HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر

رقم الحديث 809

حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص229
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص106
ج 1 ص 214

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص18
[٨٠٨] (فِي شَبَابٍ) جَمْعُ شَابٍّ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَا يُجْمَعُ فَاعِلُ عَلَى فَعَالِ غَيْرُهُ (سَلْ) أَمْرٌ مِنَ السُّؤَالِ (فَقَالَ لا) أعلم أن بن عَبَّاسٍ ﵁ كَانَ يَشُكُّ فِي الْقِرَاءَةِ فِي السِّرِّيَّةِ تَارَةً وَيَنْفِيهَا أُخْرَى وَرُبَّمَا أَثْبَتَهَا أَمَّا نَفْيُهُ فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَأَمَّا شَكُّهُ فَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَأَمَّا إِثْبَاتُهَا فَمَا رَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ سألت بن عَبَّاسٍ أَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ هُوَ إِمَامُكَ اقْرَأْ مِنْهُ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَخْرَجَهُ بن الْمُنْذِرِ وَالطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ أَثْبَتَ قِرَاءَتَهُ فِيهِمَا خَبَّابٌ وَأَبُو قَتَادَةَ فَرِوَايَتُهُمْ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَنْ نَفَى فَضْلًا عَلَى مَنْ شَكَّ (فَقَالَ خَمْشًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَنْ يُخْمَشَ وَجْهُهُ أو جلده كما قال جد عاله وَصَلْبًا وَطَعْنًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ بِالسُّوءِ انْتَهَى قُلْتُ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ قاله في النهاية والخمش معناه بالفارسية خراشيدن (أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ) مِنَ الْإِسْبَاغِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْإِتْمَامُ وَمِنْهُ دِرْعٌ سَابِغٌ أَيْ أَنْ نُتِمَّهُ وَلَا نَتْرُكَ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ (وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ) لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ (وَأَنْ لا ننزي الحمار على الفرس) أي لَا نَحْمِلُهَا عَلَيْهَا لِلنَّسْلِ يُقَالُ نَزَا الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى رَكِبَهُ وَأَنْزَيْتُهُ أَنَا وَلَعَلَّ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ يَقِلُّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا وَالْخَيْلُ لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ وَالطَّلَبِ وَالْجِهَادِ وَإِحْرَازِ الْغَنَائِمِ وَالْأَكْلِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَنَافِعِ مِمَّا لَيْسَ فِي الْبَغْلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْكِلُ الِاخْتِصَاصُ فِي الْإِسْبَاغِ وَالْإِنْزَاءِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ مُسْتَحَبٌّ أُمِرَ بِهِ كُلَّ وَاحِدٍ وَالثَّانِي مَكْرُوهٌ نُهِيَ عَنْهُ كُلَّ وَاحِدٍ نَعَمْ حُرْمَةُ أَكْلِ الصَّدَقَةِ مَخْصُوصٌ بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِيجَابُ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ أَوِ الْمُرَادَ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ وَالتَّأْكِيدُ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ هَذَا كَقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَّا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَالْمَقْصُودُ نَفْيُ الِاخْتِصَاصِ وَالِاسْتِيثَارِ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَحْكَامِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مَخْصُوصَةً بِهِمْ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قُلْتُ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُخْتَصِرًا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [٨٠٩] (لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا) وَقَدْ دَرَى وَعَلِمَ قِرَاءَتَهُ ﷺ خَبَّابٌ وَأَبُو قَتَادَةَ وَغَيْرُهُمَا فَرِوَايَةُ الْعَالِمِينَ تَكُونُ مُقَدَّمَةً عَلَى الشَّاكِّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ٧ - (بَاب قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ) [٨١٠] (أَنَّ أُمَّ الفضل بنت الحارث) هي والدة بن عَبَّاسٍ الرَّاوِي عَنْهَا وَبِذَلِكَ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ وَاسْمُهَا لُبَابَةُ وَيُقَالُ إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَالصَّحِيحُ أُخْتُ عُمَرَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) قَالَ الْحَافِظُ وَصَرَّحَ عقيل في روايته عن بن شِهَابٍ أَنَّهَا آخِرُ صَلَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَفْظُهُ ثُمَّ صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَفَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتِ الظُّهْرَ وَأَشَرْنَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي حَكَتْهَا عَائِشَةُ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَالَّتِي حَكَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ لَكِنْ يعكر عليه رواية بن إسحاق عن بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهَا خَرَجَ إِلَيْنَا أَيْ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ رَاقِدًا فِيهِ إِلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ فَصَلَّى بِهِمْ فَتَلْتَئِمُ الرِّوَايَاتُ انْتَهَى (يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ) هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ سَمِعْتُهُ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ التَّطْوِيلُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَنْسُوخٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٨١١] (يَقْرَأُ بِالطُّورِ) أَيْ بِسُورَةِ الطُّورِ قَالَ بن الْجَوْزِيِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ كقوله تعالى يشرب بها عبادالله وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَرَأَ السُّورَةَ كُلَّهَا فَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شيء أم هم الخالقون الْآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ الْمُصَيْطِرُونَ كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ وَقَدِ ادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ عَلَى تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ هَيْثَمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ جُبَيْرٍ بِلَفْظِ سمعته يقرأ إن عذاب ربك لواقع قَالَ فَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ هُوَ هَذِهِ الْآيَةُ خَاصَّةً وَلَيْسَ فِي السِّيَاقِ مَا يَقْتَضِي قَوْلَهُ خَاصَّةً وَحَدِيثُ الْبُخَارِيِّ الْمُتَقَدِّمُ يُبْطِلُ هَذِهِ الدَّعْوَى وَقَدْ ثَبَتَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقْرَأُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ وَمِثْلُهُ لِابْنِ سَعْدٍ وَزَادَ فِي أُخْرَى فَاسْتَمْتَعْتُ قِرَاءَتَهُ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ [٨١٢] (عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ) كَانَ مَرْوَانُ حِينَئِذٍ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ ﵁ (بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ) اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالْمُفَصَّلِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ مُنْتَهَاهُ آخِرُ الْقُرْآنِ هَلْ هُوَ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ أَوِ الْجَاثِيَةِ أَوِ الْقِتَالِ أَوِ الْفَتْحِ أَوِ الْحُجُرَاتِ أَوْ ق أَوِ الصَّفِّ أَوْ تَبَارَكَ أَوْ سَبِّحْ أَوْ وَالضُّحَى إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ أَقْوَالٌ أَكْثَرُهَا مُسْتَغْرَبٌ وَالرَّاجِحُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ مِنَ الْحُجُرَاتِ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ سُوَرَهِ بِالْبَسْمَلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ قِصَارَ الْمُفَصَّلِ مِنْ سُورَةِ لَمْ يَكُنْ آخِرِ الْقُرْآنِ وَطُوَالَهُ مِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ إِلَى الْبُرُوجِ وَأَوْسَاطَهُ مِنَ الْبُرُوجِ إِلَى سُورَةِ لَمْ يَكُنْ (بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ) أَيْ بِأَطْوَلِ السُّورَتَيْنِ الطُّولَيَيْنِ وطولى تائنيث أَطْوَلٍ وَالطُّولَيَيْنِ بِتَحْتَانِيَّتَيْنِ تَثْنِيَةُ طُولَى قَالَ الْحَافِظُ بعد ما ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي تَفْسِيرِ الطُّولَيَيْنِ مَا نَصُّهُ فَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى تَفْسِيرِ الطُّولَى بِالْأَعْرَافِ وَفِي الْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَحْفُوظُ مِنْهَا الْأَنْعَامُ (قَالَ قلت ما طولي الطوليين قال الأعراف والآخر الْأَنْعَامُ) بَيَّنَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ وَلَفْظُهُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَهِيَ كُنْيَةُ عُرْوَةَ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ قَالَ فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ فَفَاعِلُ قال الأولى بن مُلَيْكَةَ وَفَاعِلُ قَالَ الثَّانِيَةِ عُرْوَةُ (وَسَأَلْتُ أَنَا بن أبي مليكة) هذه مقولة بن جُرَيْجٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ النسائي وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّطْوِيلِ فِي قِرَاءَةِ الْمَغْرِبِ وَقَدِ اخْتَلَفَتْ حَالَاتُ النَّبِيِّ ﷺ فَثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَالصَّافَّاتِ وأنه قرأ فيها بحم الدُّخَانِ وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ وَأَنَّهُ قَرَأَ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ﵁ كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَأَنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ الْحَافِظُ وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ أَحْيَانًا يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَغْرِبِ إِمَّا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَإِمَّا لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمَأْمُومِينَ قَالَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنْهُ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَنْكَرَ عَلَى مَرْوَانَ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَلَوْ كَانَ مَرْوَانُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ لَاحْتَجَّ بِهِ عَلَى زَيْدٍ لَكِنْ لَمْ يُرِدْ زَيْدٌ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالطِّوَالِ وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ ذَلِكَ كَمَا رَآهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصِّحَّةِ بِأَطْوَلَ مِنَ الْمُرْسَلَاتِ لِكَوْنِهِ كَانَ فِي شِدَّةِ مَرَضِهِ وَهُوَ مَظِنَّةُ التَّخْفِيفِ