HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٩١٨

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: «بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ يَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص257
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٥٩٩٦) صحيح مسلم (٥٤٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص183
ج ١ ص ٢٤١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص١٣١
وَتَخْفِيفِ الْمِيمَيْنِ كَانَتْ صَغِيرَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ بِوَصِيَّةٍ مِنْهَا وَلَمْ تُعْقِبْ (فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا) قَالَ الْحَافِظُ كَذَا لِمَالِكٍ أَيْضًا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طريق الزبيدي وأحمد من طريق بن جريج وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ كُلُّهُمْ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخِ مَالِكٍ فَقَالُوا إِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا وَلِأَبِي دَاوُدَ يَعْنِي الْمُؤَلِّفَ مِنْ طَرِيقِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا ثُمَّ رَكَعَ (وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا) أَيْ أُمَامَةَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمُؤْتَمِّ وَالْإِمَامِ لِمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ بِلَفْظِ بَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ الْحَدِيثَ وَلِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فِي حَالِ الْإِمَامَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ جار فِي غَيْرِهَا بِالْأَوْلَى قَالَ النَّوَوِيُّ الْحَدِيثُ حَمَلَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ ﵀ عَلَى النَّافِلَةِ وَمَنَعُوا جَوَازَ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ فَاسِدٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ يَؤُمُّ النَّاسَ صَرِيحٌ أَوْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ وَادَّعَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ لِضَرُورَةٍ وَكُلُّ هَذِهِ الدَّعَاوَى بَاطِلَةٌ وَمَرْدُودَةٌ فَإِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَلَا ضَرُورَةَ إِلَيْهَا بَلِ الْحَدِيثُ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُخَالِفُ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ طَاهِرٌ وَمَا فِي جَوْفِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِكَوْنِهِ فِي مَعِدَتِهِ وَثِيَابُ الْأَطْفَالِ وَأَجْسَادُهُمْ عَلَى الطَّهَارَةِ وَدَلَائِلُ الشَّرْعِ مُتَظَاهِرَةٌ عَلَى هَذَا وَالْأَفْعَالُ فِي الصَّلَاةِ لَا تُبْطِلُهَا إِذَا قَلَّتْ أَوْ تَفَرَّقَتْ وَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَتَنْبِيهًا بِهِ عَلَى هَذِهِ الْقَوَاعِدِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٩١٨] (بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا) جَمْعُ جَالِسٍ وَهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِيَّةِ (بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ) اسْمُ أَبِي الْعَاصِ لَقِيطٌ وَقِيلَ مِقْسَمٌ وَقِيلَ الْقَاسِمُ وَقِيلَ مُهَشِّمٌ وَقِيلَ هُشَيْمٌ وَقِيلَ يَاسِرٌ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَهَاجَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ وَمَاتَتْ مَعَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (وهي صبية الصَّبِيَّةُ مَنْ لَمْ تُفْطَمْ بَعْدُ (عَلَى عَاتِقِهِ) وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْعُنُقِ (يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا إِذَا قَامَ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ فِعْلَ الْحَمْلِ وَالْوَضْعِ كَانَ مِنْهُ ﷺ لَا مِنْ أمامة قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لَفْظَ حَمَلَ لَا يُسَاوِي لَفْظَ وَضَعَ فِي اقْتِضَاءِ فِعْلِ الْفَاعِلِ لِأَنَّا نَقُولُ فُلَانٌ حَمَلَ كَذَا وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَمَلَهُ بِخِلَافِ وَضَعَ فَعَلَى هَذَا فَالْفِعْلُ الصَّادِرُ مِنْهُ هُوَ الْوَضْعُ لَا الرَّفْعُ فَيَقِلُّ الْعَمَلُ قَالَ وَقَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ هَذَا حَسَنًا إِلَى أَنْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الصَّحِيحَةِ فَإِذَا قَامَ أَعَادَهَا انْتَهَى وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ وَضَعَهَا حِينَ الرُّكُوعِ وَحَمَلَهَا حِينَ الْقِيَامِ (بِهَا) أَيْ بِأُمَامَةَ [٩١٩] (يُصَلِّي لِلنَّاسِ) أَيْ يَؤُمُّهُمْ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى النَّافِلَةِ (لَمْ يسمع مخرمة) يعني بن بُكَيْرٍ (مِنْ أَبِيهِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا) وَهُوَ حَدِيثُ الْوِتْرِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَدِيثَ الْوِتْرِ انْتَهَى فَثَبَتَ أَنَّ رِوَايَةَ الْ