HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر

رقم الحديث 806

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَقَرَأَ بِنَحْوٍ مِنْ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالْعَصْرَ كَذَلِكَ وَالصَّلَوَاتِ كَذَلِكَ إِلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهُ كَانَ يُطِيلُهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (459)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
ج 1 ص 213

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص16
أَنَّ كَانَ تُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ وَعُمُومَ الْأَزْمَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ ﷺ أَوْ تُحْمَلَ عَلَى أَنَّهَا لِمُجَرَّدِ وُقُوعِ الْفِعْلِ لِأَنَّهَا قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَنَّهُ قَرَأَ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَنَّهُ قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُعَيِّنِ السُّورَتَيْنِ وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً انْتَهَى بِتَغْيِيرٍ وَاخْتِصَارٍ قُلْتُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ كَانَتْ تُقَامُ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ وَيُدْرِكُ النَّبِيَّ ﷺ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِمَّا يُطِيلُهَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَكَذَا وَرَدَ أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ فِي قِرَاءَتِهِ ﷺ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ الْحَافِظُ وَجُمِعَ بَيْنَهَا بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِي أَحْوَالٍ مُتَغَايِرَةٍ إِمَّا لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِغَيْرِ ذلك من الأسباب واستدل بن الْعَرَبِيِّ بِاخْتِلَافِهَا عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي صَلَاةِ مُعَيَّنَةٍ وَهُوَ وَاضِحٌ فِيمَا اخْتَلَفَ لَا فِيمَا لَمْ يَخْتَلِفْ كَتَنْزِيلِ وَهَلْ أَتَى فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ [٨٠٦] (إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ) أَيْ إِذَا زَالَتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ (وَالْعَصْرُ كَذَلِكَ) أَيْ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (وَالصَّلَوَاتُ كَذَلِكَ) أَيْ كَذَلِكَ يَقْرَأُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِثْلَ سُورَةِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (إِلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهُ كَانَ يُطِيلُهَا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ وَالْحِكْمَةُ فِي إِطَالَةِ الصُّبْحِ أَنَّهَا تُفْعَلُ فِي وَقْتِ الْغَفْلَةِ بِالنَّوْمِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَيَكُونُ فِي التَّطْوِيلِ انْتِظَارٌ لِلْمُتَأَخِّرِ قَالَ النَّوَوِيُّ حَاكِيًا عَنِ الْعُلَمَاءِ إِنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ بِطُوَالِ الْمُفَصَّلِ وَيَكُونُ الصَّبْحُ أَطْوَلَ وَفِي الْعِشَاءِ وَالْعَصْرِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِهِ قَالَ قَالُوا وَالْحِكْمَةُ فِي إِطَالَةِ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ أنَّهُمَا فِي وَقْتِ غَفْلَةٍ بِالنَّوْمِ آخِرِ اللَّيْلِ وَفِي الْقَائِلَةِ فَطُولُهَا لِيُدْرِكَهُمَا الْمُتَأَخِّرُ بِغَفْلَةٍ وَنَحْوِهَا وَالْعَصْرُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ تُفْعَلُ فِي وَقْتِ تَعَبِ أَهْلِ الْأَعْمَالِ فَخُفِّفَتْ عَنْ ذَلِكَ وَالْمَغْرِبُ ضَيِّقَةُ الْوَقْتِ فَاحْتِيجَ إِلَى زِيَادَةُ تَخْفِيفِهَا لِذَلِكَ وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى عَشَاءِ صَائِمِهمْ وَضَيْفِهِمْ وَالْعِشَاءُ فِي وَقْتِ غَلَبَةِ النَّوْمِ وَالنُّعَاسِ وَلَكِنْ وَقْتُهَا وَاسِعٌ فَأَشْبَهَتِ الْعَصْرَ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَكَوْنُ السُّنَّةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ الْقِرَاءَةَ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ وَالطُّورِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالدُّخَانِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٨٠٧] (عَنْ أُمَيَّةَ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ أُمَيَّةُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ أَبُو الْمُعْتَمِرِ مَجْهُولٌ (سَجَدَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ) أَيْ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ (ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ) قال بن الْمَلِكِ يَعْنِي لَمَّا قَامَ مِنَ السُّجُودِ إِلَى الْقِيَامِ رَكَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ بَعْدَ السَّجْدَةِ شَيْئًا مِنْ بَاقِي السُّورَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ جَائِزَةً قُلْتُ بَلِ الْقِرَاءَةُ بَعْدَهَا أَفْضَلُ وَلَعَلَهَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَطُولُ أَوْ تَرَكَهَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ مَعَ أَنَّهُ نَصَّ فِي عَدَمِ قِرَاءَتِهِ ﵇ وَإِنْ كَانَتْ آخِرَ السُّورَةِ ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالرُّكُوعِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا أَيْضًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا اخْتِيَارًا لِلْعَمَلِ بِالْأَفْضَلِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ لَا بُدَّ لِلِاكْتِفَاءِ بِالرُّكُوعِ مِنْ دَلِيلٍ وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَوْضِعٌ آخَرُ (فَرَأَيْنَا) أَيْ عَلِمْنَا (أَنَّهُ قَرَأَ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ) بِنَصْبِ تَنْزِيلٍ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَبِرَفْعِهِ عَلَى الْحِكَايَةِ وَالسَّجْدَةُ مَجْرُورَةٌ وَيَجُوزُ نَصْبُهَا بِتَقْدِيرٍ أَعْنِي وَرَفْعُهَا بِتَقْدِيرِ هُوَ وَالْمَعْنَى سَمِعُوا بَعْضَ قِرَاءَتِهِ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِبَعْضِ مَا يَقْرَأُ بِهِ فِي الصَّلَوَاتِ السِّرِّيَّةِ لِيَعْلَمُوا سُنِّيَّةَ قِرَاءَةِ تلك السورة قاله القارىء (قال بن عِيسَى لَمْ يَذْكُرْ أُمَيَّةَ أَحَدٌ) أَيْ مِنْ شيوخه (إلا معتمر) بن سُلَيْمَانَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْحَافِظُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حديث بن عُمَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ أُمَيَّةُ شَيْخُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَوَاهُ لَهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِإِسْقَاطِهِ وَدَلَّتْ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ انْتَهَى وَقَالَ مَيْرَكُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَزَادَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ على ذلك [٨٠٨] (فِي شَبَابٍ) جَمْعُ شَابٍّ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَا يُجْمَعُ فَاعِلُ عَلَى فَعَالِ غَيْرُهُ (سَلْ) أَمْرٌ مِنَ السُّؤَالِ (فَقَالَ لا) أعلم أن بن عَبَّاسٍ ﵁ كَانَ يَشُكُّ فِي الْقِرَاءَةِ فِي السِّرِّيَّةِ تَارَةً وَيَنْفِيهَا أُخْرَى وَرُبَّمَا أَثْبَتَهَا أَمَّا نَفْيُهُ فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا شَكُّهُ فَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَأَمَّا إِثْبَاتُهَا فَمَا رَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ سألت بن عَبَّاسٍ أَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ هُوَ إِمَامُكَ اقْرَأْ مِنْهُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَخْرَجَهُ بن الْمُنْذِرِ وَالطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ أَثْبَتَ قِرَاءَتَهُ فِيهِمَا خَبَّابٌ وَأَبُو قَتَادَةَ فَرِوَايَتُهُمْ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَنْ نَفَى فَضْلًا عَلَى مَنْ شَكَّ (فَقَالَ خَمْشًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَنْ يُخْمَشَ وَجْهُهُ أو جلده كما قال جد عاله وَصَلْبًا وَطَعْنًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ بِالسُّوءِ انْتَهَى قُلْتُ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ قاله في النهاية والخمش معناه بالفارسية خراشيدن (أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ) مِنَ الْإِسْبَاغِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْإِتْمَامُ وَمِنْهُ دِرْعٌ سَابِغٌ أَيْ أَنْ نُتِمَّهُ وَلَا نَتْرُكَ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ (وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ) لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ (وَأَنْ لا ننزي الحمار على الفرس) أي لَا نَحْمِلُهَا عَلَيْهَا لِلنَّسْلِ يُقَالُ نَزَا الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى رَكِبَهُ وَأَنْزَيْتُهُ أَنَا وَلَعَلَّ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ يَقِلُّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا وَالْخَيْلُ لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ وَالطَّلَبِ وَالْجِهَادِ وَإِحْرَازِ الْغَنَائِمِ وَالْأَكْلِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَنَافِعِ مِمَّا لَيْسَ فِي الْبَغْلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْكِلُ الِاخْتِصَاصُ فِي الْإِسْبَاغِ وَالْإِنْزَاءِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ مُسْتَحَبٌّ أُمِرَ بِهِ كُلَّ وَاحِدٍ وَالثَّانِي مَكْرُوهٌ نُهِيَ عَنْهُ كُلَّ وَاحِدٍ نَعَمْ حُرْمَةُ أَكْلِ الصَّدَقَةِ مَخْصُوصٌ بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِيجَابُ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ أَوِ الْمُرَادَ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَالتَّأْكِيدُ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ هَذَا كَقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَّا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَالْمَقْصُودُ نَفْيُ الِاخْتِصَاصِ وَالِاسْتِيثَارِ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَحْكَامِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مَخْصُوصَةً بِهِمْ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قُلْتُ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُخْتَصِرًا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٨٠٩] (لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا) وَقَدْ دَرَى وَعَلِمَ قِرَاءَتَهُ ﷺ خَبَّابٌ وَأَبُو قَتَادَةَ وَغَيْرُهُمَا فَرِوَايَةُ الْعَالِمِينَ تَكُونُ مُقَدَّمَةً عَلَى الشَّاكِّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا