HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الدعاء في الصلاة

رقم الحديث 884

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠]، قَالَ: «سُبْحَانَكَ»، فَبَكَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ : «سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " قَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي فِي الْفَرِيضَةِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص250
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقاتسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص161
ج 1 ص 233

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص97
[٨٨٣] (كَانَ إِذَا قَرَأَ) إِلَخْ قَالَ الْمُظْهِرُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجُوزُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي غَيْرِهَا قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَكَذَا عِنْدَ مَالِكٍ يَجُوزُ فِي النَّوَافِلِ انْتَهَى وَكَذَا الْحُكْمُ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ كَذَا قال ملا علي القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُوَافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ عَامٌّ يَشْمَلُ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ مُقَيَّدٌ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ كَمَا مَرَّ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُجَوِّزِ التَّسْبِيحَ وَالسُّؤَالَ وَالتَّعَوُّذَ عِنْدَ الْمُرُورِ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ أَوْ سُؤَالٌ أَوْ تَعَوُّذٌ فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا [٨٨٤] (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) هُوَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ مَوْلَى آل جعدة بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ وَكَانَ يُرْسِلُ وَمَنْ دُونَهُ هُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ (كَانَ رَجُلٌ) جَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ مُغْتَفَرَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ (يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ) فِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ وَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِمَا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عِنْدَ مَنْ جعل فعل الصحابي حجة أخذا بهذا وَالْأَصْلُ الْجَوَازُ فِي كُلِّ مَكَانٍ مِنَ الْأَمْكِنَةِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِهِ (سُبْحَانَكَ) أَيْ تَنْزِيهًا لَكَ أَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى غَيْرَكَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مُنَادَى مُضَافٌ (فَبَلَى) بِاللَّامِ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ سُنَنِ أَبِي داود فبكي بالكاف قال بن رَسْلَانَ وَأَكْثَرُ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ بِاللَّامِ بَدَلَ الْكَافِ وَبَلَى حَرْفٌ لِإِيجَابِ النَّفْي وَالْمَعْنَى أَنْتَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُحْيِيَ الْمَوْتَى كَذَا فِي النَّيْلِ (يُعْجِبُنِي) مِنَ الْإِعْجَابِ أَيْ يُفْرِحُنِي وَيَسُرُّنِي (أَنْ يَدْعُوَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ) فِي مَعْنَى كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَدْعُوَ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي هِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ نَحْوَ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَمِثْلَ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أن آمنوا بربكم فآمنا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ وَثَانِيهُمَا أَنْ يَدْعُوَ فِي الْفَرِيضَةِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ آيَاتِ الرَّحْمَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ إِذَا يَمُرُّ الْمُصَلِّي بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا يَمُرُّ بِسُؤَالٍ سأل وإذا يمر بآية يُتَعَوَّذُ فِيهَا تَعَوَّذَ وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ فَالْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا يَخُصُّ هَذَا في النوافل بل يستحبه فِي الْفَرَائِضِ أَيْضًا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بَابُ الْوُقُوفِ عِنْدَ آيَةِ الرحمة وآية العذاب قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أُحِبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا قَرَأَ آيَةَ الرَّحْمَةِ أَنْ يَقِفَ فَيَسْأَلَ اللَّهَ وَيَسْأَلَ النَّاسُ وَإِذَا قَرَأَ آيَةَ الْعَذَابِ أَنْ يَقِفَ فَيَسْتَعِيذَ وَيَسْتَعِيذَ النَّاسُ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ سَاقَ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ قَالَ وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَاهُ فِي آيَةِ الرَّحْمَةِ وَفِي آيَةِ الْعَذَابِ ثُمَّ روى من طريق عبدخير أَنَّ عَلِيًّا قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّ هَذَا وَيُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُشْبِهُهُ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَوْ أَرَادَ مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بن جبير عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي رَفْعِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنِ الْأَعْرَابِيِّ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ فَلْيَقُلْ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَمَنْ قرأ لا أقسم بيوم القيامة فَانْتَهَى إِلَى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيى الموتى فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ