HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الجمعة في القرى

رقم الحديث 1068

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، لَفْظُهُ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، لَجُمُعَةٌ جُمِّعَتْ بِجَوْثَاءَ، قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ»، قَالَ عُثْمَانُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقَيْسِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص294
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (892)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص296
ج 1 ص 280

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص280
(بَاب الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى) [١٠٦٨] فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى خِلَافِ مَنْ خَصَّ الْجُمُعَةَ بِالْمُدُنِ دُونَ الْقُرَى وَالْقَرْيَةُ وَاحِدَةُ الْقُرَى كُلُّ مَكَانٍ اتَّصَلَتْ فِيهِ الْأَبْنِيَةُ وَاتُّخِذَ قَرَارًا وَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى الْمُدُنِ وَغَيْرِهَا وَالْأَمْصَارُ الْمُدُنُ الْكِبَارُ وَاحِدُهَا مصر والكفور القرى الخارجة عن المضر وَاحِدُهَا كَفْرٌ بِفَتْحِ الْكَافِ (طَهْمَانُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وسكون الهاء الخرساني (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِصَامٍ (جُمِّعَتْ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ (بِجُوَاثَا قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَقَدْ تُهْمَزُ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ خَفِيفَةٌ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقِيسِ أَوْ مَدِينَةٌ أَوْ حِصْنٌ أَوْ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ وَفِيهِ جَوَازُ إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَبْدَ القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِبْدَادِ بِالْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْوَحْيِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ كَمَا اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ جَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ فِي جَوَازِ الْعَزْلِ بِأَنَّهُمْ فَعَلُوا وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ فَلَمْ يُنْهَوْا عَنْهُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ وبن الأثير أن جواثى اسْمُ حِصْنِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا لَا ينافي كونها قرية وحكى بن التِّينِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهَا مَدِينَةٌ وَمَا ثَبَتَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ مِنْ كَوْنِهَا قَرْيَةً أَصَحُّ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَرْيَةً ثُمَّ صَارَتْ مَدِينَةً وَذَهَبَ أبو حنيفة وأصحابه وأسنده بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُقَامُ إِلَّا فِي الْمُدُنِ دُونَ الْقُرَى وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جامع وقد ضعف أحمد رفعه وصحح بن حَزْمٍ وَقْفَهُ وَلِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسْرَحٌ فَلَا يَنْهَضُ للاحتجاج به وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أهل البحرين أن جمعوا حيث ما كنتم وهذا يشمل المدن والقرى وصححه بن خُزَيْمَةَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ سَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فَقَالَ كُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ فِيهَا جَمَاعَةٌ أُمِرُوا بِالْجُمُعَةِ فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ وَسَوَاحِلَهَا كَانُوا يُجَمِّعُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِأَمْرِهِمَا وَفِيهِمَا رِجَالٌ مِنَ الصحابة وأخرج عبد الرزاق عن بن عُمَرَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَهْلَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُجَمِّعُونَ فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْمَرْفُوعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْمِصْرِ حَدِيثُ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ الْآتِي وَيَجِيءُ بَسْطُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي آخِرِ الْ