HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع قبله

رقم الحديث 623

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا يَخْشَى - أَوْ أَلَا يَخْشَى - أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ - أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ -»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص185
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (427)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص464
т. 1 с. 169

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص232
[٦٢٢] (حَتَّى يَرَوْنَهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَرَوْهُ (قَدْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَتَّى يقع ساجدا قال الحافظ واستدل به بن الْجَوْزِيِّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَشْرَعُ فِي الرُّكْنِ حَتَّى يُتِمَّهُ الْإِمَامُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا التَّأَخُّرُ حَتَّى يَتَلَبَّسَ الْإِمَامُ بِالرُّكْنِ الَّذِي يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ بِحَيْثُ يَشْرَعُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ شُرُوعِهِ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَكَانَ لَا يَحْنِي أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السُّجُودُ وَهُوَ أَوْضَحُ فِي انْتِفَاءِ الْمُقَارَنَةِ انْتَهَى ٥ - (بَابُ التشديد فيمن يرفع قبل الإمام) [٦٢٣] أَيْ يَضَعُ قَبْلَهُ (أَمَا يَخْشَى أَوْ أَلَا يَخْشَى) بِالشَّكِّ وَأَمَا بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ حَرْفُ اسْتِفْتَاحٍ مِثْلُ أَلَا وَأَصْلُهَا النَّافِيَةُ دَخَلَتْ عَلَيْهَا هَمْزَةُ الاستفهام وهو ها هنا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ (وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ) أَيْ يُبَدِّلُ اللَّهُ وَيُغَيِّرُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ (أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَوْ يَجْعَلُ اللَّهَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ قَالَ الْحَافِظُ الشَّكُّ مِنْ شُعْبَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَنْ فَعَلَ ذلك فروى ذلك عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا قَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ غَيْرُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَأْمُرُونَ بِأَنْ يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ بِقَدْرِ مَا تَرَكَ مِنْهُ انْتَهَى وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ فَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ ذَلِكَ إِلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ فَإِنَّ الْحِمَارَ مَوْصُوفٌ بِالْبَلَادَةِ فَاسْتُعِيرَ هَذَا الْمَعْنَى لِلْجَاهِلِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَيُرَجِّحُ هَذَا الْمَجَازَ أَنَّ التَّحْوِيلَ لَمْ يَقَعْ مَعَ كَثْرَةِ الْفَاعِلِينَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ وَلَا بُدَّ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ فَاعِلِهِ مُتَعَرِّضًا لِذَلِكَ وَكَوْنُ فِعْلِهِ مُمْكِنًا لِأَنْ يَقَعَ عَنْهُ ذَلِكَ الْوَعِيدُ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ التَّعَرُّضِ