عون المعبود · العظيم آبادي · ج3 ص330٣٣ - (بَاب الرَّجُلِ يَنْعَسُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ)
[١١١٩] (إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ) لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ جَمِيعَ الْيَوْمِ بَلِ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَسَوَاءٌ فِيهِ حَالُ الْخُطْبَةِ أَوْ قَبْلَهَا لَكِنْ حَالُ الْخُطْبَةِ أَكْثَرُ (فَلْيَتَحَوَّلْ) وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالتَّحَوُّلِ أَنَّ الْحَرَكَةَ تُذْهِبُ النُّعَاسَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ انْتِقَالُهُ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْهُ فِيهِ الْغَفْلَةُ بِنَوْمِهِ وَإِنْ كَانَ النَّائِمُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﵌ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الْوَادِي بِالِانْتِقَالِ مِنْهُ وَأَيْضًا مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَرُبَّمَا كَانَ الْأَمْرُ بِالتَّحَوُّلِ لِإِذْهَابِ مَا هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الشَّيْطَانِ مِنْ حَيْثُ غَفْلَةُ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ عَنِ الذِّكْرِ أَوْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ أَوْ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَذَا ذَكَرَهُ فِي النَّيْلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِيهِ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجمعة
٤ - (باب الإمام يتكلم بعد ما يَنْزِلُ مِنْ الْمِنْبَرِ)
[١١٢٠] (لَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَهُ مسلم أولا) ضمير قاله لقوله وهو بن حازم وقوله أولا بِسُكُونِ الْوَاوِ أَوْ عَاطِفَةٌ وَلَا نَافِيَةٌ وَالظَّاهِرُ أن يقال لا أدري أقاله مسلم أولا كَيْفَ قَالَهُ كَمَا لَا يَخْفَى
وَأَمَّا هَذَا الْكَلَامُ فَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَدَّرَ كَيْفَ الْأَمْرُ ثُمَّ يُجْعَلَ قَالَهُ إِلَخْ بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِجُمْلَةِ كَيْفَ الْأَمْرُ وَبَعْضُهُمْ ضَبَطُوا أَوَّلًا بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ كَأَنَّ الْمَعْنَى لَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَهُ مُسْلِمٌ أَوَّلَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ وَهَذَا بَعِيدٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ لِلسِّنْدِيِّ
وَوُجِدَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ بِتَسْكِينِ الْوَاوِ