HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٢٧٤

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص79
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص196
ج ١ ص ٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١ ص٣١٣
أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى تَذْهَبَ فَوْعَتُهُ يُرِيدُ إِقْبَالَ ظُلْمَتِهِ كَمَا جَاءَ النَّهْيُ عَنِ السَّيْرِ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَقَوْلُهَا حَيْضَتِنَا بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيِ الْحَيْضِ (يَمْلِكُ إِرْبَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهَمَا الْإِرْبُ مَكْسُورَةُ الْأَلِفِ وَالْآخَرُ الْأَرَبُ مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ وَكِلَاهُمَا مَعْنَاهُ وَطَرُ النَّفْسِ وَحَاجَتُهَا انْتَهَى وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ أَمْلَكَ النَّاسِ لِأَمْرِهِ فَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ مَا يُخْشَى عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَنْ يَحُومَ حَوْلَ الْحِمَى وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانَ يُبَاشِرُ فَوْقَ الْإِزَارِ تَشْرِيعًا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ ﵀ أَوْرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ فَبَعْضُهَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ بِمَا عَدَاهُ وَبَعْضُهَا عَلَى جَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِمَحَلٍّ دُونَ مَحَلٍّ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ وَبَعْضُهَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ أَيْضًا لَكِنْ مَعَ وَضْعِ شَيْءٍ عَلَى الْفَرْجِ قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّ مُبَاشَرَةَ الْحَائِضِ أَقْسَامٌ أَحَدُهَا أَنْ يُبَاشِرَهَا بِالْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ وَهَذَا حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الثَّانِي أَنْ يُبَاشِرَهَا بِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ بِالذَّكَرِ وَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ حَلَالٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء الثَّالِثُ الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ فِي غَيْرِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الْأَشْهَرُ مِنْهَا التَّحْرِيمُ وَذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَالثَّانِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ مَعَ الْكَرَاهَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْوَى مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ عَنِ الْفَرْجِ وَيَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِاجْتِنَابِهِ إِمَّا لِضَعْفِ شَهْوَتِهِ أَوْ لِشِدَّةِ وَرَعِهِ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَوَازِ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَجَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَصْبَغَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ قُلْتُ مَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ جَوَازِ الْمُبَاشَرَةِ بِالْحَائِضِ بِجَمِيعِ عُضْوِهَا مَا خَلَا الْجِمَاعَ هُوَ قَوْلٌ مُوَافِقٌ لِلْأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ٠٨ - (بَاب فِي الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ) [٢٧٤] وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ (وَمَنْ قَالَ تَدَعُ) أَيْ تَتْرُكُ (الصَّلَاةَ فِي عِدَّةِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ) فِي أَيَّامِ الصِّحَّةِ قَبْلَ حدوث العلة