HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٨٨٥

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ، فَكَانَ يَتَمَكَّنُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص250
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:حسن لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص162
ج ١ ص ٢٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٢٤٣
٧١/ ٨٩٥ - عن وائل بن حُجْر قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قرأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، ورفعَ بها صوتَه». وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي: حديث حسن. قال ابن القيم - ﵀ -: حديث وائل بن حُجْر رواه شعبة وسفيان، فأما سفيان فقال: «ورفع بها صوته»، وأما شعبة فقال: «خفض بها صوته» ذكره الترمذي . قال البخاري: حديث سفيان أصحّ، وأخطأ شعبة في قوله: «خفض بها صوته» . وفي هذا [ق ٥٠] الحديث أمور أربعة : أحدها: اختلاف شُعبة وسفيان في «رفع وخفض». الثاني: اختلافهما في «حُجْر»، فشعبة يقول: «حجر أبو العنبس»، والثوري يقول: «حجر بن عنبس»، وصوَّب البخاريُّ وأبو زُرعة قولَ الثوري . الثالث: أنه لا يُعْرَف حال حُجْر. الرابع: أن الثوري وشعبة اختلفا؛ فجعله الثوريُّ من رواية حُجْر، عن وائل بن حُجْر، وشعبة جعله من رواية حُجْر عن علقمة بن وائل، عن وائل، والدارقطنيُّ ذكر رواية الثوري وصححها ولم يره منقطعًا بزيادة شعبة علقمةَ بن وائل في الوسط، وفيه نظر. ولهذه العلة لم يصحّحه الترمذيُّ . والله أعلم.
مصادر المؤلف (٧)

١. . غير محررة في الأصل و(ش، هـ) ورسمها: «ببعلق» كذا. ولعلها ما أثبت.

٢. . أخرجه أبو داود (٨٨٥)، ومن طريقه البيهقي: (٢/ ٨٦). من طريق سعيد الجُرَيري عن السعدي به، والجريري اختلط. والسعدي مجهول، وأعله به ابن القطان كما سيأتي في كلام المؤلف. وقال النووي في «الخلاصة»: (١/ ٤١٥): «رواه أبو داود ولم يُضعّفه» وله شواهد من حديث ابن مسعود (٨٨٦) وعقبة بن عامر (٨٧٠) كلاهما عند أبي داود، وحذيفة عند ابن ماجه (٨٨٨) يرقى بها إلى التحسين.

٣. . في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٧٦).

٤. . أخرجه أبو داود (٩٣٢)، والترمذي (٢٤٦) وحسَّنه، وأخرجه ابن ماجه (٨٥٥)، والنسائي في «المجتبى» (٨٧٩)، وفي «الكبرى» (٩٥٥) من طريق عبد الجبار بن وائل عن أبيه، ولم يسمع منه. وانظر «صحيح سنن أبي داود - المخرّج»: (٤/ ٩٠ - ٩٢) للألباني.

٥. . في «العلل الكبير»: (١/ ٢١٨)، وذكره مسلم في «التمييز» (ص ١٨٠ - ١٨١).

٦. . نقله الترمذي في «العلل الكبير»: (١/ ٢١٨ - ٢١٩). وقد قال البيهقي في «معرفة السنن»: (٢/ ٣٩٠): «أجمع الحفاظ؛ محمد بن إسماعيل وغيره على أنه (أي شعبة) أخطأ في ذلك ... (وذكر الروايات) وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري، وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني ...». وانظر «نصب الراية»: (١/ ٣٦٩)، و«البدر المنير»: (٣/ ٥٧٧ - ٥٨٥)، و«الخلاصة»: (١/ ٣٨١).

٧. . هذه الأربع إلى آخر الفقرة ملخّصة من كلام ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٩٩
٥ - (بَاب مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) [٨٨٥] (رَمَقْتُ) أَيْ نَظَرْتُ (فَكَانَ يَتَمَكَّنُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) أَيْ يَلْبَثُ فِيهِمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ السَّعْدِيُّ مَجْهُولٌ [٨٨٦] (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ) بِفَتْحِ يَاءِ رَبِّيَ وَيُسَكَّنُ (وَذَلِكَ أَدْنَاهُ) وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَكُونُ مُتَسَنِّنًا بِدُونِ الثَّلَاثِ وَقَدْ قَالَ الّمَاوَرْدِيُّ إِنَّ الْكَمَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ تِسْعٌ وَأَوْسَطُهُ خَمْسٌ وَلَوْ سَبَّحَ مَرَّةً حَصَلَ التَّسْبِيحُ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ بن الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ لِلْإِمَامِ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَلَا دَلِيلَ عَلَى تَقَيُّدِ الْكَمَالِ بِعَدَدٍ مَعْلُومِ بَلْ يَنْبَغِي الِاسْتِكْثَارُ مِنَ التَّسْبِيحِ عَلَى مِقْدَارِ تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِعَدَدٍ وَأَمَّا إِيجَابُ سُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا زَادَ عَلَى التِّسْعِ وَاسْتِحْبَابُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ التَّسْبِيحِ وِتْرًا لَا شَفْعًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ فَمِمَّا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ كَذَا فِي النَّيْلِ (هَذَا مُرْسَلٌ) أَرَادَ الْمُؤَلِّفُ بِالْمُرْسَلِ الْمُنْقَطِعَ لِأَنَّ الْمُرْسَلَ صُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ التَّابِعِيُّ سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا أَوْ فَعَلَ كَذَا أَوْ فُعِلَ بِحَضْرَتِهِ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذلك وها هنا ليس كذلك نعم صورة الانقطاع ها هنا مَوْجُودَةٌ وَهِيَ أَنْ يَسْقُطَ رَاوٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الْإِسْنَادِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ (عون) بن عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ (لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ) أي لم ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ بن الْقَطَّانِ السَّعْدِيُّ وَأَبُوهُ وَعَمّه مَا مِنْهُمْ مَنْ يعرف وقد ذكره بن السَّكَنِ فِي كِتَاب الصَّحَابَة فِي الْبَاب الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ رِجَالًا لَا يُعْرَفُونَ يَلْقَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَقَالَ مُرْسَلٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ لم يلق بن مَسْعُودٍ قُلْتُ وَعَوْنٌ هَذَا هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ انْتَهَى [٨٨٧] (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ آخِرِهَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ أحكم الحاكمين أَيْ أَقْضَى الْقَاضِينَ يَحْكُمُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِكَ يَا مُحَمَّدُ (فَلْيَقُلْ بَلَى) أَيْ نَعَمْ (وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِكَ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ (مِنَ الشَّاهِدِينَ) أَيْ أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ مَنْ لَهُ مُشَافَهَةٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ الله وأوليائه قال بن حَجَرٍ وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ أَنَا شَاهِدٌ وَمِنْ ثم قالوا في وكانت من القانتين وفي إنه في الآخرة لمن الصالحين أَبْلَغُ مِنْ وَكَانَتْ قَانِتَةً وَمِنْ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ صَالِحٌ لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي عِدَادِ الْكَامِلِ وَسَاهَمَ مَعَهُمُ الْفَضَائِلَ لَيْسَ كَمَنِ انْفَرَدَ عَنْهُمْ انْتَهَى وَقِيلَ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَهِيَ أَبْلَغُ من الصريح (أليس ذلك) أَيِ الَّذِي جَعَلَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ نُطْفَةٍ تُمْنَى فِي الرَّحِمِ (فَلْيَقُلْ بَلَى) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي رِوَايَةٍ بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شيء قدير وأما قول بن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَكَأَنَّهُ حُذِفَ لِفَهْمِهِ مِنَ الْأَوَّلِ فبعيد انتهى (فبأي حديث بعده) أَيْ بَعْدَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ آيَةٌ مُبْصِرَةٌ وَمُعْجِزَةٌ بَاهِرَةٌ فَحِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَبِأَيِّ كِتَابٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ) أَيْ بِهِ وَبِكَلَامِهِ وَلِعُمُومِ هَذَا لَمْ يَقُلْ آمَنَّا بِالْقُرْآنِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ قُلْ أُخَالِفُ أَعْدَاءَ اللَّهِ الْمُعَانِدِينَ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِيهِ مجهولا قال الترمذي بعد ما رَوَاهُ مُخْتَصَرًا إِنَّمَا يَرْوِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يُسَمِّي انْتَهَى وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ لَا يُعْرَفُ فَفِي الْإِسْنَادِ جَهَالَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمَتْنُ لَا يُنَاسِبُ الْبَابَ قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ دَاخِلٌ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ لَكِنْ تَأْخِيرُهُ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَالَ إِسْمَاعِيلُ) بْنُ أُمَيَّةَ (ذَهَبْتُ أُعِيدُ) أَيْ شَرَعْتُ فِي إِعَادَةِ الْحَدِيثِ (عَلَى الرَّجُلِ الْأَعْرَابِيِّ) الْمَذْكُورِ (لَعَلَّهُ) أَيْ لَعَلَّ الْأَعْرَابِيَّ أَخْطَأَ فِي الْحَدِيثِ ولم يحفظه (فقال) الأعرابي (يا بن أَخِي أَتَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ) أَيِ الْحَدِيثَ وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ أَيْ لَا تَظُنَّنَّ بِي هَذَا الظَّنَّ فَإِنِّي قَوِيُّ الْحِفْظِ غَايَةَ الْقُوَّةِ وَإِنِ ارْتَبْتَ فِيَّ فِيمَا قُلْتُ لَكَ فَاسْتَمِعْ مَا أَقُولُ (لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً إِلَخْ) أَيْ وَاللَّهِ لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً فَمَنْ كَانَ هَذَا شَأْنُهُ فِي الْحِفْظِ فَكَيْفَ لَا يَحْفَظُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا قَالَهُ الرَّجُلُ الْأَعْرَابِيُّ الْمَجْهُولُ لَكِنْ هَذِهِ مُبَالَغَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٨٨٨] (عَنْ وَهْبِ بْنِ مَانُوسَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِالنُّونِ وَقِيلَ بِالْمُوَحَّدَةِ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْيَمَنِ مَسْتُورٌ مِنَ السادسة وقال في الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ (مِنْ هَذَا الْفَتَى يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بْنِ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةَ الصَّالِحَ خَامِسَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْخُلَفَاءُ خَمْسَةٌ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَذَا فِي تَارِيخِ الْخُلَفَاءِ (قَالَ) أَيْ أَنَسٌ (فَحَزَرْنَا) بِتَقْدِيمِ الزَّاي الْمَفْتُوحَةِ أَيْ قَدَّرْنَا (فِي رُكُوعِهِ) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ أَيْ رُكُوعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ رُكُوعِ عُمَرَ انْتَهَى قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي رُكُوعِهِ يَرْجِعُ إِلَى عُمَرَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (عَشْرُ تَسْبِيحَاتٍ) قِيلَ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ كَمَالَ التَّسْبِيحِ عَشْرُ تَسْبِيحَاتٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَزِيدُ فِي التَّسْبِيحِ مَا أَرَادَ وَكُلَّمَا زَادَ كَانَ أَوْلَى وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي تَطْوِيلِهِ ﷺ نَاطِقَةٌ بِهَذَا وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ إِذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّونَ لَا يتأدون بِالتَّطْوِيلِ كَذَا فِي النَّيْلِ (قُلْتُ لَهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ يَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ (مَانُوسَ) بِالنُّونِ (أَوْ مَابُوسَ) بِالْمُوَحَّدَةِ (فَقَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ (أَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَيَقُولُ مَابُوسُ) أَيْ بِالْمُوَحَّدَةِ (وَأَمَّا حِفْظِي فَمَانُوسُ) أَيِ النُّونُ بِالنُّونِ (قَالَ أَحْمَدُ إِلَخْ) فِي روايته بالعنعنة في الموضعين وأما بن رافع فصرح بالسماع فيهما (باب الرَّجُلِ يُدْرِكُ الْإِمَامَ سَاجِدًا كَيْفَ يَصْنَعُ) [٨٩٣] (وَنَحْنُ سجود) جمع سَاجِدٍ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَاسْجُدُوا) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ السُّجُودِ مَعَ الْإِمَامِ لِمَنْ أَدْرَكَهُ سَاجِدًا (وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ لَا تَحْسِبُوهُ شَيْئًا وَالْمَعْنَى وَافِقُوهُ فِي السُّجُودِ وَلَا تَجْعَلُوا ذَلِكَ رَكْعَةً (وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) قِيلَ المراد به ها هنا الرُّكُوعُ فَيَكُونُ مُدْرِكُ الْإِمَامِ رَاكِعًا مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ حَقِيقَةٌ لِجَمِيعِهَا وَإِطْلَاقُهَا عَلَى الرُّكُوعِ وَمَا بَعْدَهُ مَجَازٌ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا لِقَرِينَةٍ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ فَسَجَدْتَهُ فَإِنَّ وُقُوعَ الرَّكْعَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْقِيَامِ وَالِاعْتِدَالِ وَالسُّجُودِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أن المراد بها الركوع وها هنا لَيْسَتْ قَرِينَةٌ تَصْرِفُ عَنْ حَقِيقَةِ الرَّكْعَةِ فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُدْرِكَ الْإِمَامِ رَاكِعًا مُدْرِكٌ لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ وَاعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَمْ تُحْسَبْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ عَنْ كُلِّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ خلف الإمام واختاره بن خُزَيْمَةَ وَالضُّبَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ وَقَوَّاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَرَجَّحَهُ الْمَقْبِلِيُّ قَالَ وَقَدْ بَحَثْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَأَحَطْتُهَا فِي جَمِيعِ بَحْثِي فِقْهًا وَحَدِيثًا فَلَمْ أَحْصُلْ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ يَعْنِي مِنْ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ فَقَطْ وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ الْبَابِ لَكِنِ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِرَادَةِ الرُّكُوعِ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَدْ عرفت ما فيه وبحديث أبي بكرة حَيْثُ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُ الركعة فقال زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ وَلَمْ يَأْمُرْ بِإِعَادَةِ الرَّكْعَةِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا أَنَّهُ اعْتَدَّ بِهَا وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالْحِرْصِ لَا يَسْتَلْزِمُ الِاعْتِدَادَ بِهَا لِأَنَّ الْكَوْنَ مَعَ الْإِمَامِ مَأْمُورٌ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي يُدْرِكُهُ الْمُؤْتَمُّ مُعْتَدًّا بِهِ أَمْ لَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سجود فاسجدوا ولا تعددوها شيئا على أن النبي قد نهى أبا بكرة عَنِ الْعَوْدِ إِلَى ذَلِكَ وَالِاحْتِجَاجُ بِشَيْءٍ قَدْ نهي عنه لا يصح وقد أجاب بن حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِأَنَّهُ ليس فيه اجتراء بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ انْتَهَى وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أدرك المركوع مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فِي صَلَاتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ فَلَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَاسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَمْ تُحْسَبْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِحَدِيثِ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِأَنَّهُ أمر رسول الله بِإِتْمَامِ مَا فَاتَهُ وَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَإِنَّهُ الْقِيَامُ وَالْقِرَاءَةُ فِيهِ وَهُمَا فَرْضَانِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ إِتْمَامِهِمَا وَبِمَا رُوِيَ عَنْ أبي هريرة أنه قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ وَلْيُعِدِ الرَّكْعَةَ وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ الْقَوْمَ رُكُوعًا لَمْ تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَلَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ قَدْ عَرَفْتَ مِمَّا سَلَفَ وُجُوبَ الْفَاتِحَةِ عَلَى كُلِّ إِمَامٍ وَمَأْمُومٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَعَرَّفْنَاكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَدِلَّةَ صَالِحَةٌ لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا تَصِحُّ صَلَاةٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ أَوْ رَكْعَةٌ مِنَ الرَّكَعَاتِ بِدُونِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى إِقَامَةِ بُرْهَانٍ يُخَصِّصُ تِلْكَ الأدلة ومن ها هنا يَتَبَيَّنُ لَكَ ضَعْفُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ وَاعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ بَيَّنَ دَلَائِلِ الْفَرِيقَيْنِ وَرَجَّحَ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَالَ قَدْ أَلَّفَ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ رِسَالَةً فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَرَجَّحَ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ وَقَدْ كَتَبْتُ أَبْحَاثًا فِي الْجَوَابِ عَلَيْهَا انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ فِي النَّيْلِ مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا قُلْتُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدِينِيُّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ وَيَحْيَى هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْبَصْرِيُّ مَنَاكِيرَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ سَمَاعُهُ من زيد ولا من بن الْمَقْبُرِيِّ وَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ انْتَهَى وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ هَذَا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى وَفِي الْمِيزَانِ وَالتَّهْذِيبِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ رَوَى عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَعَطَاءٍ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدٍ قَالَ أَبُو حاتم يكتب حديثه وليس بالقوي وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ أَيْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ سَنَدًا وَمَتْنًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سِوَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ قالا