HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٦١

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضِ فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتُصَلِّ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص107
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٣٠٧) صحيح مسلم (٢٩١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص270
ج ١ ص ٩٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص١٨
الرِّوَايَةَ الْأُولَى أَشْهَرُ وَأَنَّهُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْمَعْنَى أَيْ تُدَلِّكْ مَوْضِعَ الدَّمِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهَا لِيَتَحَلَّلَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجَ مَا تَشَرَّبَهُ الثَّوْبُ مِنْهُ (وَلْتَنْضَحْ) بِلَامِ الْأَمْرِ أَيْ وَلْتَرُشَّ الْمَرْأَةُ (مَا لَمْ تَرَ) أَيِ الْمَوْضِعَ الَّذِي لَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ الدَّمِ وَلَكِنْ شَكَّتْ فيه ولفظ الدارمي من طريق بن إِسْحَاقَ إِنْ رَأَيْتِ فِيهِ دَمًا فَحُكِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِمَاءٍ ثُمَّ انْضَحِي فِي سَائِرِهِ فَصَلِّي فِيهِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْمُرَادُ بِالنَّضْحِ الرَّشُّ لِأَنَّ غَسْلَ الدَّمِ اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَأَمَّا النَّضْحُ فَهُوَ لِمَا شَكَّتْ فِيهِ مِنَ الثَّوْبِ انْتَهَى [٣٦١] (أَرَأَيْتَ) اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الطَّلَبِ أَيْ أَخْبِرْنِي وَحِكْمَةُ الْعُدُولِ سُلُوكُ الْأَدَبِ (الدَّمُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ (مِنَ الْحَيْضَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيِ الْحَيْضُ (ثُمَّ لِتُصَلِّي) بِلَامِ الْأَمْرِ عَطْفٌ عَلَى سَابِقِهِ وَإِثْبَاتُ الْيَاءِ لِلْإِشْبَاعِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَاتِ إِنَّمَا تُزَالُ بِالْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَائِعَاتِ لِأَنَّ جَمِيعَ النَّجَاسَاتِ بِمَثَابَةِ الدَّمِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِجْمَاعًا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ أَيْ يَتَعَيَّنُ الماء زالة النَّجَاسَةِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَجُوزُ تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ وَجْهُ الْحُجَّةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الرِّيقُ لَا يُطَهِّرُ لَزَادَ النَّجَاسَةَ وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ قَصَدَتْ بِذَلِكَ تَحْلِيلَ أَثَرِهِ ثُمَّ غَسَلَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ [٣٦٢] (بِهَذَا الْمَعْنَى) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا (قَالَا) أَيْ مُسَدَّدٌ وَمُوسَى إِسْمَاعِيلُ فِي رِوَايَتِهِمَا (حُتِّيهِ) أَمْرُ الْمُؤَنَّثِ الْمُخَاطَبِ مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَتُّ أَيْ يَحُكُّ بِطَرَفِ