HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٨٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ يُونُسَ بِنْتُ شَدَّادٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي حَمَاتِي أُمُّ جَحْدَرٍ الْعَامِرِيَّةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْنَا شِعَارُنَا، وَقَدْ أَلْقَيْنَا فَوْقَهُ كِسَاءً، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْكِسَاءَ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لُمْعَةٌ مِنْ دَمٍ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا يَلِيهَا، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ مَصْرُورَةً فِي يَدِ الْغُلَامِ فَقَالَ: «اغْسِلِي هَذِهِ وَأَجِفِّيهَا ، ثُمَّ أَرْسِلِي بِهَا إِلَيَّ». فَدَعَوْتُ بِقَصْعَتِي فَغَسَلْتُهَا، ثُمَّ أَجْفَفْتُهَ فَأَحَرْتُهَا إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَهِيَ عَلَيْهِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص36
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص288
ج ١ ص ١٠٥

سلسلة الرواة

فَأَحَرْتُهَا
( حَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي أَيْ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي وَنَاصِرِي . [1/458] * وَمِنْهُ «الْحَوَارِيُّونَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَيْ خُلْصَانُهُ وَأَنْصَارُهُ . وَأَصْلُهُ مِنَ التَّحْوِيرِ : التَّبْيِيضِ . قِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ : أَيْ يُبَيِّضُونَهَا . * وَمِنْهُ «الْخُبْزُ الْحُوَّارَى» الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَوَارِيُّونَ خُلْصَانُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَتَأْوِيلُهُ الَّذِينَ أُخْلِصُوا وَنُقُّوا مَنْ كُلِّ عَيْبٍ . * وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعَيْنِ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحُورِ الْعَيْنِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَاحِدَتُهُنَّ حَوْرَاءُ ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ . وَقِيلَ مِنَ فَسَادِ أُمُورِنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا . وَقِيلَ مِنَ الرُّجُوعِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا مِنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَقْضِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ» أَيْ بِجَوَابِ ذَلِكَ . يُقَالُ كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ إِلَيَّ حَوْرًا : أَيْ جَوَابًا . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْخَيْبَةَ وَالْإِخْفَاقَ . وَأَصْلُ الْحَوْرِ الرُّجُوعُ إِلَى النَّقْصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ «يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ صَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ» أَيْ لَا يَرْجِعُ فِيكُمْ بِخَيْرٍ ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا حَفِظَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، كَمَا لَا يَنْتَفِعُ بِالْحِمَارِ الْمَيِّتِ صَاحِبُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ «فَلَمْ يُحِرْ جَوَابًا» أَيْ لَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَرُدَّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَارَ عَلَيْهِ أَيْ رَجَعَ عَلَيْهِ مَا نَسَبَ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَغَسَلْتُهَا ، ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا ، ثُمَّ أَحَرْتُهَا إِلَيْهِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ السَّلَفِ «لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالرَّضْعِ لَخَشِيتُ أَنْ يَحُورَ بِي دَاؤُهُ» أَيْ يَكُونَ عَلَيَّ مَرْجِعُهُ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ عَلَى عَاتِقِهِ حَوْرَاءَ . [1/459] ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ وَجَدَ وَجَعًا فِي رَقَبَتِهِ فَحَوَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيدَةِ» الْحَوْرَاءِ : كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ ، مِنْ حَارَ يَحُورُ إِذَا رَجَعَ . وَحَوَّرَهُ إِذَا كَوَاهُ هَذِهِ الْكَيَّةَ ، كَأَنَّهُ رَجَعَهَا فَأَدَارَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ : إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْهِ حَوْرَاءُ فَانْظُرُوا ذَلِكَ ، فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ» يَعْنِي أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بِهَا . وَقِيلَ سُمِّيَتْ حَوْرَاءُ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضُّ مِنْ أَثَرِ الْكَيِّ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَفْدِ هَمْدَانَ «لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ الثِّلْبُ ، وَالنَّابُ ، وَالْفَصِيلُ ، وَالْفَارِضُ ، وَالْكَبْشُ الْحَوَرِيُّ» الْحَوَرِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَوَرِ ، وَهِيَ جُلُودٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودِ الضَّأْنِ . وَقِيلَ هُوَ مَا دُبِغَ مِنَ الْجُلُودِ بِغَيْرِ الْقَرَظِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ وَلَمْ يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ .
لُمْعَةٌ
( لَمَعَ ) * فِيهِ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ يُلْتَمَعْ بَصَرُهُ ، أَيْ : يُخْتَلَسْ . يُقَالُ : أَلْمَعْتُ بِالشَّيْءِ ، إِذَا اخْتَلَسْتَهُ ، وَاخْتَطَفْتَهُ بِسُرْعَةٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «رَأَى رَجُلًا شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : مَا يَدْرِي هَذَا لَعَلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ» . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ «إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ» أَيْ : تَخْتَطِفُ الشَّيْءَ فِي انْقِضَاضِهَا . وَالْحِدَوُّ : هِيَ الْحِدَأَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ . وَيُرْوَى «تَلْمَعُ» ، مِنْ لَمَعَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ ، إِذَا خَفَقَ بِهِمَا . وَيُقَالُ : لَمَعَ بِثَوْبِهِ وَأَلْمَعَ بِهِ ، إِذَا رَفَعَهُ وَحَرَّكَهُ لِيَرَاهُ غَيْرُهُ فَيَجِيءَ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ «رَآهَا تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ» أَيْ : تُشِيرُ بِيَدِهَا . [4/272] [ هـ ] وَحَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّامَ فَقَالَ : هِيَ اللَّمَّاعَةُ بِالرُّكْبَانِ» أَيْ : تَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا . وَفَعَّالَةٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ اغْتَسَلَ فَرَأَى لُمْعَةً بِمَنْكِبِهِ فَدَلَكَهَا بِشَعَرِهِ ، أَرَادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً مِنْ جَسَدِهِ لَمْ يَنَلْهَا الْمَاءُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ إِذَا أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دَمِ الْحَيْضِ «فَرَأَى بِهِ لُمْعَةً مِنْ دَمٍ» .