HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب السعي إلى الصلاة

رقم الحديث 573

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «ائْتُوا الصَّلَاةَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سَبَقَكُمْ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَلْيَقْضِ». وَكَذَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُوذَرٍّ رَوَى عَنْهُ: «فَأَتِمُّوا، وَاقْضُوا» وَاخْتُلِفَ فِيهِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص171
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص430
ج 1 ص 156

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص197
[٥٧٣] (ائْتُوا الصَّلَاةَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) الْحِكْمَةُ فِي شَرْعِيَّةِ هَذَا الْأَدَبُ تُسْتَفَادُ مِنْ زِيَادَةٍ وَقَعَتْ فِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ أَيْ أَنَّهُ في حكم المصلى فينبغي له اعتماد ما يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي اعْتِمَادُهُ وَاجْتِنَابُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي اجْتِنَابُهُ (فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سَبَقَكُمْ) قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي إِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ وَرَدَ بِلَفْظِ فَأَتِمُّوا وَأَقَلُّهَا بِلَفْظِ فَاقْضُوا وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ إِذَا جَعَلْنَا بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَالْقَضَاءِ مُغَايَرَةً لَكِنْ إِذَا كَانَ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَاخْتُلِفَ فِي لَفْظَةٍ مِنْهُ وَأَمْكَنَ رَدُّ الِاخْتِلَافِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ كَانَ أَوْلَى وَهُنَا كَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى الْفَائِتِ غَالِبًا لَكِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْأَدَاءِ أَيْضًا وَيَرِدُ بِمَعْنَى الْفَرَاغِ كَقَوْلِهِ تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا وَيَرِدُ بِمَعَانٍ أُخَرَ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ هُنَا فَاقْضُوا على معنى الأداء أوالفراغ فَلَا يُغَايِرُ قَوْلَهُ فَأَتِمُّوا فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِرِوَايَةِ فَاقْضُوا عَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَهُ الْمَأْمُومُ هُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ حَتَّى اسْتُحِبَّ لَهُ الْجَهْرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ وَتَرْكُ الْقُنُوتِ بَلْ هُوَ أَوَّلُهَا وَإِنْ كَانَ آخِرَ صَلَاةِ إِمَامِهِ لِأَنَّ الْآخِرَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ تَقَدَّمَهُ وَأَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَوْ كَانَ مَا يُدْرِكُهُ مَعَ الْإِمَامِ آخِرًا لَهُ لَمَا احْتَاجَ إلى إعادة التشهد وقول بن بَطَّالٍ إِنَّهُ مَا تَشَهَّدَ إِلَّا لِأَجْلِ السَّلَامِ لِأَنَّ السَّلَامَ يَحْتَاجُ إِلَى سَبْقِ تَشَهُّدٍ لَيْسَ بِالْجَوَابِ النَّاهِضِ عَلَى دَفْعِ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ وَاسْتَدَلَّ بن الْمُنْذِرِ لِذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي