HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١١٠٣

حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا بِمَعْنَاهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٨٧٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ١ ص ٢٨٨

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٣ ص٣١٨
[١١٠٣] سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ (كَانَتْ) أَيْ أُخْتٌ لِعَمْرَةَ (أَكْبَرَ مِنْهَا) مِنْ عَمْرَةَ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٤ - (بَاب رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ [١١٠٤] مَا حُكْمُهُ) وَبَوَّبَ التِّرْمِذِيُّ بَابَ كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الْأَيْدِي عَلَى الْمِنْبَرِ وَبَوَّبَ النَّسَائِيُّ بِقَوْلِهِ بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الْخُطْبَةِ وَبَوَّبَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ بَابَ الرَّجُلِ يَخْطُبُ يُشِيرُ بِيَدِهِ (عمارة) بضم وتخفيف الميم (بن رُوَيْبَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (وَهُوَ) أَيْ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ (يدعو في يوم جمعة) ولفظ مسلم وبن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَأَبِي عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ حُصَيْنٍ بِلَفْظِ رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ وَبِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَخْطُبُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ أَنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ يَدْعُو فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَدْعُو وَهُوَ يُشِيرُ بِإِصْبَعٍ قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ رَافِعًا يَدَيْهِ أَيْ عِنْدَ التَّكَلُّمِ كَمَا هُوَ دأب الوعاظ إذا جموا يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا يَرْفَعَ الْيَدَ فِي الْخُطْبَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ إِبَاحَتَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ حِينَ اسْتَسْقَى وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ هَذَا الرَّفْعُ كَانَ لِعَارِضٍ انْتَهَى وَفِي الْمُصَنَّفِ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ كَانَ يَخْطُبُ النُّعْمَانُ قَالَ كَانَ يَلْمَعُ بِيَدَيْهِ قَالَ وَكَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا خطب ضم يده على فيه حدثنا بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال أذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده حدثنا بن المهدي عن سفيان عن خالد عن بن سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا كَانَ زِيَادٌ وَكَثُرَ ذَلِكَ قَالَ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَهُوَ إِذْنُهُ انْتَهَى قُلْتُ وَهَلِ الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ عُمَارَةَ بِالرَّفْعِ الْمَذْكُورِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوِ الْمُرَادُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ لَا وَقْتَ الدُّعَاءِ بَلْ عِنْدَ التَّكَلُّمِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْوُعَّاظِ وَالْقُصَّاصِ أَنَّهُمْ يُحَرِّكُونَ أَيْدِيَهمْ يَمِينًا وَشِمَالًا يُنَبِّهُونَ السَّامِعِينَ عَلَى الِاسْتِمَاعِ فَحَدِيثُ عُمَارَةَ يَدُورُ إِسْنَادُهُ عَلَى حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرُوَاتُهُ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَأَبِي عَوَانَةَ وَسُفْيَانَ كُلُّهمْ عَنْ حُصَيْنٍ تَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي وَلِذَا بَوَّبَ النَّسَائِيُّ بَابَ الإشارة في الخطبة وبوب بن أَبِي شَيْبَةَ الرَّجُلَ يَخْطُبُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَهَكَذَا فهم الطيبي ورواية هشيم وزائدة وبن فُضَيْلٍ كُلُّهمْ عَنْ حُصَيْنٍ تَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ وَهَكَذَا فَهِمَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا تَرْجَمَةُ الْمُؤَلِّفِ وَكَذَا التِّرْمِذِيِّ فَمُتَحَمِّلٌ لِمَعْنَيَيْنِ وَعِنْدِي لِلْمَعْنَى الثَّانِي تَرْجِيحٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ الْوَضَّاحَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ أَوْثَقُ وَأَثْبَتُ مِنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَإِنْ كَانَ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فِي الْحِفْظِ فَتُعَارَضُ رِوَايَةُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ الْحُفَّاظِ بِرِوَايَةِ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ وَالثَّانِي أَنَّ قَوْلَهَ الْآتِي لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى الْأَخِيرَ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ لَيْسَ مَأْثُورًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ بَلْ أَرَادَ الرَّاوِي أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ كِلْتَيْهِمَا لِتَخَاطُبِ السَّامِعِينَ لَيْسَ مِنْ دَأْبِ النَّبِيِّ ﷺ بَلْ إِنَّمَا يُشِيرُ النَّبِيُّ ﷺ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا مِنْ غَايَةِ الْمَقْصُودِ (قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ) دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَوْ إِخْبَارٌ عَنْ قُبْحِ صُنْعِهِ نحو قوله تعالى تبت يد أبي لهب (وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ نَبَرَ الشَّيْءَ رَفَعَهُ وَمِنْهُ الْمِنْبَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ (مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الْمُسَبِّحَةِ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى أَيْ يُشِيرُ عِنْدَ التَّكَلُّمِ فِي الْخُطْبَةِ بِأُصْبُعِهِ يُخَاطِبُ النَّاسَ وَيُنَبِّهُهُمْ عَلَى الِاسْتِمَاعِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [١١٠٥] (عن بن أَبِي ذُبَابٍ) اسْمُهُ حَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (شَاهِرًا يَدَيْهِ) أَيْ مُظْهِرًا رَافِعًا يَدَيْهِ حَيْثُ يَظْهَرُ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ أَوْ نَحْوُهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ وَإِلَّا فَالرَّفْعُ مَعْلُومٌ عِنْدَ الدُّعَاءِ (وَلَا غَيْرِهِ) أَيِ الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ دَأْبِهِ ﷺ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى هَذَا الْحَدِّ (يَقُولُ هَكَذَا) أَيْ يُشِيرُ هَكَذَا (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) كَأَنَّهُ يَرْفَعُهَا عِنْدَ التَّشَهُّدِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَقَعَ جَوَابًا وَكَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَى الْمِنْبَرِ شَاهِرًا يَدَيْهِ فَأَجَابَ سَهْلٌ بِأَنَّهُ مَا رَأَيْتُ ذَلِكَ يَفْعَلُهُ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ إِنَّمَا رَأَيْتُهُ يُشِيرُ وَقْتَ الْمَوْعِظَةِ بِالسَّبَّابَةِ وَيَعْقِدُ الْوُسْطَى بِالْإِبْهَامِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُهَا عِنْدَ التَّشَهُّدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ وَيُقَالُ لَهُ عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَفِيهِمَا مَقَالٌ