HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٧٦٢

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ لِي: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاكَ، فَقُلْ: «وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، يَعْنِي قَوْلَهُ: «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح مقطوع
  • الألباني:صحيح مقطوع
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
ج ١ ص ٢٠٣
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٢ ص٣٣٢
[٧٦٢] (فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاكَ فَقُلْ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ وَلَا تَقُلْ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ إِنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ إِنَّمَا يَقُولُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ وَهْمٌ مَنْشَؤُهُ تَوَهُّمُ أَنَّ مَعْنَى وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ أَنِّي أَوَّلُ شَخْصٍ أَتَّصِفُ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ النَّاسُ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ بَيَانُ الْمُسَارَعَةِ فِي الِامْتِثَالِ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَنَظِيرُهُ قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أول العابدين وقال موسى وأنا أول المؤمنين قَالَهُ فِي النَّيْلِ [٧٦٣] (وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ جَهِدَهُ النَّفَسُ وَأَعْجَلَهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَصْلُ الْحَفْزِ الدَّفْعُ الْعَنِيفُ (فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) قَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ أَيْ لَمْ يَتَفَوَّهْ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا أَيْ مَا قَالَ قَوْلًا يَشْدُدْ عَلَيْهِ (فَقُلْتُهَا) أَيِ الْكَلِمَاتِ (لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا) يَعْنِي يَسْبِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي كَتْبِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَرَفْعِهَا إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِظَمِهَا وَعِظَمِ قَدْرِهَا (أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ أَيْ يَبْتَدِرُونَهَا وَيَسْتَعْجِلُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا قَالَ أَبُو الْبَقَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يكفل مريم أَيُّهُمْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصَبٍ أَيْ يَقْتَرِعُونَ أَيُّهُمْ فَالْعَامِلُ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ يُلْقُونَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٧٦٤] (قَالَ عمرو) أي بن مُرَّةَ (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا) حَالٌ مُؤَكَّدَةٌ وَقِيلَ منصوب على القطع من اسم ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيك لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ وَذَكَرَ دُعَاء بَعْده قَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا حَدِيث حِمَّصِيٍّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة ثُمَّ إِلَى مَكَّةَ