[٧٤٩] (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ) قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي التَّقْرِيبِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ كَبِرَ فَتَغَيَّرَ صَارَ يَتَلَقَّنُ وَكَانَ شِيعِيًّا انْتَهَى
وَفِي الْخُلَاصَةِ كَانَ من أئمة الشيعة الكبار
وقال بن عَدِيٍّ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ
وَقَالَ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذهبي هو صدوق ردي الحفظ انتهى
وقال في التهذيب وقال بن مَعِينٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال بن الْقَيِّمِ ﵀ وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ سَأَلْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيث
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُول هذا حديث واه
قال بن القيم ﵀ ورواه الشافعي عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ يَزِيدَ وَلَفْظه رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ إِذَا اِفْتَتَحَ الصَّلَاة رفع يديه قال بن عيينة ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد فسمته يُحَدِّث بِهَذَا
وَزَادَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُود فَظَنَّتْ أَنَّهُمْ قَدْ لَقَّنُوهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ ذَهَبَ سُفْيَانُ إِلَى تَغْلِيط يَزِيدَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَدُ هذا حديث واه
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زياد ورواه شعبة والثوري وبن عُيَيْنَةَ وَهُشَيْمٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَذْكُر أَحَد مِنْهُمْ ثُمَّ لَا يَعُود
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ضعيف الحديث وقال بن عَدِيٍّ لَيْسَ بِذَاكَ
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ الْكَبِير قُلْنَا لِلْمُحْتَجِّ بِهَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ يَزِيدُ وَيَزِيدُ يَزِيدُ
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَة عَنْهُ لَا يَصِحّ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيث
وَقَالَ الدَّارِمِيُّ وَمِمَّا يُحَقِّق قَوْل سُفْيَانَ أَنَّهُمْ لَقَّنُوهُ هَذِهِ الْكَلِمَة أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَزُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَهُشَيْمًا وَغَيْرهمْ مِنْ أهل المعلم لَمْ يَجِيئُوا بِهَا إِنَّمَا جَاءَ بِهَا مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِأُخَرَةٍ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْت النَّبِيّ ﷺ إِذَا اِفْتَتَحَ الصَّلَاة رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ
وَإِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع قَالَ سُفْيَانُ فَلَمَّا قَدِمْت الْكُوفَة سَمِعْته يَقُول يَرْفَع يَدَيْهِ إِذَا اِفْتَتَحَ الصَّلَاة ثُمَّ لَا يَعُود وَظَنَنْت أَنَّهُمْ لَقَّنُوهُ
فَهَذِهِ ثَلَاثه أَوْجُه عَنْ يَزِيدَ فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ مِنْ الْحُفَّاظ الْأَثْبَات وَقَدْ اِخْتَلَفَ حَدِيثه لَوَجَبَ تَرْكه وَالرُّجُوع إِلَى الْأَحَادِيث الثَّابِتَة الَّتِي لَمْ تَخْتَلِف مِثْل حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَنَحْوهَا
فَمُعَارَضَتهَا بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيث الْوَاهِي الْمُضْطَرِب الْمُخْتَلِف فِي غَايَة الْبُطْلَان
قَالَ الْحَاكِم وَإِبْرَاهِيم بْنُ بَشَّارٍ ثقة مأمون
وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ
وَقَالَ أَحْمَدُ يَأْتِي عَنْ سُفْيَانَ بِالطَّامَّاتِ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ سُفْيَانَ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ وَغَيْرَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ انْتَهَى (ثُمَّ لَا يَعُودُ) اسْتَدَلَّتِ الْحَنَفِيَّةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا وَهُوَ أَيْضًا غَيْرُ صَالِحٍ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى نَفْيِ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الْمَوَاضِعِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ
وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ مَدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ بِدُونِهَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَخَالِدُ الطَّحَّانُ وَزُهَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحُفَّاظِ
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ إِنَّمَا رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ يَزِيدُ وَيَزِيدُ يَزِيدُ
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لَا يَصِحُّ وَكَذَا ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالدَّارِمِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ هَذَا حديث واهي قَدْ كَانَ يَزِيدُ يُحَدِّثُ بِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ لَا يَقُولُ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فَلَمَّا لَقَّنُوهُ تَلَقَّنَ فَكَانَ يَذْكُرُهَا
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى عن أبيهما وقيل عن الحكم عن بن أَبِي لَيْلَى وَقِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَحَدٌ أَقْوَى مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ
وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا الْحَدِيثَ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فقلت له إن بن أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي عَنْكَ وَفِيهِ ثُمَّ لَا يعود قال لا أحفظ هذا
وقال بن حَزْمٍ حَدِيثُ يَزِيدَ إِنْ صَحَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ بن عَمْرٍو غَيْرُهُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِنَّمَا لُقِّنَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ فَتَلَقَّنَهُ وَكَانَ قَدِ اخْتَلَطَ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَكَذَلِكَ رَوَى الْحُفَّاظُ الَّذِي سَمِعُوا مِنْ يَزِيدَ قَدِيمًا مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرٌ لَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ انْتَهَى
[٧٥٠] (عَنْ يَزِيدَ نَحْوَ حَدِيثِ شَرِيكٍ) الْمَذْكُورِ (لَمْ يَقُلْ) أَيْ يَزِيدُ (ثُمَّ لَا يَعُودُ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ) أَيْ يَزِيدُ (لَنَا بِالْكُوفَةِ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ ذلك
[٧٥٢] (عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْتُ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي أبو عبد الرحمن صدوق سيء الْحِفْظِ جِدًّا
وَفِي الْخُلَاصَةِ قَاضِي الْكُوفَةِ وَأَحَدُ الْأَعْلَامِ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ شُغِلَ بِالْقَضَاءِ فَسَاءَ حِفْظُهُ
وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ كَانَ فَقِيهًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جَائِزَ الْحَدِيثِ انْتَهَى
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَرَوَى وكيع عن بن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَالْحَكَمُ بْنُ عتيبة عن بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ ثُمَّ لَمْ يرفع قال البخاري وإنما روى بن أَبِي لَيْلَى هَذَا مِنْ حِفْظِهِ فَأَمَّا مَنْ حدث عن بن أَبِي لَيْلَى مِنْ كِتَابِهِ فَإِنَّمَا حَدَّثَ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى عَنْ يَزِيدَ فَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى تَلْقِينَ يَزِيدَ وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وشعبة وبن عُيَيْنَةَ قَدِيمًا انْتَهَى
[٧٥٣] (رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ يَمُدُّهُمَا مَدًّا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلَى الْحَالِيَّةِ أَيْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا لَهُمَا إِلَى رَأْسِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا بِقَوْلِهِ رَفَعَ لِأَنَّ الرَّفْعَ بِمَعْنَى الْمَدِّ وَأَصْلُ الْمَدِّ فِي اللُّغَةِ الْجَرُّ
قَالَهُ الرَّاغِبُ
وَالِارْتِفَاعُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَدُّ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهُ وَلَهُ مَعَانٍ أُخَرَ ذكرها صاحب القاموس وغيره وقد فسر بن عَبْدِ الْبَرِّ الْمَدَّ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ بِمَدِّ الْيَدَيْنِ فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يُقَابِلُ النَّشْرَ الْمَذْكُورَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّ النَّشْرَ تَفْرِيقُ الْأَصَابِعِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِنَّهَا أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ