HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٨٩٩

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، الَّذِي يُحَدِّثُ بِالتَّفْسِيرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ، قَدْ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:ضعيف
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيره
ج ١ ص ٢٣٧

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص١١٧
[٨٩٧] (اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ) أَيْ تَوَسَّطُوا بَيْنَ الِافْتِرَاشِ وَالْقَبْضِ وَبِوَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ عَنْهَا وَعَنِ الْجَنْبَيْنِ وَالْبَطْنِ عَنِ الْفَخِذِ إِذْ هُوَ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ وَأَبْلَغُ فِي تَمْكِينِ الْجَبْهَةِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْكُسَالَةِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاعْتِدَالِ هُنَا وَضْعُ هَيْئَةِ السُّجُودِ عَلَى وَفْقِ الْأَمْرِ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ الْحِسِّيَّ الْمَطْلُوبَ فِي الرُّكُوعِ لَا يَتَأَتَّى هُنَا فَإِنَّهُ هُنَاكَ اسْتِوَاءُ الظَّهْرِ وَالْعُنُقِ وَالْمَطْلُوبُ هُنَا ارْتِفَاعُ الْأَسَافِلِ عَلَى الْأَعَالِي قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ الْحُكْمُ هُنَا مَقْرُونًا بِعِلَّتِهِ فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِالْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَةِ يُنَاسِبُ تَرْكَهُ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَالْهَيْئَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا أَيْضًا مُشْعِرَةٌ بِالتَّهَاوُنِ وَقِلَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِالصَّلَاةِ (افْتِرَاشَ الْكَلْبِ) بِالنَّصْبِ أَيْ كَافْتِرَاشِ الْكَلْبِ أَيْ لَا يَجْعَلُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَالْفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ كَمَا يَجْعَلُهُمَا الْكَلْبُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَا شَكَّ فِي كَرَاهَةِ هَذِهِ الْهَيْئَةِ وَلَا فِي اسْتِحْبَابِ نَقِيضِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ [٨٩٨] (جَافَى) أَيْ أَبْعَدَ وَفَرَّقَ (بَيْنَ يَدَيْهِ) أَيْ وَمَا يُحَاذِيهِمَا (أَنَّ بَهْمَةً) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَلَدُ الضَّأْنِ أَكْبَرُ مِنَ السخلة قاله بن الْمَلِكِ وَفِي الْقَامُوسِ الْبَهْمَةُ أَوْلَادُ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ البهمة واحدة البهمة وَهِيَ أَوْلَادُ الْغَنَمِ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَجَمْعُ البهمة بِهَامٌ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْبَهْمَةُ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ خَاصَّةً وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ وَالسِّخَالُ أَوْلَادُ الْمَعْزِ (مَرَّتْ) جَوَابُ لَوْ قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [٨٩٩] (عَنِ التَّمِيمِيِّ) اسْمُهُ أَرْبِدَةُ بِسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ وَيُقَالُ أَرْبِدُ الْمُفَسِّرُ صَدُوقٌ عن بن عَبَّاسٍ وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو (فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَمِيصٌ لِانْكِشَافِ إِبْطَيْهِ وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْقَمِيصُ وَاسِعَ الْأَكْمَامِ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمِيصُ أَوْ أَرَادَ الرَّاوِي أَنَّ مَوْضِعَ بَيَاضِهِمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ لَرُئِيَ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ إِبْطَيْهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ حَكَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنَ الْأَحْكَامِ لَهُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ أَنَّ الْإِبْطَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَيْرُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (وَهُوَ مُجَخٍّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ خَاءٌ مُشَدَّدَةٌ مُنَوَّنَةٌ بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَنْقُوصٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَخَّ يُجَخِّي فَهُوَ مُجَخٍّ فَهُوَ مُجَخٍّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ رَفَعَ مُؤَخَّرَهُ وَمَالَ قَلِيلًا هَكَذَا تَفْسِيرُهُ