HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الدعاء في الركوع والسجود

رقم الحديث 876

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا الرَّبَّ فِيهِ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص248
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (479)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص155
ج 1 ص 232

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص91
الْإِجَابَةِ فَأَمَرَهُمْ بِإِكْثَارِ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ قَالَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ كَثْرَةِ السُّجُودِ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٨٧٦] (سليمان بن سحيم) بمهلتين مصغر وثقه بن مَعِينٍ (كَشَفَ السِّتَارَةَ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ السِّتْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَالدَّارِ (لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ مَا يَبْدُو مِنْهَا مَأْخُوذٌ مِنْ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهُ وَهُوَ كقول عائشة أول ما بدىء بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ الرُّؤْيَا مِنَ الْمُبَشِّرَاتِ سَوَاءٌ رَآهَا الْمُسْلِمُ أَوْ رَآهَا غَيْرُهُ (أَوْ تُرَى لَهُ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ رَآهَا غَيْرُهُ لَهُ (وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا) أَيْ إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي هَذَيْنِ الْحَالَتَيْنِ وَالنَّهْيُ لَهُ ﷺ نَهْيٌ لِأُمَّتِهِ كَمَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أَمَّا الرُّكُوعُ إِلَخْ وَيُشْعِرُ بِهِ أَيْضًا مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَهَذَا النَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ حَالَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ خِلَافٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَمَّا كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَهُمَا غَايَةُ الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ مَخْصُوصَيْنِ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ نهى ﵇ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِ الْخَلْقِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَيَكُونَانِ سَوَاءً ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَفِيهِ أنه ينتفض بالجمع بينهما في حال القيام وقال بن الْمَلِكِ وَكَأَنَّ حِكْمَتَهُ أَنَّ أَفْضَلَ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ الْقِيَامُ وَأَفْضَلَ الْأَذْكَارِ الْقُرْآنُ فَجَعَلَ الْأَفْضَلَ لِلْأَفْضَلِ وَنَهَى عَنْ جَعْلِهِ فِي غَيْرِهِ لِئَلَّا يُوهِمَ استوائه مَعَ بَقِيَّةِ الْأَذْكَارِ وَقِيلَ خُصَّتِ الْقِرَاءَةُ بِالْقِيَامِ أَوِ الْقُعُودِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْأَفْعَالِ الْعَادِيَةِ وَيَتَمَحَّضَانِ لِلْعِبَادَةِ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِأَنَّهُمَا بِذَوَاتِهِمَا يُخَالِفَانِ الْعَادَةَ وَيَدُلَّانِ عَلَى الْخُضُوعِ وَالْعِبَادَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ حَالَانِ دَالَّانِ عَلَى الذُّلِّ وَيُنَاسِبُهُمَا الدُّعَاءُ وَالتَّسْبِيحُ فَنَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا تَعْظِيمًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَكْرِيمًا لِقَارِئِهِ الْقَائِمِ مَقَامَ الْكَلِيمِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا الرَّبَّ فِيهِ) أَيْ قُولُوا سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ (وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ) فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ (فَقَمِنٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَمَنْ فَتَحَ فَهُوَ عِنْدَهُ مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا