HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٩٨٣

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص274
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٥٨٨)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص228
ج ١ ص ٢٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص١٩١
[٩٨٢] (بِالْمِكْيَالِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ مَا يُكَالُ بِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ غَيْرِهَا وَأَوْفَرُ ثَوَابًا (أَهْلَ الْبَيْتِ) الْأَشْهُرُ فِيهِ النَّصْبُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهُ مِنْ ضَمِيرِ عَلَيْنَا (فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محمد) قال الإسنوي قد اشتهر زِيَادَةُ سَيِّدِنَا قَبْلَ مُحَمَّدٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُصَلِّينَ وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ أَفَضَلُ نَظَرٌ وَقْدَ رُوِيَ عن بن عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ بَابِ سُلُوكِ الْأَدَبِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ سُلُوكَ طَرِيقِ الْأَدَبِ أَحَبُّ مِنَ الِامْتِثَالِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي بكر حين أمره أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ فَلَمْ يَمْتَثِلْ وَقَالَ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يدي رسول الله وكذلك امتناع على محو اسم النبي مِنَ الصَّحِيفَةِ فِي صُلْحٍ الحديبيةِ بَعْدَ أَنْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ لَا أَمْحُو اسْمَكَ أَبَدًا وكلا الحديثين في الصحيح فتقريره لَهُمَا عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنَ امْتِثَالِ الْأَمْرِ تَأَدُّبًا مُشْعِرٌ بِأَوْلَوِيَّتِهِ وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الزَّوْجَاتِ مِنَ الْآلِ وَالْقَائِلُونَ إِنَّ الذَّرِّيَّةَ مِنَ الآل وهو أدل دليلا عَلَى ذَلِكَ لِذِكْرِ الْآلِ فِيهِ مُجْمَلًا وَمُبِينًا وَالْحَدِيثُ سَكْتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُجْمِرِ عَنْ أبي هريرة عنه وَقَدِ اختِلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَأَخْرَجَهُ النِّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ حِبَّانَ بْنِ يَسَارٍ الكلابيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عن النبي بِلَفْظِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَعَلَى حِبَّانَ بْنِ يَسَارٍ ٣ - (بَاب مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ) [٩٨٣] (إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخَرِ) فِيهِ تَعْيِينُ مَحَلِّ هَذِهِ الِاسْتِعَاذَةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمَرْوِيُّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الْحَدِيثُ مُطْلَقٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَرُدُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بن حَزْمٍ مِنْ وُجُوبِهَا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَمَا وَرَدَ مِنَ الْإذْنِ لِلْمُصَلِّي بِالدُّعَاءِ بِمَا شَاءَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ يَكُونُ بَعْدَ هَذِهِ الِاسْتِعَاذَةِ لِقَوْلِهِ إِذَا فَرَغَ (فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ) اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْأَمْرِ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِعَاذَةِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ وَفِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِعَاذَةِ مِمَّا ذَكَرَ وَهُوَ مُذْهَبُ الظَّاهِرِيَّةِ وبن حَزْمٍ مِنْهُمْ وَيَجِبُ عِنْدَهُ أَيْضًا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَمَلًا مِنْهُ بِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَأَمَرَ طَاوُسٌ ابْنَهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لَمَّا لَمْ يَسْتَعِذْ فِيهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالْوُجُوبِ وَبُطْلَانِ الصَّلَاةِ مِنْ تَرْكِهَا وَالْجُمْهُورُ جَعَلُوهُ عَلَى النَّدْبِ انْتَهَى (من عذاب جهنم) قدم فإنه أَشَدُّ وَأَبْقَى بَدَلٌ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ (وَمِنْ عَذَابِ القبر) فيه رد على المنكرين لذلك من الْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ مُتَوَاتِرَةٌ (وَمِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات) قال بن دقيق العيد فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مُدَّةَ حَيَاتِهِ مِنَ الِافْتِنَانِ بِالدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتِ وَالْجَهَالَاتِ وَأَعْظَمُهَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ أَمْرُ الْخَاتِمَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَفِتْنَةُ الْمَمَاتِ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْفِتْنَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ أُضِيفَتْ إِلَيْهِ لِقُرْبِهَا مِنْهُ وَيَكُونُ الْمُرَادُ عَلَى هَذَا بِفِتْنَةِ الْمَحْيَا مَا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهَا فِتْنَةُ الْقَبْرِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَقِيلَ أَرَادَ بِفِتْنَةِ الْمَحْيَا الِابْتِلَاءَ مَعَ زَوَالِ الصَّبْرِ وبفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ مُثَقَّلٌ الدَّجَّالُ وَمُخَفَّفٌ عِيسَى وَنَقَلَ الْعَزِيزِيُّ عَنْ خَلَفِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ الْمَسِيحَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَاحِدٌ وَيُقَالُ لِلدَّجَّالِ وَيُقَالُ لِعِيسَى وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ مَنْ قَالَهُ بِالتَّخْفِيفِ فَلِمَسْحِهِ الْأَرْضَ وَمَنْ قَالَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلِكَوْنِهِ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِي الدَّجَّالِ وَنُسِبَ قَائِلُهُ إِلَى التَّصْحِيفِ قال في القاموس والمسيح عيسى بن مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِبَرَكَتِهِ كَذَا فِي النَّيْلِ وَفِي السُّبُلِ وَأَمَّا عِيسَى فَقِيلَ لَهُ الْمَسِيحُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ وَقِيلَ لِأَنَّ زَكَرِيَّا مَسَحَهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ ما كان يمسح ذا عاهة إلا بريء وَذَكَرَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ أَنَّهُ جَمَعَ فِي وَجْهِ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ خَمْسِينَ قَوْلًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وبن ماجه