٣٥ - (بَاب مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً)
[١١٢١] (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا (فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) قَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْ لم تفته الجمعة صلاها ركعتين قال بن الْمَلِكِ فَيَقُومُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ وَيُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى
قَالَ الطِّيبِيُّ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِالْجُمُعَةِ وَالْأَظْهَرُ حَمْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْعُمُومِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا وَرَدَ فِي خُصُوصِ الْجُمُعَةِ فِي حَدِيثِ من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أُخْرَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَقَوْلِهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَفِي رِوَايَةِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِالرَّكْعَةِ مُدْرِكًا لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَكْفِيهِ وَتَحْصُلُ بَرَاءَتُهُ مِنَ الصَّلَاةِ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ بَلْ هُوَ مُتَأَوَّلٌ وَفِيهِ إِضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ فَقَدْ أَدْرَكَ حُكْمَ الصَّلَاةِ أَوْ وُجُوبَهَا أَوْ فَضْلَهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
٦ - (باب ما يقرأ فِي الْجُمُعَةِ)
[١١٢٢] (كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ) أَيِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى أَيْ فِي صَلَاتِهِمَا (وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ) أَيْ فِي صَلَاتِهَا (بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا وكأنه كان يقرأ ما ذكره بن عَبَّاسٍ تَارَةً مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ
وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَمَا ذَكَرَهُ النُّعْمَانُ تَارَةً
وَفِي سُورَةِ سَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ مِنَ التَّذْكِيرِ بِأَحْوَالِ الْآخِرَةِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ مَا يُنَاسَبُ قِرَاءَتَهُمَا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ الْجَامِعَةِ
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْعِيدَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِقَافٍ وَاقْتَرَبَتْ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْمُنَافِقِينَ أَوْ فِي الْأَوْلَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ أَوْ فِي الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَالْأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ قِرَاءَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى ثُمَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ
وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فَلَا وَجْهَ لِتَفْضِيلِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ إِلَّا أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ كَانَ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي أَيَّامٍ مُتَعَدِّدَةٍ