HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده

رقم الحديث 871

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: أَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إِذَا مَرَرْتُ بِآيَةِ تَخَوُّفٍ، فَحَدَّثَنِي، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُسْتَوْرِدٍ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (772)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 1 ص 230

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص87
[٨٧١] (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ) أَيْ شُعْبَةُ (بِآيَةِ تَخَوُّفٍ) مَصْدَرٌ مِنَ التَّفَعُّلِ أَيْ بِآيَةٍ مُخَوِّفَةٍ (عَنْ صِلَةَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ (بْنِ زفر) بضم الزاء وَفَتْحِ الْفَاءِ الْعَبْسِيِّ بِالْمُوَحَّدَةِ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَلَاءِ أَوْ أَبُو بَكْرٍ الْكُوفِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ثِقَةٌ جَلِيلٌ (إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا) أَيْ عِنْدَ تِلْكَ الْآيَةِ (فَسَأَلَ) أَيِ الرَّحْمَةَ (فَتَعَوَّذَ) أي من العذاب وشر العقاب قال بن رَسْلَانَ وَلَا بِآيَةِ تَسْبِيحٍ إِلَّا سَبَّحَ وَكَبَّرَ وَلَا بِآيَةِ دُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ إِلَّا دَعَا وَاسْتَغْفَرَ وَإِنْ مَرَّ بِمَرْجُوٍّ سَأَلَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ التَّسْبِيحُ وَاجِبٌ فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ نَسِيَهُ لَمْ تَبْطُلْ وَقَالَ الظَّاهِرِيُّ وَاجِبٌ مُطْلَقًا وَأَشَارَ الْخَطَّابِيُّ إِلَى اخْتِيَارِهِ كَمَا مَرَّ وَقَالَ أَحْمَدُ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَوْلُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَالذِّكْرُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَجَمِيعُ التَّكْبِيرَاتِ وَاجِبٌ فَإِنْ تَرَكَ مِنْهُ شَيْئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ نَسِيَهُ لَمْ تَبْطُلْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أَنَّهُ سُنَّةٌ كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ وَاحْتَجَّ الْمُوجِبُونَ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمَذْكُورِ وَبِقَوْلِهِ ﷺ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَبِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَبِّحُوهُ وَلَا وُجُوبَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتِهِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُعَلِّمْهُ هَذِهِ الْأَذْكَارَ مَعَ أَنَّهُ عَلَّمَهُ تَكْبِيرَاتِ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَذْكَارُ وَاجِبَةً لَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ فَيَكُونُ تَرْكُهُ لِتَعْلِيمِهِ دَالًّا عَلَى أَنَّ الْأَوَامِرَ الْوَارِدَةَ بِمَا زَادَ عَلَى مَا عَلَّمَهُ لِلِاسْتِحْبَابِ لَا لِلْوُجُوبِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَكُونُ بِهَذَا اللَّفْظِ فَيَكُونُ مُفَسِّرًا لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا