HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة

رقم الحديث 288

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي». قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ.
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص86
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص211
ج 1 ص 77

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
اسْتُحِيضَتْ
( حَيْضٌ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْحَيْضِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ ، مِنِ اسْمٍ ، وَفِعْلٍ ، وَمَصْدَرٍ ، وَمَوْضِعٍ ، وَزَمَانٍ ، وَهَيْئَةٍ ، فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا ، فَهِيَ حَائِضٌ ، وَحَائِضَةٌ . [1/469] ( س ) فَمِنْ أَحَادِيثِهِ قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ أَيْ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ وَجَرَى عَلَيْهَا الْقَلَمُ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا ، لِأَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا ، وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ وَحَوَائِضُ . * وَمِنْهَا قَوْلُهُ " تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا " تَحَيَّضَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَنْتَظِرُ انْقِطَاعَهُ ، أَرَادَ عُدِّي نَفْسَكِ حَائِضًا وَافْعَلِي مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ . وَإِنَّمَا خَصَّ السِّتَّ وَالسَّبْعَ لِأَنَّهُمَا الْغَالِبُ عَلَى أَيَّامِ الْحَيْضِ . ( س ) وَمِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا : إِنَّ حِيضَتِكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ الْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ الْحَيْضِ ، وَالْحَالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ وَالتَّحَيُّضِ ، كَالْجِلْسَةِ وَالْقِعْدَةِ ، مِنَ الْجُلُوسِ وَالْقُعُودِ ، فَأَمَّا الْحَيْضَةُ - بِالْفَتْحِ - فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دُفَعِ الْحَيْضِ وَنُوَبِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَأَنْتَ تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا بِمَا تَقْتَضِيهِ قَرِينَةُ الْحَالِ مِنْ مَسَاقِ الْحَدِيثِ . * وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً " هِيَ بِالْكَسْرِ خِرْقَةُ الْحَيْضِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْمَحِيضَةُ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْمَحَائِضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةٍ " يُلْقَى فِيهَا الْمَحَايِضُ " وَقِيلَ الْمَحَايِضُ جَمْعُ الْمَحِيضِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ جَمَعَهُ . وَيَقَعُ الْمَحِيضُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالدَّمِ . * وَمِنْهَا الْحَدِيثُ " إِنَّ فُلَانَةً اسْتُحِيضَتْ " الِاسْتِحَاضَةُ : أَنْ يَسْتَمِرَّ بِالْمَرْأَةِ خُرُوجُ الدَّمِ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا الْمُعْتَادَةِ . يُقَالُ اسْتُحِيضَتْ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْحَيْضِ .
خَتَنَةَ
( خَتَنَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ هُمَا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ ذَكَرِ الْغُلَامِ وَفَرْجِ الْجَارِيَةِ . وَيُقَالُ لِقَطْعِهِمَا : الْإِعْذَارُ وَالْخَفْضُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَشِبَعِ بَطْنِهِ ، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ : إِنَّ لَكَ فِي غَنَمِي مَا جَاءَتْ بِهِ قَالَبَ لَوْنٍ أَرَادَ بِخَتَنِهِ أَبَا زَوْجَتِهِ . وَالْأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ، وَالْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ ، وَالصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا . وَخَاتَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلِيٌّ خَتْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ زَوْجُ ابْنَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُبَيْرٍ سُئِلَ أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى شَعْرِ خَتَنَتِهِ ؟ فَقَرَأَ : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . . . الْآيَةَ . وَقَالَ : لَا أَرَاهُ فِيهِمْ ، وَلَا أَرَاهَا فِيهِنَّ . أَرَادَ بِالْخَتَنَةِ أُمَّ الزَّوْجَةِ .
عِرْقٌ
[3/219] ( عَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَظَاهِرِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ " . هُوَ زَبِيلٌ مَنْسُوجٌ مِنْ نَسَائِجِ الْخُوصِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَضْفُورٍ فَهُوَ عَرَقٌ وَعَرَقَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ : " وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ " . هُوَ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ . وَالرِّوَايَةُ : " لِعِرْقٍ " . بِالتَّنْوِينِ ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ ، فَجَعَلَ الْعِرْقَ نَفْسَهُ ظَالِمًا وَالْحَقَّ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ يَكُونُ الظَّالِمُ مِنْ صِفَةِ صَاحِبِ الْعِرْقِ ، وَإِنْ رُوِيَ : " عِرْقِ " . بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبَ الْعِرْقِ ، وَالْحَقُّ لِلْعِرْقِ ، وَهُوَ أَحَدُ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرَاشَ : " أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبِلٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى " . هُوَ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ : أَرْطَاةٌ ، وَعُرُوقُهُ طِوَالٌ حُمْرٌ ذَاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمَالِ الْمَمْطُورَةِ فِي الشِّتَاءِ ، تَرَاهَا إِذَا أُثِيرَتْ حُمْرًا مُكْتَنِزَةً تَرِفُّ يَقْطُرُ مِنْهَا الْمَاءُ ، شَبَّهَ بِهَا الْإِبِلَ فِي اكْتِنَازِهَا وَحُمْرَةِ أَلْوَانِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَجْرِي مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا وَاقَعَهَا فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعَصَبٍ " . الْعِرْقُ مِنَ الْحَيَوَانِ : الْأَجْوَفُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الدَّمُ ، وَالْعَصَبُ : غَيْرُ الْأَجْوَفِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ " . هُوَ مَنْزِلٌ مَعْرُوفٌ مِنْ مَنَازِلِ الْحَاجِّ . يُحْرِمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِالْحَجِّ مِنْهُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ فِيهِ عِرْقًا ، وَهُوَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ . وَقِيلَ : الْعِرْقُ مِنَ الْأَرْضِ سَبَخَةٌ تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ . وَالْعِرَاقُ فِي اللُّغَةِ : شَاطِئُ النَّهْرِ وَالْبَحْرِ ، وَبِهِ سُمِّيَ الصُّقْعُ : لِأَنَّهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " خَرَجُوا يَقُودُونَ بِهِ حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ الْعِرْقِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي دُونَ الْخَنْدَقِ نَكَّبَ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ الَّذِي فِي طَرِيقِ مَكَّةَ " . [3/220] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " إِنَّ امْرَأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌ حَيٌّ لَمُعْرَقٌ لَهُ فِي الْمَوْتِ " . أَيْ : أَنَّ لَهُ فِيهِ عِرْقًا وَأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي الْمَوْتِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُتَيْلَةَ أُخْتِ النَّضِرِ بْنِ الْحَارِثِ . * وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقٌ * أَيْ : عَرِيقُ النَّسَبِ أَصِيلٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ تَنَاوَلَ عَرْقًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " . الْعَرْقُ بِالسُّكُونِ : الْعَظْمُ إِذَا أُخِذَ عَنْهُ مُعْظَمُ اللَّحْمِ ، وَجَمْعُهُ : عُرَاقٌ ، وَهُوَ جَمْعٌ نَادِرٌ ، يُقَالُ : عَرَقْتُ الْعَظْمَ ، وَاعْتَرَقْتُهُ ، وَتَعَرَّقْتُهُ إِذَا أَخَذْتَ عَنْهُ اللَّحْمَ بِأَسْنَانِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَوْ وَجَدَ أَحَدُهُمْ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَطْعِمَةِ : " فَصَارَتْ عَرْقَةً " . يَعْنِي : أَنَّ أَضْلَاعَ السِّلْقِ قَامَتْ فِي الطَّبْخِ مَقَامَ قِطَعِ اللَّحْمِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَفِي أُخْرَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ ، يُرِيدُ الْمَرَقَ مِنَ الْغَرْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَالَ ابْنُ الْأَكْوَعِ : فَخَرَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ وَأَنَا عَلَى رِجْلِي فَأَعْتَرِقُهَا حَتَّى آخُذَ بِخِطَامِهَا " . يُقَالُ : عَرِقَ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ فِيهَا ، وَجَرَتِ الْخَيْلُ عَرَقًا . أَيْ : طَلَقًا . وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ الْقِرْبَةِ " . أَيْ : تَكَلَّفْتُ إِلَيْكَ وَتَعِبْتُ حَتَّى عَرِقْتُ كَعَرَقِ الْقِرْبَةِ ، وَعَرَقُهَا : سَيَلَانُ مَائِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِعَرَقِ الْقِرْبَةَ عَرَقَ حَامِلِهَا مِنْ ثِقَلِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ إِنِّي قَصَدْتُكَ وَسَافَرْتُ إِلَيْكَ وَاحْتَجْتُ إِلَى عَرَقِ الْقِرْبَةِ وَهُوَ مَاؤُهَا . [3/221] وَقِيلَ : أَرَادَ تَكَلَّفْتُ لَكَ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ وَمَا لَا يَكُونُ ; لِأَنَّ الْقِرْبَةَ لَا تَعْرَقُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَرَقُ الْقِرْبَةِ مَعْنَاهُ الشِّدَّةُ ، وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَسْجِدِ عَرَقَةً فَقَالَ : غَطُّوهَا عَنَّا " . قَالَ الْحَرْبِيُّ : أَظُنُّهَا خَشَبَةً فِيهَا صُورَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَمْشِي فِي رِكَابِهِ : تَعَرَّقْ فِي ظِلِّ نَاقَتِي " . أَيِ : امْشِ فِي ظِلِّهَا وَانْتَفِعْ بِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا . ( س [ هـ ] ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِسَلْمَانَ : أَيْنَ تَأْخُذُ إِذَا صَدَرْتَ ، أَعْلَى الْمُعَرِّقَةِ ، أَمْ عَلَى الْمَدِينَةِ ؟ " . هَكَذَا رُوِيَ مُشَدَّدًا . وَالصَّوَابُ التَّخْفِيفُ ، وَهِيَ طَرِيقٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَسْلُكُهَا إِذَا سَارَتْ إِلَى الشَّامِ تَأْخُذُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَفِيهَا سَلَكَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ حِينَ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : " أَنَّهُ كَرِهَ الْعُرُوقَ لِلْمُحْرِمِ " . الْعُرُوقُ : نَبَاتٌ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرِّيحِ وَالطَّعْمِ يُعْمَلُ فِي الطَّعَامِ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ : عِرْقٌ . ( س ) وَفِيهِ : " رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ " . الْعَرَاقِي : جَمْعُ عَرْقُوةِ الدَّلْوِ ، وَهُوَ الْخَشَبَةُ الْمَعْرُوضَةُ عَلَى فَمِ الدَّلْوِ ، وَهُمَا عَرْقُوَتَانِ كَالصَّلِيبِ . وَقَدْ عَرْقَيْتُ الدَّلْوَ إِذَا رَكَّبْتَ الْعَرْقُوةَ فِيهَا .
مِرْكَنٍ
( رَكَنَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أَشَدُّ الْأَرْكَانِ وَأَقْوَاهَا ، وَإِنَّمَا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ لِسَهْوِهِ حِينَ ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ : أَوْ آوِي إِلَى رُكُنٍ شَدِيدٍ . أَرَادَ عِزَّ الْعَشِيرَةِ الَّذِينَ يُسْتَنَدُ إِلَيْهِمْ كَمَا يُسْتَنَدُ إِلَى الرُّكْنِ مِنَ الْحَائِطِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ : انْطِقِي أَيْ لِجَوَارِحِهِ . وَأَرْكَانُ كُلِّ شَيْءٍ جَوَانِبُهُ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا وَيَقُومُ بِهَا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنِ أُخْتِهَا وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ الْمِرْكَنُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : الْإِجَّانَةُ الَّتِي يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي تَخُصُّ الْآلَاتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ دَخَلَ الشَّامَ فَأَتَاهُ أُرْكُونُ قَرْيَةٍ فَقَالَ : قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا هُوَ [2/261] رَئِيسُهَا وَدِهْقَانُهَا الْأَعْظَمُ ، وَهُوَ أُفْعُولٌ مِنَ الرُّكُونِ : السُّكُونُ إِلَى الشَّيْءِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ أَهْلَهَا إِلَيْهِ يَرْكَنُونَ : أَيْ يَسْكُنُونَ وَيَمِيلُونَ .