HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٦٧٥

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَ: «وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٤٣٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ١ ص ١٨٠

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص٢٦٣
النَّاسَ وَلِيَقْتَدِيَ بِأَفْعَالِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [٦٧٥] (وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ اخْتِلَاطَهَا وَالْمُنَازَعَةَ وَالْخُصُومَاتِ وَارْتِفَاعَ الْأَصْوَاتِ وَاللَّغَطَ وَالْفِتَنَ الَّتِي فِيهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي مَعْشَرِ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ [٦٧٦] (عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ) جَمْعُ مَيْمَنَةِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْكَوْنِ فِي يَمِينِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الصُّفُوفِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه ([٦٧٧] بَاب مَقَامِ الصِّبْيَانِ مِنْ الصَّفِّ) (أَلَا) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أَلَا لِلتَّنْبِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ (قَالَ) أَيْ أَبُو مَالِكٍ (فَصَفَّ الرِّجَالَ) بِالنَّصْبِ أَيْ صَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ صَفَفْتُ الْقَوْمَ فَاصْطَفُّوا (وَصَفَّ الْغِلْمَانَ) أَيِ الصِّبْيَانَ (فَذَكَرَ) أَيْ وَصَفَ أَبُو مَالِكٍ (صَلَاتَهُ) أَيْ كَيْفِيَّةَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (هَكَذَا صَلَاةُ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى) أَيِ الرَّاوِي عَنْ أَبَى مَالِكٍ (لَا أَحْسَبُهُ) أَيْ لَا أَظُنُّ أَبَا مَالِكٍ (إِلَّا قَالَ) أَيْ نَاقِلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أُمَّتِي) أَيْ هَكَذَا صَلَاةُ أُمَّتِي وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيمِ صُفُوفِ الرِّجَالِ عَلَى الْغِلْمَانِ وَالْغِلْمَانِ عَلَى النِّسَاءِ هَذَا إِذَا كَانَ الْغِلْمَانُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا فَإِنْ كَانَ صَبِيٌّ وَاحِدٌ دَخَلَ مَعَ الرِّجَالِ وَلَا يَنْفَرِدُ خَلْفَ الصَّفِّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ فَإِنَّ الْيَتِيمَ لَمْ يَقِفْ مُنْفَرِدًا بَلْ صَفَّ مَعَ أَنَسٍ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الصَّبِيُّ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا مَنِ احْتَلَمَ وَأَنْبَتَ وَبَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى صَبِيًّا فِي الصَّفِّ أَخْرَجَهُ وَكَذَلِكَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ([٦٧٨] بَابُ صَفِّ النِّسَاءِ وَالتَّأَخُّرِ عَنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ) (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا) لِقُرْبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ وَبُعْدِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ (وَشَرُّهَا آخِرُهَا) لِقُرْبِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ وَبُعْدِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ (وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا) لِبُعْدِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ (وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا) لِقُرْبِهِنَّ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا صُفُوفُ الرِّجَالِ فَهِيَ عَلَى عُمُومِهَا فَخَيْرُهَا أَوَّلُهَا أَبَدًا وَشَرُّهَا آخِرُهَا أَبَدًا أَمَّا صُفُوفُ النِّسَاءِ فَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ صُفُوفُ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَالِ وَأَمَّا إِذَا صَلَّيْنَ مُتَمَيِّزَاتٍ لَا مَعَ الرِّجَالِ فَهُنَّ كَالرِّجَالِ خَيْرُ صُفُوفِهِنَّ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَالْمُرَادُ بِشَرِّ الصُّفُوفِ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَقَلُّهَا ثَوَابًا وَفَضْلًا وَأَبْعَدُهَا مِنْ مَطْلُوبِ الشَّرْعِ وَخَيْرُهَا بِعَكْسِهِ وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِرَ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْحَاضِرَاتِ مَعَ الرِّجَالِ لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ وَرُؤْيَتِهِمْ وَتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهِمْ عِنْدَ رُؤْيَةِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَمَاعِ كَلَامِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَذَمَّ أَوَّلَ صُفُوفِهِنَّ بِعَكْسِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٦٧٩] (حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ) يَعْنِي لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فِي الْأَوَّلِينَ أَوْ أَخَّرَهُمْ عَنِ الدَّاخِلِينَ فِي الْجَنَّةِ أَوَّلًا بِإِدْخَالِهِمُ النَّارَ وَحَبْسِهِمْ فِيهَا كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ [٦٨٠] (تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي) أَيِ اصْنَعُوا كَمَا أَصْنَعُ (وَلْيَأْتَمَّ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَتُكْسَرُ (بِكُمْ مَنْ بَعْدِكُمْ) أَيْ لِيَقْتَدِ بِكُمْ مَنْ خَلْفَكُمْ مِنَ الصُّفُوفِ وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ الشَّعْبِيُّ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ كُلَّ صَفٍّ مِنْهُمْ إِمَامٌ لِمَنْ وَرَاءَهُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُخَالِفُونَهُ (وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ) أَيْ عَنِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ (حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ) عَنْ رَحْمَتِهِ وَعَظِيمِ فَضْلِهِ وَرَفْعِ الْمَنْزِلَةِ وَعَنِ الْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن ماجه ([٦٨١]