HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٦٦٤

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَأَبُوعَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ١ ص ١٧٨

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص٢٥٧
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقِدْحُ خَشَبُ السَّهْمِ إِذَا بُرِيَ وأصلح قبل أن يركب فيه النَّصْلَ الرِّيشُ انْتَهَى مَعْنَاهُ يُبَالِغُ فِي تَسْوِيَتِهَا حَتَّى تَصِيرَ كَأَنَّمَا يُقَوَّمُ بِهَا السِّهَامُ لِشِدَّةِ اسْتِوَائِهَا وَاعْتِدَالِهَا (وَفَقِهْنَا) أَيْ فَهِمْنَا التَّسْوِيَةَ (إِذَا رجل منتبذ بصدره) أي منفرد بتقديم صَدْرِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرَهُ مِنَ الصَّفِّ أَيْ ظَاهِرًا خَارِجًا مِنْ صُدُورِ أَهْلِ الصَّفِّ (لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ) بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ هَذِهِ اللَّامُ هِيَ الَّتِي يتلقى بها القسم والقسم ها هنا مُقَدَّرٌ وَلِهَذَا أَكَّدَهُ بِالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ اعْتِدَالُ الْقَائِمِينَ بِهَا عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ أَوْ يُرَادُ بِهَا سَدُّ الْخَلَلِ الَّذِي فِي الصَّفِّ (أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْوَعِيدِ فَقِيلَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْمُرَادُ تَشْوِيهِ الْوَجْهِ بِتَحْوِيلِ خَلْقِهِ عَنْ وَضْعِهِ بِجَعْلِهِ مَوْضِعَ الْقَفَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْوَعِيدِ فِيمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ وَيُؤَيِّدُ حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ حَدِيثُ أُمَامَةَ (لَتُسَوُّنَّ الصُّفُوفَ أَوْ لَنَطْمِسَ الْوُجُوهَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَجَازِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ مِنْهُ [٦٦٤] (وَأَبُو عَاصِمِ بْنِ جَوَّاسٍ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ آخِرُهُ مُهْمَلَةٌ الْحَنَفِيُّ أَبُو عَاصِمٍ الكوفي عن أبي الأحوص سلام وبن الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ) أَيْ يَدْخُلُ بَيْنَهُمْ (لَا تَخْتَلِفُوا) أَيْ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الصُّفُوفِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ