HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين

رقم الحديث 747

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ» قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أَمَرَنَا بِهَذَا يَعْنِي «الْإِمْسَاكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص215
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص64
ج 1 ص 199

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج2 ص315
الشَّافِعِيَّ حِينَ دَخَلَ مِصْرَ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ فَقَالَ يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَفَّاهُ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَإِبْهَامَاهُ حِذَاءَ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَأَطْرَافُ أَصَابِعِهِ حِذَاءَ فَرْعِ أُذُنَيْهِ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ يَرْفَعُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ الْأُذُنَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى فُرُوعِ الْأُذُنَيْنِ فَعَمِلَ الشَّافِعِيُّ بِمَا ذَكَرْنَا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ قُلْتُ هُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا انْتَهَى [٧٤٦] (لَرَأَيْتُ إِبْطَيْهِ) أَيْ حِينَ يَرْفَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَظْهَرُ إِبْطِهِ لِمَنْ كَانَ قُدَّامَهُ لَا لِمَنْ كَانَ خَلْفَهُ (أَلَا تَرَى أَنَّهُ) أَيْ أَبَا هُرَيْرَةَ (لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ النَّبِيِّ ﷺ) لِأَنَّهُ كَانَ ﷺ يَكُونُ إِمَامًا وَيَكُونُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَأْمُومًا وَالْمَأْمُومُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ أَمَامَ الْإِمَامِ (وَزَادَ مُوسَى) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ لَرَأَيْتُ إِبْطَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٧٤٧] (فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ) هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَيَجْعَلُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ قَالَ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً أَنَّ السُّنَّةَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الركبتين وكراهة التطبيق إلا بن مَسْعُودٍ وَصَاحِبَيْهِ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدَ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ السُّنَّةَ التَّطْبِيقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّاسِخُ وَهُوَ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ وَالصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِثُبُوتِ النَّاسِخِ الصَّرِيحِ انْتَهَى (فَبَلَغَ ذَلِكَ) أَيْ مَا كَانَ يفعله بن مسعود من التطبيق (سعدا) يعني بن أَبِي وَقَّاصٍ وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ أُهِيبِ بْنِ عبدمناف بْنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَآخِرُهُمْ مَوْتًا وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ أَحَدُ سِتَّةِ الشُّورَى وَمُقَدِّمُ جُيُوشَ الْإِسْلَامِ فِي فَتْحِ الْعِرَاقِ وَجَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ وَحَرَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَوَّفَ الْكُوفَةَ وَطَرَدَ الْأَعَاجِمَ وَافْتَتَحَ مَدَائِنَ فَارِسٍ وَهَاجَرَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ سَابِعَ سَبْعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (صَدَقَ أَخِي) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ (قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا) يَعْنِي التَّطْبِيقَ (يَعْنِي الْإِمْسَاكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ) أَيْ إِمْسَاكَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ([٧٤٨] باب من لم يذكر الرفع عند الركوع) قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْأَيْدِي تُرْفَعُ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الجنة وبن عمر وأبي سعيد الخدري وبن عباس وبن الزبير وأنس وإليه ذهب الحسن البصري وبن سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٌ وَقَتَادَةُ وَمَكْحُولٌ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ فِي آخِرِ أَمْرِهِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى حَدِيثِ بن مسعود وهو قول بن أَبِي لَيْلَى وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ انْتَهَى (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ إِلَخْ) احْتَجَّتِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ لأنه ضعيف غير ثابت قال الحافظ بن حجر في التلخيص قال بن المبارك لم يثبت عندي وقال بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَشَيْخُهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ هُوَ ضَعِيفٌ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَثْبُتْ وَقَالَ بن حِبَّانَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا أَحْسَنُ خَبَرٍ رُوِيَ لِأَهْلِ الْكُوفَةَ فِي نَفْيِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَهُوَ في الحقيقة أضعفه شَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ عِلَلًا تُبْطِلُهُ وَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ إِنَّمَا طَعَنُوا كُلُّهِمْ فِي طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْأُولَى أَمَّا طَرِيقُ مُحَمَّدِ بن جابر فذكرها بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَالَ عَنْ أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ لَا شَيْءَ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلَّا مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ انْتَهَى وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ نَظَرْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ لَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ فَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ الْكِتَابَ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُحَدِّثُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ فَيَكُونُ كَمَا في الكتاب انتهى فإن قلت حديث بن مسعود المذكور حسنه الترمذي وصححه بن حَزْمٍ فَهُوَ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ قُلْتُ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا التَّحْسِينُ وَالتَّصْحِيحُ مِنْ قَدْحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ الْأَكَابِرِ فِيهِ غَايَةُ الْأَمْرِ وَنِهَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ مُوجِبًا لِسُقُوطِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ ثُمَّ لو سلم صحة حديث بن مَسْعُودٍ وَلَمْ نَعْتَبِرْ بِقَدَحِ أُولَئِكَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُثْبِتَةِ لِلرَّفْعِ فِي الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ تَعَارُضٌ لِأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَزِيدِ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ بِالْإِجْمَاعِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي جَاءَتْ بِإِثْبَاتِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ أَوْلَى مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى مِنَ النَّفْيِ وَقَدْ يَجُوزُ أن يذهب ذلك علي بن مَسْعُودٍ كَمَا ذَهَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِالرُّكْبَةِ فِي الرُّكُوعِ وَكَانَ يُطَبِّقُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَخَالَفَهُ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ انْتَهَى قُلْتُ مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ بِقَوْلِهِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ ذَلِكَ إِلَخْ فَلَيْسَ مِمَّا يُسْتَغْرَبُ فقد نسي بن مَسْعُودٍ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ الْمُعَوِّذَتَانِ وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى نَسْخِهِ كَالتَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعِ وَقِيَامِ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ ﷺ بعرفة ونسي مالم يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ وَنَسِيَ كَيْفَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا خلق الذكر والأنثى وإذا جاز علي بن مَسْعُودٍ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ قال المنذري وأخرجه والترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ حَكَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَقَدْ يَكُونُ خفي هذا علي بن مَسْعُودٍ كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ نَسْخُ التَّطْبِيقِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ صَارَ التَّطْبِيقُ مَنْسُوخًا وَصَارَ الْأَمْرُ فِي السُّنَّةِ إِلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ انْتَهَى (هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ) الْمَذْكُورِ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الربيع حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا عَلْقَمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فَقَامَ وَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ وَطَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَقَالَ صَدَقَ أَخِي ألابل قَدْ نَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا الْمَحْفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَالْحَدِيثُ الطَّوِيلٌ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ لَعَلَّهُ هُوَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ مَوْجُودَةٌ فِي نُسْخَتَيْنِ عَتِيقَتَيْنِ عِنْدِي وَلَيْسَتْ فِي عَامَّةِ نُسَخِ أَبِي دَاوُدَ الْمَوْجُودَةِ عِنْدِي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْت بن المبارك يقول لم يثبت حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّل تَكْبِيرَة وقال بن أبي حاتم في كتاب العلل سألت أبي عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ هَذَا خَطَأ يُقَال وَهَمَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة عَنْ عَاصِمٍ فَقَالُوا كُلّهمْ إِنَّ النَّبِيّ ﷺ اِفْتَتَحَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ فَطَبَّقَ وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مَا رَوَى الثوري وقال الحاكم خبر بن مَسْعُودٍ مُخْتَصَر وَعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ لَمْ يُخَرِّج حَدِيثه فِي الصَّحِيح وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحِفْظ كَابْنِ شِهَابٍ وَأَمْثَاله وَأَمَّا إِنْكَار سَمَاع عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ عَلْقَمَةَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ ثِقَة وَأُدْخِلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ صَبِيّ وَلَكِنَّ مُعَارَضَة سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِعَاصِمِ بْن كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ لَا تُقْبَل وَقَالَ الْأَثْرَمُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ وَكِيعٌ يَقُول فِي الْحَدِيث يَعْنِي وَرُبَّمَا طَرَحَ يَعْنِي ذَكَرَ نَفْس الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ سَمِعْته مِنْهُ يَعْنِي مِنْ وَكِيعٍ غَيْر مَرَّة فِيهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَكِيعِيُّ كَانَ وَكِيعٌ يَقُول فِيهِ يَعْنِي ثُمَّ لَمْ يَعُدْ وَتَبَسَّمَ أَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الّبُسْتِيُّ فِي كِتَاب الصَّلَاة لَهُ هَذَا الْحَدِيث لَهُ عِلَّة تُوهِنهُ لِأَنَّ وَكِيعًا اِخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيث طَوِيل وَلَفْظَة ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِنَّمَا كَانَ وَكِيعٌ يَقُولُهَا فِي آخِر الْخَبَر مِنْ قِبَله وَقِبَلهَا يَعْنِي فَرُبَّمَا أُسْقِطَتْ يَعْنِي وَحَكَى الْبُخَارِيُّ تَضْعِيفه عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَتَابَعَهُمَا عَلَيْهِ وَضَعَّفَهُ الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا الْحَدِيث رُوِيَ بِأَرْبَعَةِ أَلْفَاظ أَحَدهَا قَوْله فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّل مَرَّة ثُمَّ لَمْ يَعُدْ وَالثَّانِيَة فَلَمْ يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّة وَالثَّالِثَة فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّل مَرَّة لَمْ يَذْكُر سِوَاهَا وَالرَّابِعَة فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَرَّة وَاحِدَة وَالْإِدْرَاج مُمْكِن فِي قَوْله ثُمَّ لَمْ يَعُدْ وَأَمَّا بَاقِيهَا فَإِمَّا أَنْ يَكُون قَدْ رُوِيَ بِالْمَعْنَى وَإِمَّا أَنْ يَكُون صحيحا