HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٩٧٤

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، وَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص272
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٤٠٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص223
ج ١ ص ٢٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص١٨٣
[٩٧٤] (يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ) سُمِّيَ بِاسْمِ جُزْئِهِ الْأَشْرَفِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْبُلَغَاءِ فِي تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ (كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اهْتِمَامِهِ وَإِشَارَةٌ إِلَى وُجُوبِهِ (وَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ) أَيِ النَّامِيَاتُ (الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا يُرَجِّحُ تشهد بن مَسْعُودٍ أَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ تَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَتَكُونُ كُلُّ جُمْلَةٍ ثَنَاءً مُسْتَقِلًّا بِخِلَافِ مَا إِذَا سَقَطَتْ فَإِنَّ مَا عَدَا اللَّفْظَ الْأَوَّلَ يَكُونُ صِفَةً لَهُ فَيَكُونُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي الثَّنَاءِ وَالْأَوَّلُ أَبْلَغٌ وَحَذْفُ وَاوِ الْعَطْفِ وَلَوْ كَانَ جَائِزًا لَكِنَّ التَّقْدِيرَ خِلَافُ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْمَعْنَى صَحِيحٌ بِدُونِ تَقْدِيرِهَا (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ يَجُوزُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ أَعْنِي (السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) حَذْفُ اللَّامِ وَإِثْبَاتُهُ وَالْإِثْبَاتُ أَفْضَلٌ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ قُلْتُ بَلْ فِي الصِّحَاحِ السِّتِّ (وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) انفرد بن عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِذْ فِي سَائِرِ التَّشَهُّدَاتِ الْوَارِدَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ كُلِّهَا بِلَفْظِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَمَّا قَوْلُ الرافعي المنقول أنه كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَهُ علي القارىء قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ [٩٧٥] (فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ) قَالَ النَّوَوِيُّ جَمْعُ تَحِيَّةٍ وَهِيَ لِلْمَلِكِ قِيلَ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْعَظَمَةُ وَقِيلَ الْحَيَاةُ وَإِنَّمَا قِيلَ التَّحِيَّاتُ بِالْجَمْعِ لِأَنَّ مُلُوكَ الْعَرَبِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحَيِّيِهِ أَصْحَابُهُ بِتَحِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ فَقِيلَ جَمِيعُ تَحِيَّاتِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ حَقِيقَةً وَالْمُبَارَكَاتُ وَالزَّاكِيَاتُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَالْبَرَكَةُ كَثْرَةُ الْخَيْرِ وَقِيلَ النَّمَاءُ وَكَذَا