HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود

رقم الحديث 860

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - بِهَذِهِ الْقِصَّةِ - قَالَ: «إِذَا أَنْتَ قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ، فَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ» وَقَالَ فِيهِ: «فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَاطْمَئِنَّ، وَافْتَرِشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ فَمِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:Hasan
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
ج 1 ص 227

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص72
الِافْتِرَاشُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَفْضَلَ مِنَ الْإِقْعَاءِ الْمَسْنُونِ بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَحْوَالِهِ ﵇ [٨٦٠] (فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ) بِفَتْحِ السِّينِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ فِيمَا كَانَ مُتَفَرِّقُ الْأَجْزَاءِ غَيْرُ مُتَّصِلٍ كَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ بِسُكُونِ السِّينِ وَمَا كَانَ مُتَّصِلُ الأجزاء كالدار والرأس فهو بالفتح والمراد ها هنا الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْأَوَّلُ فِي الثُّلَاثِيَّةِ (فَاطْمَئِنَّ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُصَلِّي لَا يَشْرَعُ فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ يَعْنِي يَسْتَقِرَّ كُلُّ مَفْصِلٍ فِي مَكَانِهِ وَيَسْكُنَ مِنَ الْحَرَكَةِ (وَافْتَرِشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى) أَيْ أَلْقِهَا عَلَى الْأَرْضِ وَابْسُطْهَا كَالْفِرَاشِ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهَا وَالِافْتِرَاشُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَالشَّافِعِيُّ يَتَوَرَّكُ فِي الثاني ومالك يتورك فيهما كذا ذكره بن رَسْلَانَ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ السُّنَّةَ الِافْتِرَاشُ فِي الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ وَهُمُ الْجُمْهُورُ قال بن الْقَيِّمِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْجِلْسَةِ غَيْرُ هَذِهِ الصِّفَةِ يَعْنِي الْفَرْشَ وَالنَّصْبَ وَقَالَ مالك يتورك فيه لحديث بن مسعود أن النبي كَانَ يَجْلِسُ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا متوركا قال بن القيم لم يذكر عنه التَّوَرُّكُ إِلَّا فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوْسَطِ كَذَا فِي النَّيْلِ [٨٦١] (قَالَ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ (كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ) أَيْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ (ثُمَّ تَشَهَّدْ) أَيْ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله بَعْدَ الْوُضُوءِ (فَأَقِمْ) أَيِ الصَّلَاةَ وَقِيلَ مَعْنَى تَشَهَّدْ أَذِّنْ لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ فَأَقِمْ عَلَى هَذَا يُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةَ لِلصَّلَاةِ كذا نقله ميرك عن الأزهار قال بن حَجَرٍ وَفِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقِيلَ أَيْ أَحْضِرْ قَلْبَكَ وَانْوِ وَكَبِّرْ فَأَقِمِ الصَّلَاةَ أَوْ أَحْضِرْ قَلْبَكَ وَاسْتَقِمْ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ [٨٦٢] (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَكَمِ) هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ لَبِيَدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَاللَّيْثُ مُوَثَّقٌ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ الْمَذْكُورُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ) بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة بن عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ الْمَدَنِيِّ أَحَدُ النُّقَبَاءِ نَزِيلُ حِمْصَ مَاتَ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ ﵁ (عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ) بِفَتْحِ النُّونِ يُرِيدُ الْمُبَالَغَةَ فِي تَخْفِيفِ السُّجُودِ وَأَنَّهُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلَّا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقَارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكْلَهُ