- جَزْعِ
- [1/269] ( جَزَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ فَقَرَّعَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَزَعَهُ» أَيْ قَطَعَهُ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَرْضًا ، وَجِزْعُ الْوَادِي : مُنْقَطَعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : «ثُمَّ جَزَعَ الصُّفَيْرَاءَ» . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : «فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى غَنِيمَةٍ فَتَجَزَّعُوهَا» أَيِ اقْتَسَمُوهَا . وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَزْعِ : الْقَطْعُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا ، وَإِلَى جَزِيعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ فَقَسَّمَهَا بَيْنَنَا» الْجَزِيعَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ . يُقَالُ : جَزَعَ لَهُ جِزْعَةً مِنَ الْمَالِ : أَيْ قَطَعَ لَهُ مِنْهُ قِطْعَةً ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجَوْهَرِيُّ مُصَغَّرًا ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْمُجْمَلِ لِابْنِ فَارِسٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ . قَالَ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وَمَا سَمِعْنَاهَا فِي الْحَدِيثِ إِلَّا مُصَغَّرَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَتَانِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ; مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُزَيْعَةِ» هِيَ تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ ، يُرِيدُ الْقَلِيلَ مِنَ اللَّبَنِ . هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى وَشَرَحَهُ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجِزْعَةِ ، غَيْرَ مُصَغَّرَةٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقْرَأُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ : الْجُرْعَةُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالرَّاءِ ، وَهِيَ الدُّفْعَةُ مِنَ الشُّرْبِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «انْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ» الْجَزْعُ بِالْفَتْحِ : الْخَرَزُ الْيَمَانِيُّ ، الْوَاحِدَةُ جَزْعَةٌ ، وَقَدْ كَثُرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمُجَزَّعِ» وَهُوَ الَّذِي حَكَّ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتَّى ابْيَضَّ الْمَوْضِعُ الْمَحْكُوكُ مِنْهُ وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى لَوْنِهِ ، تَشْبِيهًا بِالْجَزْعِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَمَّا طُعِنَ جَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُجْزِعُهُ» أَيْ يَقُولُ لَهُ مَا يُسَلِّيهِ وَيُزِيلُ جَزَعَهُ ، وَهُوَ الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ .
- عَرَّسَ
- ( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : «كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ» . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : «فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ» . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ» . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : «فَأَصْبَحَ عَرُوسًا» . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا» . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : «كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟» . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .