ الدَّمِ يُقَالُ فَاحَ وَفَاعَ بِمَعْنًى وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ السَّيْرِ فِي
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ أَمَّا هَذَا الْخَبَر فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيق أَبِي الْيَمَانِ كَثِيرِ بْنِ الْيَمَانِ الرَّحَّالِ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ أُمِّ ذرة وهي مجهولة فسقط
وما ذكره ضعيف فَإِنَّ أَبَا الْيَمَانِ هَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخه فَقَالَ سَمِعَ أُمَّ ذَرَّةَ رَوَى عَنْهُ أَبُو هَاشِمٍ عَمَّارُ بْنُ هَاشِمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوردي
وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَقَالَ يَرْوِي عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو
وَكَذَا أم ذرة فهي مَدَنِيَّة رَوَتْ عَنْ مَوْلَاتهَا عَائِشَةَ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَى عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبُو الْيَمَانِ كَثِيرُ بْنُ الْيَمَانِ
فَالْحَدِيث غَيْر سَاقِط
أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى تَذْهَبَ فَوْعَتُهُ يُرِيدُ إِقْبَالَ ظُلْمَتِهِ كَمَا جَاءَ النَّهْيُ عَنِ السَّيْرِ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَقَوْلُهَا حَيْضَتِنَا بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيِ الْحَيْضِ (يَمْلِكُ إِرْبَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهَمَا الْإِرْبُ مَكْسُورَةُ الْأَلِفِ وَالْآخَرُ الْأَرَبُ مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ وَكِلَاهُمَا مَعْنَاهُ وَطَرُ النَّفْسِ وَحَاجَتُهَا انْتَهَى
وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ أَمْلَكَ النَّاسِ لِأَمْرِهِ فَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ مَا يُخْشَى عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَنْ يَحُومَ حَوْلَ الْحِمَى وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ يُبَاشِرُ فَوْقَ الْإِزَارِ تَشْرِيعًا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ ﵀ أَوْرَدَ فِي هَذَا الْ